جولة في صحافة الاثنين 10 أكتوبر

مفكرة الإسلام : نقرأ في جولة اليوم الصحافية في العناوين التالية:
الصدامات مع الأقباط في مصر ـ برلمان الثورة ـ التسوية السياسية التي لا مهرب منها في سوريا ـ ليبيا.. البحث عن الاستقرار ـ مصالح روسيا في حرب استنزاف متعددة الجبهات ـ "إعصار مالي".
الصدامات مع الأقباط في مصر
رأي القدس العربي جاء بعنوان الصدامات مع الأقباط في مصر, وقالت: ما زالت الأسباب التي أدت إلى الاشتباكات مجهولة، فقد جرت العادة أن يتظاهر الأقباط، وفي المكان نفسه، دون وقوع ضحايا إلا في مرات نادرة. فالجنود الذين يحرسون مبنى التليفزيون ليس من اختصاصهم تفريق المظاهرات، ولابد أن احتكاكًا حدث وإلا ما معنى أن يكون القتلى من الجنود وليس من المتظاهرين.
وأضافت تقول: الأنباء الأولية تفيد بأن آلافًا من الأقباط شاركوا في المظاهرات، وكان الغضب باديًا عليهم، وهو غضب مفهوم إذا كان عائدًا إلى هدم كنيسة بناها أشقاؤهم في الصعيد، ولكن ما هو غير مفهوم أن يقوم هؤلاء برجم قوات الجيش بالحجارة، وقتل وإصابة هذا العدد من أفرادها.
وأشارت إلى أن العقلاء من الأشقاء الأقباط يجب أن يتدخلوا فورًا، وأن يهدئوا من روع بعض الجماعات المتشنجة، والانخراط في حوار بناء يؤدي إلى حل المشاكل الحالية، والحيلولة دون تكرار ما حدث، وفي المقابل يجب أن يكون المجلس العسكري أوسع صدرًا وأكثر تفهمًا لمطالب هؤلاء من أجل مصلحة البلاد العليا وأمنها واستقرارها.
برلمان الثورة
بعنوان برلمان الثورة قالت صحيفة الأهرام المصرية: تستعد مصر بقواها السياسية الحية, ومنظمات المجتمع المدني, وبجموع الشعب لأهم لحظة في تاريخها الحديث, إنها لحظة التحول من الحكم الشمولي إلى رحابة النظام الديمقراطي, وفي الطريق إلى أول برلمان منتخب بعد ثورة 25 يناير ـ والذي بات يعرف الآن ببرلمان الثورة ـ فإن الجميع سوف يتعرض لأقسى اختبار.
وقالت: إن أغلب الظن أن مصر انتقلت من الجهاد الأصغر ألا وهو الإطاحة بمبارك, إلى الجهاد الأكبر وهو بناء النظام الجديد والتوافق حول قواعد اللعبة الديمقراطية, وحرمان القيادات السابقة للحزب الوطني أو إدماجها في اللعبة السياسية, ومدى قبول أو رفض التيارات الثورية لما يجري في مصر, والأهم قبول نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة.
الطريق إلى برلمان الثورة - كما تقول الأهرام - ليس ممهدًا, بل تهيمن عليه هواجس ومخاوف كثيرة, وبات على النخبة الحاكمة والقوى السياسية القديمة والجديدة أن تبذل مجهودًا أكبر لشرح برامجها, والأهم تبديد المخاوف والهواجس حتى تشهد مصر عرسًا ديمقراطيًّا طال انتظاره.
