جولة في صحافة الخميس 13 أكتوبر

مفكرة الإسلام : نقرأ في جولة اليوم الصحافية في العناوين التالية:
الفشل في اجتياز اختبار سوريا ـ دمشق وتصدير الأزمة إلى الخارج ـ إيران دولة تحترف الإرهاب! ـ إنجاز لحماس وللشعب الفلسطيني أيضًا ـ مال الشعب.
الفشل في اجتياز اختبار سوريا
قال خافيير سولانا في صحيفة دار الخليج بعنوان الفشل في اجتياز اختبار سوريا: من الواضح أن ثلاث عواقب ضمنية رئيسة سوف تترتب على هذا التصويت في مجلس الأمن:
أولاً: سوف يتزايد العنف؛ فمنذ اندلاع الاحتجاجات في مارس/ آذار الماضي بلغ عدد الوفيات طبقًا لبعض التقديرات 2700 شخص، فضلاً عن نزوح أكثر من 10000 شخص إلى تركيا، وإلقاء القبض على آلاف آخرين، ويبدو أن حكومة الأسد لا تتردد في إطلاق النار على المدنيين، أو وضع المدن تحت الحصار، أو قطع التيار الكهربائي والمياه، وقبل بضعة أيام تحدثت التقارير عن انشقاق نحو عشرة آلاف جندي سوري، وانضمام عدة مئات منهم إلى الحركات المنافسة، مثل "الجيش السوري الحر" و"حركة الضباط الأحرار". وما لم يتم تفعيل شكل ما من أشكال الحماية الدولية، فإن الحركة التي بدأت سلمية باتت الآن على وشك الدخول في مرحلة جديدة وخطرة.
ثانيًا - كما يقول سولانا -: لن يخلو الأمر من عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي؛ ذلك أن سوريا تمثل مفصلاً استراتيجيًّا في الشرق الأوسط، فهي الدولة الأكثر عداءً لـ"إسرائيل"، وهو ما يتجلى في المقام الأول في دعمها لحماس وإيران و"حزب الله"، فضلاً عن ذلك فإن الفوضى في سوريا من شأنها أن تهدد الاستقرار في لبنان وأن تبدل النفوذ الجغرافي السياسي لإيران في المنطقة، أما العراق الذي تحكمه قوى سياسية شيعية فإنه يراقب عن كثب تطور الأحداث في سوريا، كما تفعل تركيا التي كانت حتى وقت قريب تعد سوريا حجر زاوية لسياستها الإقليمية.
وأخيرًا - يضيف الكاتب -: كشف التصويت في مجلس الأمن عن انقسام واضح داخل المجتمع الدولي، فمن بين مجموعة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا التي تصادف وجودها جميعًا بين أعضاء مجلس الأمن حاليًا صوتت دولتان فقط وامتنعت البقية عن التصويت (إلى جانب لبنان، لأسباب واضحة)، الجدير بالذكر أن هذه الدول الخمس صوتت جميعها فيما يتصل بقرار التدخل العسكري في ليبيا لمصلحة الإطاحة بالعقيد معمر القذافي، ولكن هذه ليست الحال بالنسبة لسوريا، حيث لم تتفق أي منها مع المواقف التي دعمها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
دمشق وتصدير الأزمة إلى الخارج
في صحيفة دار الحياة قال عبد الوهاب بدرخان بعنوان دمشق وتصدير الأزمة إلى الخارج: مرة جديدة اغتنم الرئيس السوري لقاء مع زوار من الخارج ليكرر أن لدى النظام خطة لإصلاحات سياسية. قال ذلك منذ منتصف نيسان (إبريل)، بعد مرور شهر على الانتفاضة في محاضرته شبه الأكاديمية لأعضاء الحكومة الجديدة، ثم في خطاب الجامعة بنهاية حزيران (يونيو) لإعلان إجراء «حوار وطني»، وكان آخر من سمعوا منه عن «الإصلاحات» على التوالي الأمين العام للجامعة العربية فالموفد الروسي فوفد البرازيل والهند وجنوب أفريقيا (أعضاء في مجلس الأمن) ثم أخيرًا وفد الدول الخمس الأميركية اللاتينية فضلاً عن السياسيين اللبنانيين الذين استدعوا إلى دمشق... ومع ذلك لم يرَ أحد أثرًا لأي إصلاحات. أصبح معروفًا أن أولوية النظام كسر الانتفاضة وإخمادها نهائيًّا ليرى بعدئذ بأي إصلاحات يبدأ. وعلى رغم أن حلفاء وأصدقاء ومعارضين في الداخل منهم حسن عبد العظيم في تصريح قبل أيام، ذكَّروه بأولوية وقف القتل وسحب الجيش والأمن وميليشيات «الشبيحة» من الشارع، إلا أنه منذ اليوم الأول يخشى التظاهرات السلمية ويعتبرها أكثر عدوانية من «العصابات المسلحة»، ولعله رأى أخيرًا في ظهور أسلحة مع أفراد تطورًا «مريحًا» يدعم رواية «العصابات» التي لم تجد من يصدقها مثلها مثل رواية «الإصلاحات».
