اغتيال ناشط بارز بدير الزور.. وفورد يحذر من حرب أهلية بسوريا

مفكرة الاسلام: قتلت القوات السورية ناشطًا بارزًا كان قد لعب دورًا في تنظيم مظاهرات سلمية بمنطقة دير الزور شرقي سوريا بعد حملة عسكرية قبل شهرين.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان - الذي يتحذ من بريطانيا مقرًّا له -: إن زياد العبيدي (42 عامًا) قتل وهو يفر من قوات الأمن التي اقتحمت منزله في دير الزور.
وأضاف رامي عبد الرحمن مدير المرصد لوكالة "رويترز" في اتصال عبر الهاتف من بريطانيا: إن العبيدي كان يرى بصلابة أن اللاعنف هو السبيل الوحيد للتصدي لدموية النظام، وأشار إلى أنه كان يعول ثلاثة أطفال وأن دخله لم يكد يكفي لإطعامهم ولكن السلطات ما زالت تصر على أن "إرهابيين" مسلحين مدعومين من الخارج هم الذين يقودون الانتفاضة.
وقال: إن العبيدي حادثه هاتفيًّا يوم الجمعة ليبلغه أن الآلاف خرجوا في مظاهرة احتجاج في دير الزور بعد صلاة الجمعة. وأضاف: إن قوات الأمن السورية قتلت 50 ناشطًا بارزًا على الأقل منذ بدء الانتفاضة قبل سبعة أشهر.
وكان العبيدي قد توارى عن الأنظار منذ أغسطس بعد دخول القوات السورية مدعومة بالدبابات في إطار حملة عسكرية موسعة على المراكز الحضرية لسحق الاحتجاجات التي تطالب بالحريات السياسية وبإنهاء حكم عائلة الأسد المستمر منذ 41 عامًا. واعتقل عشرات النشطاء في المدينة الصحراوية منذئذ.
وكان عشرة أشخاص على الأقل قد قتلوا السبت إثر تجدد أعمال القمع الحكومية ضد المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية في سوريا، فيما حذر السفير الأمريكي لدى سوريا من إمكانية أن ينتشر العنف بشكل أكبر في البلاد.
وأضاف النشطاء: إن قوات الأمن في دمشق فتحت النار على المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل اثنين من المشيعين في جنازة صبي قيل: إنه توفي إثر جراح أصيب بها خلال مظاهرة في وقت سابق. وأوضحوا أن الكثيرين أصيبوا عندما أطلقت قوات الأمن النار على المشيعين في حي الميدان بدمشق، في الوقت الذي كانوا يرددون فيه هتافات ضد حكومة الرئيس بشار الأسد.
كما قتل ثمانية آخرون السبت فيما تواصل قوات الأمن السورية قمع المتظاهرين في عدة مدن من البلاد، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأضاف المرصد أن أعمال القمع الحكومية استهدفت مدينة حمص المضطربة والمناطق المحيطة بها في محافظة إدلب قرب الحدود مع تركيا.
وأوضح أن قوات الحكومة ألقت القبض على ما لا يقل عن 31 شخصًا في إدلب فيما لاحقت منشقين عن جهاز المخابرات.
في غضون ذلك، حذر السفير الأمريكي لدى سوريا روبرت فورد من تدهور الوضع في البلاد فيما تتواصل أعمال العنف "بلا هوادة".
وأضاف فورد في رسالة مصورة من دمشق خلال ندوة حول سوريا بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: "لدي قلق كبير عندما يقول الناس: إن حربًا أهلية طائفية لن تحدث هنا، فهذا يذكرني بما حدث في العراق عام 2004". لكنه قال: إن الحرب الأهلية "ليست حتمية بالضرورة".
يذكر أن أكثر من ثلاثة آلاف مدني من بينهم 187 طفلاً قتلوا على الأقل في سوريت منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف مارس بحسب ما ذكرته الأمم المتحدة الجمعة.