"إسرائيل" تراجعت عن إطلاق البرغوثي في اللحظات الأخيرة

مفكرة الاسلام: كشفت مصادر قريبة من حركة "حماس" أن "إسرائيل" كانت قد وافقت على الإفراج عن بعض "الأسماء اللامعة" في إطار صفقة تبادل الأسرى التي سيتم بموجبها إطلاق الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط مقابل الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني بالسجون "الإسرائيلية"، لكنها عادت ورفضت الإفراج عنهم في اللحظات الأخيرة.
ونقلت وكالة "معًا" الفلسطينية عن المصادر - التي قالت: إنها طلبت عدم الكشف عن اسمها - أن الأسماء اللامعة التي كانت مدرجة في إطار الصفقة، وهم مروان البرغوثي القيادي البارز بحركة "فتح"، وأحمد سعدات الأمين العام لـ "الجبهة الشعبية"، وعبد الله البرغوثي وإبراهيم حامد وغيرهم من قيادات "حماس".
وأضافت الوكالة نقلاً عن المصادر التي وصفتها بالمطلعة على المفاوضات أن "إسرائيل" كانت قد وافقت منذ بدء المفاوضات على الإفراج عن مروان البرغوثي، "لكنها وبشكل مفاجئ وفي اللحظات الأخيرة أصرت وبشدة على عدم الإفراج عنه".
واعتبرت أن الإفراج عن قيادات من "كتائب القسام" الجناح العسكري لـ "حماس" ممن تصفهم "إسرائيل" بأن "أيديهم ملطخة بالدماء" أمر صعب، لكن هناك شخصيات أخرى مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات رفضت "إسرائيل" الإفراج عنهم، من أجل جعل صفقة التبادل باهتة وعدم إعطاء حماس انتصارًا بأنها أفرجت عن أسماء لامعة من فتح والجبهة الشعبية".
وكانت الحكومة "الإسرائيلية" قد وافقت بأغلبية ساحقة في ساعة مبكرة صباح الأربعاء على صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس. وصوت 26 وزيرًا لصالح الاتفاق، بينما صوت ثلاثة وزراء ضد الاتفاق.
ولم يتم الكشف عن الأسرى المشمولين بالصفقة، إلا أن "إسرائيل" نفت مساء الثلاثاء أن يكون القياديان الفلسطينيان مروان البرغوثي وأحمد سعدات من بين الذين سيتم الإفراج عنهم. مع ذلك اعتبرت المصادر أن الصفقة ناجحة بكل المقاييس نظرًا لتعنت "إسرائيل" التي كانت ترفض أي نقاش حول تبادل أسرى في بداية المفاوضات.
وحول إمكانية مغادرة "حماس" لسوريا التي تتخذ منها مقرًّا لمكتبها السياسي، أكدت المصادر أنه وعلى الرغم من أن الأمور صعبة للغاية في سوريا لكن "حماس" لا تفكر في الوقت الحالي بنقل مكتبها إلى دولة عربية أخرى؛ "لأن الحركة الاسلامية بقيت على الحياد مما يجري هناك رغم التهديدات التي تلقتها من النظام السوري لتأييده".