التسوية السياسية التي لا مهرب منها في سوريا
بهذا العنوان قال عبد الإله بلقزيز في صحيفة دار الخليج: موقفان سياسيان يُؤذيان سوريا اليوم، أبلغ الأذى: موقف الانحياز الكامل للسلطة ضد مطالب الشعب، وموقف الانحياز الكامل للشارع والمعارضة ضد النظام. يصادق كلٌّ من الموقفين على روايةٍ لا يدقق فيها بما يكفي ليتبيَّن وجه الصواب فيها من التزييف. يأخذها كما وُلِدَتْ ودُبِّجَتْ في أجواء صراعٍ طاحن لا يرى كلُّ فريق نفسَه فيه إلا صاحب حق. من المفهوم أن يكون الأمر على هذه الحال بين السوريين سلطةً وشارعًا، حيث لا مصلحة لأحدٍ في أن يعترف بأنه على خطأ، وحيث الاعتراف يرتب عليه نتائج ليس أقلها أن يتراجع عن موقفه ويسلِّم بشرعية موقف خصمه. لكن ذلك من غير المفهوم لدى مَنْ يعنيهم مستقبل سوريا الديمقراطي ودورها الوطني والقومي من العرب، أي ممَّنْ يُفْتَرَض فيهم أنهم ليسوا طرفًا في الصراع الداخلي على السلطة، وليسوا مُجْبَرين على أن يركبوا الكذب كي يصلوا إلى السلطة أو يحتفظوا بها.
بين الموقفيْن المتقابليْن، يقول بلقيز: مع احترامهما، مساحةٌ للتأمُّل بما يجري في سوريا على نحوٍ أكثر موضوعيةً وتأنِّيًا، وأقل اندفاعيةً وقطعية. والتأمُّل هذا مبناهُ على الفهم الصحيح لما يجري ابتداءً، والغايةُ منه سعْيٌ صادق إلى تجنيب البلد تَبِعات الخطأ في معالجة أزمته من خلال المساهمة في توليد رؤية متوازنة إلى مستقبله السياسي تَلْحَظ مصالح الجميع فيه. وعلينا هنا أن نقول بمنتهى الصراحة والصدق: إن مَنْ يتناول الأوضاع في سوريا اليوم بالتحليل أو الاستشراف لابد واجدٌ نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما: إما التفكير في تسوية ما ممكنة للأزمة تُفْرِج عن خيار الإصلاح الديمقراطي المتدرِّج، على نحوٍ يجيب مطالب الشعب وقواه الديمقراطية ويَحْفَظ لسوريا وحدتها الوطنية ودورها الوطني والقومي، وإما التفكير في حلٍّ جذريٍّ للأزمة المديدة لن يكون بغير المزيد من الدماء ولن يكسبه أحدٌ في المطاف الأخير حتى لا نقول: إن سوريا ستخسر فيه من استقرارها، وربما من وحدتها وسيادتها، لا قدَّر الله.
الجيش السوري الحر
انفردت صحيفة الإندبندنت بلقاء مع عقيد منشق عن الجيش السوري أجراه مراسلها جستن فيل في إسطنبول.
وتصف الصحيفة العقيد رياض الأسعد (50 عامًا) بأنه "أرفع ضابط ينشق عن القوات المسلحة السورية" وتقول: إنه "يخطط لشن سلسلة من هجمات حرب العصابات وأعمال الاغتيالات".
وتضيف الإندبندنت أن هذه العمليات التي يخطط لها الأسعد من تركيا تهدف إلى إسقاط النظام السوري.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأسعد يتولى رئاسة الجيش السوري الحر الذي كُوِّن حديثًا.
وتضيف الإندبندنت أن الجيش السوري الحر تم تشكيله من الجنود والضبط المنشقين عن القوات المسلحة السورية للإطاحة بالرئيس بشار الأسد، وذلك بالتعاون مع السلطات التركية.
وتنقل الإندبندنت عن الأسعد قوله: "لقد أجبرونا (السلطات السورية) على الرد عليهم".
وأضاف الأسعد: "نحن (الجيش السوري الحر) منظمون في الداخل، نحن جنود، نحن نعمل، وقوتنا تنمو شيئًا فشيئًا".
ويقول الأسعد: إنه ينسق بصورة يومية مع الضباط الذين يعملون على الأرض، وذلك عبر وسطاء يتحركون في المنطقة الحدودية بين سوريا وتركيا.
وتذكر الصحيفة بأن الحكومة التركية اتخذت موقفًا متشددًا حيال السلطات السورية بسبب "قتل المئات من المتظاهرين المسالمين"، وأنها دعت إلى تطبيق عقوبات على دمشق.
كما أشارت الإندبندنت إلى أن تركيا استضافت المعارضة السورية الأسبوع الماضي، حيث شكل المعارضون للنظام مظلة جديدة تجمعهم هي المجلس الوطني السوري.
