الناتو: "طالبان" ليست المسئولة عن اغتيال أخي كرزاي

مفكرة الاسلام: نفى مسئول كبير في حلف شمال الأطلسي مسئولية حركة "طالبان" عن اغتيال أحمد والي كرزاي الأخ غير الشقيق للرئيس الأفغاني قبل ثلاثة أشهر في قندهار جنوبي أفغانستان، قائلاً: إن الرجل الذي نفذ الهجوم لأسباب شخصية ولم يكن مقاتلاً من الحركة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن المسئول - دون أن تكشف عن هويته - أن التحقيقات التي أجريت في أعقاب مقتل أحمد والي كرزاي في منزله بقندهار في يوليو أظهرت أن قاتله علم أنه سيتعرض لإجراءات تأديبية لسوء السلوك وقتله بالرصاص لتجنب الفضيحة.
وقال المسئول بالحلف في إفادة: "كان قتلاً.. وليس اغتيالاً" مضيفًا "لم يكن بدوافع سياسية ولم يكن ضربة محكمة من المتمردين"، وأشار إلى أن أن القاتل وهو قائد لقوة حراسة كان يدير نقاط تفتيش في منطقة قندهار ورفعت بشأنه تقارير إلى كرزاي لمزاعم تتعلق بسوء معاملة السكان المحليين.
يأتي ذلك على الرغم من إعلان "طالبان" مسئوليتها عن اغتيال أخي الرئيس حامد كرزاي واسع النفوذ في إطار سلسلة من عمليات الاغتيال البارزة في الشهور الأخيرة.
ومن بين أبرز عمليات القتل الأخرى الرئيس السابق مبعوث الحكومة للسلام برهان الدين رباني وقائد كبير في الشرطة بالجنوب وحاكم إقليم قندوز. لكن المسئول بحلف الأطلسي لم يشكك في دور "طالبان" في عمليات القتل الأخرى.
وادعى المسئول ذاته أن معظم المداهمات التي ينفذها رجال شرطة أو جنود أفغان ضد القوات الأجنبية لا علاقة لـ "طالبان" بها، في محاولة تستهدف على ما يبدو التقليل من قدرة الحركة الحاكمة السابقة في أفغانستان على ذلك.
وتابع: "... درسنا حالات الاختراق وفي معظم الحالات لم تكن هناك علاقات بـ"طالبان"... المتمردون سيعلنون دائمًا مسئوليتهم عن كل هجوم". وأضاف أن بعض المهاجمين حصلوا على ملابس الشرطة أو الجيش لتجنب الأمن عندما يستهدفون الأفغان أو الأجانب لكنهم لم يكونوا بالفعل أعضاء في قوات الأمن.
وقال المسئول: إنه على مدار الأشهر التسعة الأولى من العام زادت الهجمات باستخدام عبوات ناسفة بدائية بنسبة ستة في المائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2010 لكن العدد الإجمالي للهجمات هبط حوالي ثمانية في المائة على مدار نفس الفترة.
ومنذ بداية العام 2011 سقط 474 قتيلاً للقوات الدولية في أفغانستان. ويأتي ذلك بعد عام تكبدت فيه قوات الاحتلال حصيلة قياسية من الخسائر في صفوفها، مع تصاعد الهجمات التي تشنها حركة "طالبان"، التي عززت من صفوفها خلال السنوات الماضية ووسعت نطاق تحركاتها لتصل إلى كافة أنحاء البلاد تقريبًا، على الرغم من وجود حوالي 140 ألف جندي من القوات الدولية بينهم مائة ألف أمريكي.
وشهر أغسطس الماضي كان أكثر الشهور دموية بالنسبة للقوات الأمريكية منذ احتلال أفغانستان قبل عشرة سنوات، حيث قتل فيه 71 جنديًّا أمريكيًّا سقط ما يقرب من نصفهم في حادثة واحدة عندما أسقط مقاتلو "طالبان" طائرة مروحية أمريكية في ولاية ورداك بقذيفة صاروخية، وكان من بين القتلى 17 جنديًّا من عناصر فرقة النخبة البحرية "سيلز".