وأشار إلى أن النظام يعتقد أنه استطاع أن يقضي على «أداة المؤامرة»، أي على الشعب، بعدما نشر قواه في طول البلاد وعرضها لتكون جاهزة للقتل. وبالتالي فما عليه الآن سوى أن يستدير إلى رأس «المؤامرة» ليجهز عليه. إلى الإقليم، إذًا فثمة بعض الأوراق التي لم يستخدمها بعد، ثمة الحلف مع إيران الذي آن أوان تفعيله وترسانة «حزب الله» في لبنان التي لم تكدس أسلحتها وصواريخها من أجل إيران فحسب بل أيضًا لخدمة سوريا النظام. وفجأة تخرج التسريبات من طهران عما قاله الرئيس السوري لوزير الخارجية التركي في لقائهما الأخير، إذ هدد بإشعال المنطقة بهجوم ثلاثي على "إسرائيل". وجاءت الصيغة مشابهة تمامًا للتهديد الذي أسمعه للراحل رفيق الحريري في لقائهما الأخير قبل ستة شهور من الاغتيال المدوِّي. ثم يصدر بالتزامن، تهديد إيراني بالرد على أي عقوبات أو تحركات تركية بـ «تأزيم» ثلاثي أيضًا تشارك فيه سوريا وإيران والعراق، ما يعني ضمنًا إشعال المسألة الكردية. ويترافق ذلك مع سعي إيراني إلى تحريك البيئة الشيعية في دول الخليج إذا استشعرت طهران أنها على وشك أن تخسر دعامتها الاستراتيجية الكبرى في سوريا.
إيران دولة تحترف الإرهاب!
يوسف الكويليت وبالعنوان السابق قال في صحيفة "الرياض" السعودية: كشف جريمة محاولة قتل السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير والاعتداء، لاحقًا على سفارة المملكة، وتوظيف من توهمت أنه ضليع في تصنيع وترويج المخدرات من قادة العصابات المكسيكية، وعملية أن يكون مسرح الجريمة دولة أخرى بصرف النظر عن حجمها ودورها الدولي - يعد استهتارًا بالقوانين والمعاهدات الدولية، لكن هل إيران تدرك مخاطر مثل هذا العمل وما يترتب عليه من نتائج صعبة؟
فضيحة محاولة قتل السفير السعودي - كما يقول الكويليت - لن تضيع في غبار التبريرات الإيرانية التي تدعي أنها مستهدفة وتعيش هاجس المؤامرة من قبل الغرب، إذا كانت الشواهد موجودة وتفترض عقوبات بحجم مخطط الجريمة، والمسألة مكشوفة، فحكومة الملالي تعيش عزلة ووضعًا داخليًّا مكهربًا، ومن خلال هذه الأزمات تريد نقل معاركها للخارج، وهي عمليات أسقطت غيرها، وحتى افتراض أنها تريد التخفيف من الضغوط على سوريا، فالجزاء من جنس العمل في اتخاذ حماقات كهذه..