وتقول الصحيفة: إن العقيد الأسعد يعيش تحت "حماية دائمة" من قبل المسؤولين الأمنيين الأتراك.
وتنقل الإندبندنت عن الأسعد - الذي عمل مهندسًا في القوات الجوية لفترة 31 عامًا - قوله: إن استراتيجيته تعتمد على هجمات حرب العصابات واغتيالات تستهدف شخصيات بارزة في القوات الأمنية.
مصلحة اليمن
مصلحة اليمن كان هو عنوان افتتاحية صحيفة دار الخليج, حيث قالت: ما وعد به الرئيس اليمني بأنه زاهد في السلطة، وأنه سيغادرها خلال الأيام المقبلة أفضل اختبار لهذا التمييز. صحيح أن الوعود كانت في الماضي القريب كثيرة ولم يكن لها وجود في أرض الواقع إلا كوجود السراب للعطشان الذي أرهقه الظمأ، لكن أماني الناس في اليمن الآن أن يكون الوعد هذه المرة حقيقة، وأن يدحض كل ارتيابهم بصدق الوعد.
ومضت الصحيفة تقول: إذا كانت الوعود بالتغيير لا تعدو أن تكون سرابًا يتبع آخر، فإن الحقائق المريرة على أرض اليمن تحثُّ السياسي على أن يكون مرة رجل دولة يأخذ بتلابيبها حتى تكون بوصلته في إخراج البلاد من مأزقها الذي يتمادى، حتى لم يعد من بين الخيارات الممكنة خيار يسر أحدًا لا داخل اليمن ولا في جواره. فاليمن يقف على شفير أكثر من هاوية، كل واحدة منها في تبعاتها مصيرية ومحزنة.
وختمت بقولها: لقد كان من أجمل ما يتغنى به العرب على امتداد أوطانهم "اليمن السعيد بغِنى ثقافته ورقي أهله وخصب أرضه فليدم لنا أهل الحل والعقد فيها" هذا الغنى الجميل، بالتضحية بالأنانيات.
ليبيا.. البحث عن الاستقرار
رأي صحيفة البيان الإماراتية تحدث عن ليبيا.. البحث عن الاستقرار, وقالت: إن استتباب الأمن وعودة الحياة إلى صورتها الطبيعية لابد أن يتمَّا في أقرب الآجال، ذلك أن كل بناء أو إعادة إعمار يجب أن يستند إلى الاستقرار.
لقد آن الأوان - كما تقول البيان - ليعي الموالون للقذافي أن التفكير في مصلحة الوطن والتحلي بروح الوطنية هو التضحية التي يمكن أن يقدمها هؤلاء لينضموا إلى إخوانهم الليبيين، ليقفوا جنبًا إلى جنب من أجل بناء ليبيا وإعادة البسمة إليها من جديد، وتعود المياه إلى مجاريها، حيث يلتحق الأطفال بمدارسهم في جو يسوده الدفء والأمان، بدل أن يكونوا في ساحات القتال وهم في مرحلة الطفولة التي تعد من أهم مراحل نمو الإنسان.
وأضافت أنه لم يعد منطقيًّا أن تظل المعارك محتدمة بين الثوار وأنصار القذافي على جبهات عدة، بل بات من الضروري أن يتفق الجميع على وضع دعائم المستقبل، لبلد عانى طيلة أربعة عقود من احتكار الثروة في يد السلطة، بل بات ضروريًّا حسم الأمور وبدء معركة أخرى يتشارك فيها جميع الليبيين دون استثناء.. إنها معركة البناء والتشييد.
ولفتت إلى أن الاستقرار الذي يحلم به كل الليبيين، يعتمد الآن على شعور عميق لدى الناس بأنهم ينالون حقوقهم، ويتنعمون بخيرات بلادهم، ويستطيعون التعبير عن أنفسهم، ويؤثرون في قرارات حكومتهم بوسائل ديمقراطية، وهم آمنون مطمئنون على مستقبلهم. ومن أهم مقومات الاستقرار أن يطمئن كل الناس أن المواطنة هي معيار التعامل معهم، وليس القبيلة والجهة والعلاقات الخاصة.. ذلك هو الاستقرار الحقيقي الذي يدوم، ويحقق الأمن والرخاء.
