إعلان أسماء الأسرى الفلسطينيين المزمع الإفراج عنهم

مفكرة الاسلام: تبدأ مصلحة السجون "الإسرائيلية" صباح الأحد نقل الأسرى الفلسطينيين المقرر الإفراج عنهم ضمن صفقة التبادل، تمهيدًا لتنفيذ الصفقة التي سيتم بموجبها الإفراج عن 1027 أسيرًا فلسطينيًّا بسجون الاحتلال في مقابل إطلاق الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط.
يأتي ذلك فيما أعلنت "حماس" قائمة بأسماء الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم ضمن المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى. وقالت: إن هذه القائمة هي الرسمية للأسرى والتي تضم 450 أسيرًا إضافة إلى 27 أسيرة فلسطينية.
وقال راديو "صوت إسرائيل" باللغة العربية: إنه سيتم تجميع معظم هؤلاء الأسرى بسجن كتسيعوت في جنوب "إسرائيل"، بينما ينقل عدد قليل من السجناء والسجينات إلى سجن هشارون وسط "إسرائيل".
وبعد نقل الأسرى إلى هذين السجنين، ستبدأ مرحلة الفحوصات الطبية والتأكد من هويتهم بشكل نهائي من قبل مصلحة السجون وجهات أخرى ومن بينها الصليب الأحمر الدولي. وسيتسلم الرئيس "الإسرائيلي" شيمون بيريز ملفات الأسرى المقرر الإفراج عنهم في إطار صفقة التبادل لتوقيع كتب العفو عنهم.
وكان مسئولون من حركة "حماس" قد أجروا السبت اتصالات مع الجانب المصري لوضع الترتيبات الأخيرة لعملية نقل شاليط من قطاع غزة إلى مصر ومن ثم إلى "إسرائيل".
وذكر مسئول بالحركة لوكالة الصحافة الفرنسية أن "حماس" تريد الإبقاء على مكان احتجاز شاليط طي الكتمان حتى بعد الإفراج عنه وهي تخشى كذلك أن تحاول "إسرائيل" انتشاله من قطاع غزة قبل إتمام عملية التسليم، أو أن تحاول أحد الفصائل الفلسطينية التعرض له خلال عملية النقل.
وحسب المسئول من "حماس" سينقل شاليط من غزة مباشرة إلى مصر دون تدخل الصليب الأحمر الدولي في ذلك، مشيرًا إلى أن عملية التسليم لن تتم في معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة وإنما في مكان آخر لم يكشف عنه.
يأتي تنفيذ صفقة تبادل الأسرى، بعد أن وافقت الحكومة "الإسرائيلية" بأغلبية ساحقة في ساعة مبكرة صباح الأربعاء الماضي على الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية مصرية. وصوَّت 26 وزيرًا لصالح الاتفاق، بينما صوَّت ثلاثة وزراء ضد الاتفاق.
وترجع عملية أسر شاليط إلى فجر 25 يونيو 2006 عندما استهدفت عملية نوعية قوة "إسرائيلية" مدرعة من "لواء جفعاتي" كانت ترابط ليلاً في موقع كرم سالم العسكري التابع للجيش "الإسرائيلي" على الحدود بين مدينة رفح الفلسطينية و"إسرائيل".
وجاء ذلك عندما نجح عدد من المقاومين الفلسطينيين من التسلل عبر نفق أرضي كانوا قد حفروه سابقًا تحت الحدود إلى الموقع "الإسرائيلي" مما ساعدهم في مباغتة القوة "الإسرائيلية" وانتهى الهجوم بمقتل جنديين وإصابة 5 آخرين بجروح وأسر شاليط ونقله إلى مكان آمن في قطاع غزة.
وكانت العملية من أكثر العمليات الفدائية الفلسطينية تعقيدًا منذ اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية حيث تمكن المقاتلون الفلسطينيون من اقتياد الجندي الأسير إلى عمق القطاع بسرعة فائقة على الرغم من التعزيزات الجوية "الإسرائيلية" الفورية في الأجواء، وخصوصًا في سماء مدينة رفح قرب مكان تنفيذ الهجوم.