إنجاز لحماس وللشعب الفلسطيني أيضًا
رأي القدس العربي جاء بعنوان إنجاز لحماس وللشعب الفلسطيني أيضًا, وقالت فيه: توقيت هذه الصفقة مهم بالنسبة إلى حركة "حماس" لأنها جاءت تكليلاً لإضراب معتقلين فلسطينيين في السجون "الإسرائيلية" لعدة أيام في إطار ثورة الأسرى التي انطلقت لتركيز الأضواء على مأساة عشرة آلاف أسير سياسي فلسطيني يقبعون خلف القضبان ويعاملون معاملة سيئة على أيدي السجَّانين "الإسرائيليين"، أبشعها السجن الانفرادي في زنازين العزل غير الإنسانية.
نختلف مع الكثير من التكهنات التي تحاول أن تشوه هذه الصفقة - كما تضيف القدس - أو بالأحرى تقلل من قيمتها، سواء بالقول: إنها لم تشمل الأسيرين البرغوثي وسعدات أو بالإيحاء بأنها جاءت من حيث توقيتها لتسرق الأضواء من إنجاز آخر حققه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لنيل الاعتراف بعضوية كاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية على أساس حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967.
ختامًا ـ تضيف القدس العربي ـ إن هذا الإنجاز الذي نهنئ حركة "حماس" والشعب الفلسطيني كله بالتوصل إليه، ما كان ليتحقق لولا المقاومة الشرعية للاحتلال التي هي أمضى الأسلحة وأقواها، ولا ننسى بهذه المناسبة الشهيد جمال أبو سمهدانة (أبو عطايا) الذي كان أحد أبرز مهندسي عملية الأسر هذه، ودفع حياته ثمنًا لها لاحقًا.
الأسرى أولاً
افتتاحية صحيفة دار الخليج كانت بعنوان الأسرى أولاً: قضية الأسرى الفلسطينيين إحدى جرائم العصر التي يرتكبها الكيان الصهيوني، وهي جزء من سجله الإرهابي وفيه ما فيه من احتلال وعنصرية وقتل وهدم وتهجير. فالفلسطيني بالنسبة إليه يجب أن يقتل، وإن تعذر فليؤسر، وإن تعذر فليقتلع من أرضه، وإن تعذر فليحارب في رزقه، وهذا الحقد على الأشجار والمزروعات ليس إلا تعبيرًا أو ترجمةً لذلك.
ولفتت إلى أن قضية الأسرى يجب أن تتحول إلى محور اهتمام يومي، وليس حالة موسمية. والآن، بعد الإعلان عن إبرام "صفقة شاليت" لتبادل الأسرى من قبل حركة "حماس" ورئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو، يجب اعتبار ذلك منصة للانطلاق إلى عمل نوعي لا يتوقف حتى تحرير جميع الأسرى في معتقلات الاحتلال، رجالاً ونساء وأطفالاً، وعدم السماح لأي عائق، مهما كبر حجمه، في الوقوف حجر عثرة أمام هذا الهدف السامي.
وختمت تقول: يجب طرح شعار "الأسرى أولاً"، وتقديم تحريرهم إلى الأولويات التي من دونها لا مفاوضات، ومن يعمل لإطلاقهم كلهم هو من يمتلك الصدقية.
أسرى فلسطينيون
ترى الغارديان أن نجاح الاتفاق الآن بعدما تعثر مرتين في الماضي يعزى بالأساس إلى نجاح الربيع العربي.
ونتحول الآن إلى صحيفة الغارديان التي خصصت إحدى افتتاحياتها الرئيسة للتعليق على اتفاق تبادل الأسرى بين حركة حماس و"إسرائيل" تحت عنوان "سيادة نادرة للحس السليم".
قالت الصحيفة: إن من الصعب النظر إلى اتفاق تبادل الأسرى بين حماس و"إسرائيل" والذي ينص على إفراج "إسرائيل" عن 1027 أسيرًا فلسطينيًّا مقابل إفراج حماس عن الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط الذي تحتجزه منذ خمسة أعوام في غزة على أنه أقل من نصر لحركة حماس.
وذهبت الصحيفة قائلة: إن نجاح الاتفاق الآن بعدما تعثر مرتين في الماضي يعزى بالأساس إلى نجاح الربيع العربي، مضيفة أن الرأي العام المصري اكتسب قدرة متنامية على التعبير عن مشاعره تجاه "إسرائيل" كما أقر بذلك رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو والذي ألمح إلى أن الحكومة "الإسرائيلية" لو انتظرت لمدة أطول، فإنها ربما كانت ستفشل في التوصل إلى اتفاق بشأن الإفراج عن شاليط.