"قرية صيد مغمورة"
وإلى الشأن الليبي، حيث نشرت صحيفة الغارديان تقريرًا عن تطورات الأوضاع الميدانية في مدينة سرت، مسقط رأس العقيد المخلوع معمر القذافي، من إعداد مراسلها بيتر بيمونت.
يقول المراسل في تقريره الذي جاء بعنوان "المعركة من أجل سرت تقترب من قلب معقل القذافي": إن المقاتلين الموالين للمجلس الوطني الانتقالي حققوا مكاسب في المدينة واستطاعوا السيطرة على معالم هامة فيها.
ووصف التقرير مدينة سرت بأنها "مكان ذو أهمية رمزية كبيرة" ليس بسبب معمارها المميز - كما يقول مراسل الغارديان - بل لأن القذافي "حوَّلها من قرية صيد مغمورة إلى عاصمة ثانية".
وأشار بيمونت إلى أن مناصري القذافي تجمعوا منذ أسابيع في مركز أوغادوغو للمؤتمرات في سرت لمقاومة محاولات قوات المجلس الوطني "للسيطرة على المدينة وإعلان التحرير الكامل لليبيا".
وقال مراسل الغارديان أنه بحلول ليلة الأحد – الاثنين صارت القوات الموالية للمجلس الوطني الانتقالي قريبة جدًّا من الميدان الرئيس في سرت، "لكنها توقفت قليلاً عن شن هجومها لمنح المدنيين فرصة للفرار".
ونقل بيمونت بعض مشاهداته من المعارك التي شهدتها سرت، حيث يقول: إن قصف قذائف الهاون العنيف خلف عشرات الجرحى من قوات المجلس الانتقالي في إحدى الهجمات المضادة التي شنتها القوات الموالية للقذافي.
مصالح روسيا في حرب استنزاف متعددة الجبهات
في صحيفة دار الحياة قال جورج سمعان بعنوان مصالح روسيا في حرب استنزاف متعددة الجبهات: لم تنجح روسيا حتى الآن في مسعاها التوفيقي، على رغم ذلك تصدت لقرار يدين سوريا ويحذرها من عقوبات. لكن خصومها الغربيين لم يركنوا لنجاحها في مجلس الأمن. صحيح أنهم منحوها حتى الآن وقتًا طويلاً، لكن الصحيح أيضًا أنهم عللوا بطء تحركهم بأسباب وظروف. فلم يخفوا القول: إن وضع سوريا مختلف عن وضع ليبيا، وإن موقعها الجيوستراتيجي حساس ودقيق. فالأمر يتعلق بمنطقة بأكملها، من العراق إلى لبنان مرورًا بتركيا والأردن وفلسطين... و"إسرائيل". لكن روسيا تريد مزيدًا من الوقت. وما دعوة مدفيديف الأسد قبل يومين إلى الإصلاح أو الرحيل سوى محاولة لشرح موجبات «الفيتو»: إعطاء دمشق فرصة أخرى للتحرك نحو حل سياسي. لكن ما يجب أن يدركه الرئيس الروسي هو أن سياسته هذه تتعرض لاستنزاف في مواجهة الديبلوماسية الغربية. إذ لم تمر ساعات على موقفه الأخير حتى صعدت واشنطن من لهجتها: حذرت من خطورة الوضع في سوريا ودعت الأسد إلى التنحي فورًا.
وأوضح أن المسألة ليست إذًا مسألة مواقف مبدئية، بقدر ما يتعلق الأمر بالمصالح. فلا مكان للمحرك الأخلاقي أو الأسس الأخلاقية في السياسة. وإلا ما معنى أن تناهض روسيا أي قرار دولي لوقف إراقة الدماء في سوريا، أيًّا كان المنطق الذي تتوكأ عليه، أو الرواية التي تستند إليها في نظرتها إلى ما يجري في هذا البلد. من دون أن يعني ذلك أن هذا العامل هو المحرك لسياسات الغرب وإن غلفته شعارات وجوب تعميم الديموقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان وحرياته. وإلا ما معنى أن تتنطح واشنطن بلا خجل لإسقاط أي قرار يعترف بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة؟ ولماذا يتثاءب الغرب في معالجة الوضع في اليمن حيث كان الحراك فيه سباقًا، منذ خريف السنة الماضية؟ كلا الموقفين لا يحركهما العامل الأخلاقي. المصالح والمصالح أولاً وأخيرًا.
