حماس: الصفقة حقَّقت 95% من شروطنا وتنفيذ مطالب الأسرى

مفكرة الاسلام: أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنَّ صفقة الأسرى التي تمَّ التوصل إليها الثلاثاء تمثل إنجازًا تاريخيًّا للمقاومة وللشعب الفلسطيني، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لبَّت 95% من مطالبها وشروطها.
وأكد عزت الرشق عضو المكتب السياسي للحركة أن الصفقة شملت أسماء من العيار الثقيل، وأنَّ عدم شمولها لبعض الأسماء الأخرى مثل أحمد سعدات ومروان البرغوثي وإبراهيم حامد وآخرين لا يقلل من "تاريخيتها".
وقال الرشق: "أقول بكل وضوح وشفافية لشعبنا الفلسطيني الوفي: إنَّنا قاتلنا وصمدنا وعملنا طوال الأعوام الخمسة الماضية من أجل الإفراج عن هؤلاء جميعًا، وعن كبار الأسرى، وكل الأسرى كبار، وقد كان أحمد سعدات ومروان البرغوثي وعبد الله البرغوثي وإبراهيم حامد على رأس قائمة التفاوض التي كانت حماس تصرُّ عليهم مع آخرين من القيادات العسكرية والسياسية الذين أبلوا بلاءً حسنًا في مقاومة الاحتلال، وممَّن نسميهم أمراء المقاومة، حاولنا أن تشملهم صفقة التبادل، وقد حققنا إنجازًا مهمًّا بالإفراج عن بعضهم، ولم نستطع الإفراج عن البعض الآخر".
وأوضح أن الحركة كانت أمام خيارين إما أن تقبل الصفقة وتؤمِّن الإفراج عن 315 من أصحاب المؤيدات وممَّن قضوا سنوات طويلة في الأسر، وتؤمِّن الإفراج عن عميد الأسرى نائل البرغوثي، الذي أمضى 34 سنة في الأسر، أو تتأخر الصفقة لأعوام أو ربما لا تتم.
وأشار إلى أن المكتب السياسي كان في حالة انعقاد دائم على مدار الساعة لمتابعة المفاوضات، وأن القادة قاموا بمسؤوليتهم تجاه الشعب والأسرى، وقدروا أن ما تم التوصل إليه هو صفقة مشرفة بكل المقاييس، وأنه إنجاز تاريخي كبير للشعب، لذا قرروا المضي في هذه الصفقة.
وجدد تعهد الحركة بالاستمرار في العمل من أجل الإفراج عن باقي الأسرى، وأن قيادة الحركة تعاهدت على هذا في نفس اجتماعها الذي قرَّرت فيه الموافقة على الصفقة.
الإفراج عن أحلام التميمي:
ولفت الرشق الانتباه إلى المعاناة التي كانت تعيشها المعتقلة الفلسطينية أحلام التميمي وقال: "الإفراج عن أحلام التميمي وحدها إنجاز لشعبنا، فهذه المناضلة التي حكم عليها 17 مؤبدًا، ودونت المحكمة "الإسرائيلية" العليا على ملفها عبارة "خطرة جدًّا، لا يسمح بالإفراج عنها في أي صفقة تبادل مقبلة". وكان ضابط السجن الصهيوني يحاول بين فترة وأخرى قهرها، (ويقول لها: أحلام أنت ستموتين هنا، ولا أمل بالإفراج عنك، سوف تتعفنين هنا، وهي ترد عليه بكل ثقة واطمئنان وإيمان بالله وتقول: سأخرج رغمًا عنك)، وأقول: إن الرجال لن يخيبوا ثقة أحلام، ولذلك هذه الصفقة سمَّيناها وفاءَ الأحرار".
وأعلن صلاح البردويل - القيادي في حركة "حماس" - أن موعد تنفيذ صفقة "وفاء الأحرار" سيتم يوم الاثنين المقبل أو الثلاثاء كحد أقصى، وفق ما جرى الاتفاق عليه عند توقيع اتفاق الصفقة، مشيرًا إلى أن الترتيبات والاستعدادات جارية لاستقبال هؤلاء الأبطال بما يليق بهم.
وقال: "بكل تأكيد كنا نتمنى أن يفرج عن كل الأسرى، وأن نفرض مطالبنا بشكل كامل، ولكن في النهاية لم نكن نتوقع أن نحقق 100% من مطالبنا، ونجحنا بفضل الله في تحقيق 95 %، وسيخرج عدد من قادة الأسرى الذين طالما كان الاحتلال يرفض مجرد طرح أسمائهم" مشيرًا إلى أنهم خاضوا معركة شرسة في المفاوضات غير المباشرة.
مطالب الأسرى المضربين عن الطعام:
من جانبه أعلن مسؤول ملف الأسرى في حركة حماس الشيخ الأسير المحرر صالح العاروري أن اتفاق صفقة "وفاء الأحرار" تشمل تنفيذ الاحتلال لكل المطالب التي يطالب بها الأسرى في السجون والتي أضربوا عن الطعام من أجل تنفيذها، مشيرًا إلى أن تحقيق هذه المطالب سيتم بعد تنفيذ الصفقة، وذلك في تصريح لقناة "القدس" الفضائية مساء الأربعاء.
وأكد العاروري - الذي شارك في مفاوضات صفقة تبادل الأسرى - أنه لن يبقى أسرى معزولين، وأيضًا ستزور العائلات أبناءها الأسرى، وستحل كل مشاكل الأسرى بإذن الله.
وأوضح العاروري أن تنفيذ الصفقة سيتم بالتزامن، حيث سيسلم الاحتلال الأسرى للصليب الأحمر ومصر، في الوقت ذاته يتم تسليم الجندي شاليط لمصر.
وأشار إلى الجهود المصرية الكبيرة والرائعة في إتمام الصفقة، على حد تعبيره.
وبين أن الاحتلال يعتقل حاليًا 5700 أسير وأسيرة من الفلسطينيين، مشيرًا إلى أنه بعد إتمام الصفقة سيكون عدد الأسرى في سجون الاحتلال دون 5000 أسير.
وكانت حركة حماس قد توصلت إلى اتفاق مع الكيان الصهيوني يتم بموجبه الإفراج عن 1027 أسيرًا وأسيرة من سجون العدو الصهيوني، في مقابل الجندي الصهيوني جلعاد شاليط، وذلك بعد معركة شرسة خاضتها الحركة على مدار خمسة سنوات مع المفاوض الصهيوني.