وأضافت الصحيفة أن الحكومة "الإسرائيلية" اعتذرت رسميًّا لمصر على خلفية قتل جنودها خمسة من عناصر الأمن المصريين في شهر أغسطس/ آب الماضي في أعقاب الهجمات على إيلات.
واختتمت الصحيفة بالقول: إن اتفاق تبادل الأسرى بين الطرفين رغم أنه عزز مكانة حماس، فإن القضايا المصيرية والكبرى في الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي" تظل بدون حل.
ألمٌ يجب وقفه
رأي البيان الإماراتية كان بعنوان ألمٌ يجب وقفه, وقالت فيه: لا يمكن نكران قيمة وقوة الصفقة التي وصفت بـ «التاريخية» التي أنجزتها فصائل المقاومة الفلسطينية مع الاحتلال "الإسرائيلي" بإطلاق سراح 1027 أسيرًا وأسيرة فلسطينية من معتقلات وسجون الاحتلال مقابل إطلاق الجندي جلعاد شاليط، ولا شك أنها أدخلت الفرحة على قلوب آلاف العوائل الفلسطينية المنكوبة منذ ستة عقود بهذا الكيان المغتصب.
ولكن التساؤلات - كما تضيف الصحيفة - مازالت تحيط بصفقة الأسرى رقم 38 في تاريخ الصراع مع "إسرائيل" منذ عام 1948. لا نعني بالتساؤلات تفاصيل الصفقة الدقيقة وقوائم أسماء الأسرى المحررين وآلية تنفيذها الشكلية، ولكننا نعني بذلك مصير قرابة 5000 أسير فلسطيني ومئات من الأسرى العرب ممن سيبقون في سجون الاحتلال بعد صفقة شاليط، وبالعودة لتاريخ تبادل الأسرى والسجناء في سجون الاحتلال.
وأوضحت أن الألم والمعاناة والأحزان التي سببها الاحتلال طيلة سنوات طويلة لآلاف الفلسطينيين من الأسرى وذويهم، لا يمكن توصيفه، فعيون الأمهات التي أعمتها الدموع وهي ترتقب إطلالة فلذات أكبادهن لا يمكن أن تنتظر أكثر، وشفاه الأطفال التي تلهج بالدعاء ليل نهار ببراءة تكبر مع الألم كي يعود لها الأب ذبلت وتاهت في زحمة الأحزان.
مال الشعب
نقرأ في صحيفة الأهرام بعنوان مال الشعب: ملايين الجنيهات التي أهدرت في إحراق وتحطيم سيارات الشرطة والشرطة العسكرية والمدنيين في مظاهرات الأقباط بماسبيرو وما سبقها من أعمال عنف وشغب.. من الذي يدفعها؟
ومضت الأهرام تقول: إنها الممتلكات العامة والخاصة التي لا غنى عنها والتي لابد من شراء بديل لها على حساب بناء مدرسة أو مستشفى أو خط مياه شرب نقية أو صرف صحي أو رصف طريق يحتاج إليه كل فرد في هذا الشعب المكافح, إنها أموال كان من الممكن أن تسهم في تسديد ديون الحكومة الداخلية أو ديون مصر الخارجية أو على الأقل عدم زيادة الديون الخارجية باستيراد سيارات بالعملة الصعبة بدلاً من التي تم إحراقها وتدميرها.
الخلاصة - كما تقول الأهرام - هي أن العنف والتدمير والتخريب كوسيلة للتعبير عن الرأي وانتزاع الحقوق هو وسيلة متخلفة يجب الإقلاع عنها فورًا والحفاظ على مرافق الدولة باعتبارها ممتلكات للشعب, وأن يدرك كل منا أن عليه واجبًا يتعين عليه أن يؤديه كاملاً قبل أن يطالب بحقه.. أي العمل أولاً ثم المطالبة بالأجر كما أن على الحكومة ألا تتهاون مع أي مخرب أو مثير فتنة مهما تكن مبرراته أو دوافعه.