يبقى السؤال - يقول الكاتب - هل تستطيع روسيا الحفاظ على مصالحها أو هل تستطيع سياستها الصمود في مواجهة حرب استنزاف عريضة: من الديبلوماسية الغربية المتشددة، إلى تصاعد الحراك في الداخل السوري وحراك «المجلس الوطني» في الخارج، وأخيرًا وليس آخرًا إلى الحراك التركي وعقوباته... ومناوراته العسكرية في انطاكيا؟
نظرة قلق إلى مياه الخليج
بهذا العنوان قال جاسر عبدالله الحربش في صحيفة "الجزيرة" السعودية: المشكلة الحقيقية في الخليج هي توتر الأوضاع بين حكوماته الإقليمية وامتداداتها الداخلية بين الشعوب، وهي أوضاع لا تبشِّر بخير للمستقبل. أوضح مثال على ما يمكن أن يحمله المستقبل للدول الإقليمية في منطقة الخليج، هو ما يحدث في البحرين، وما يمكن أن يعتبر امتدادًا له في أحداث بلدة العوامية شرق السعودية يوم الثلاثاء 6 /11 /1432 هـ. أعتقد أن ما حدث في العوامية كان مجرد اختبار وجس نبض لرد الفعل السعودي من قِبل عدة أطراف، وليس من طرف واحد، تجاه احتمالات توسيع نطاق أحداث البحرين ونقلها إلى الجوار، ثم استغلالها لاحقًا.
وتساءل: لكن ما الذي حدث حقيقة في البحرين ومنذ البداية؟ كل الجهات الرسمية المتجاورة على شواطئ الخليج قدَّمت محاولاتها الخاصة لإقناع الناس بوجهة نظرها، لكن انطلاقًا من مصلحة ظرفية تكتيكية تفتقر إلى الرؤية المستقبلية الاستراتيجية. هذا هو تصوري الذاتي على الأقل المبني على التغييب الرسمي للحقائق من قِبل كل الأطراف.
"إعصار مالي"
وإلى شأن أوروبي مع صحيفة الفاينانشيال تايمز التي أفردت افتتاحيتها للتعليق على الأزمة الاقتصادية في دول منطقة اليورو.
"أنقذوا وحدة أوروبا الآن"، كان هذا هو العنوان الذي اختارته الفاينانشيال تايمز لافتتاحيتها التي جاءت طويلة جدًّا على غير العادة، فبدلاً من أن تقسم الصحيفة العمود المخصص للافتتاحية إلى ثلاثة موضوعات أو موضوعين كما هي العادة فضلت أن تفرد هذا العمود بأكمله لموضوع واحد في عدد اليوم.
قالت الصحيفة: إن "الاتحاد النقدي الأوروبي يقع الآن في مركز إعصار مالي"، مضيفة أن تحديات منطقة اليورو بلغت مرحلة يصعب التغلب عليها.
وتتابع الصحيفة بالقول: إن "السياسات المطلوبة لإنهاء الأزمة صعبة لكنها مجدية".
وقالت الفاينانشيال تايمز: إن "أوروبا على حافة الهاوية لأنها غير قادرة على تجميع إرادتها السياسية للقيام بما يجب فعله".
وأشارت الصحيفة إلى ما قالته المستشارة الألمانية انغيلا ميركيل من أنه "إذا سقط اليورو فقد سقطت أوروبا".
لكن الفاينانشيال تايمز ذهبت إلى أبعد من هذا بالقول: "بالنسبة إلى بقية أنحاء العالم، فإن تداعيات الفشل الأوروبي ستكون خطيرة كذلك".
وتشرح الصحيفة ما ذهبت إليه بالقول: إنه لم تكن هناك حاجة ملحة لتدعيم التعاون الدولي والتجارة الحرة مثل ما ظل عليه الحال منذ بداية الأزمة المالية العالمية.
وأضافت الفاينانشيال تايمز أن "الخلل المتنامي في أوروبا يمكن أن يعصف بكل هذه الجهود".