جثمان شهيد "الوهم المتبدد" خارج صفقة تبادل الأسرى

مفكرة الاسلام: تفاجأت عائلة الاستشهادي محمد عزمي فروانة الذي شارك في عملية "الوهم المتبدد" التي تم خلالها أسر الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط في 25 يونيو 2006 بعدم إدراج جثمانه في إطار صفقة تبادل الأسرى التي تم التوصل إليها أخيرًا، وسيتم بموجبها إطلاق سراح أكثر من ألف أسير فلسطيني.
وأضافت في بيان نقلته وكالة "معًا" الفلسطينية: "في هذا الوقت، فإننا كنا نأمل بأن تشمل الصفقة استعادة جثمان شهيدنا محمد الذي استشهد خلال مشاركته في عملية "الوهم المتبدد" الذي أسر فيها شاليط قبل أكثر من خمس سنوات، وأن يعود جثمانه محمولاً على أكتاف الأسرى المحررين وهم عائدون إلى غزة، وأن يكون ذلك بندًا أساسيًّا في صفقة التبادل التي أعلن عن التوصل إليها قبل أيام، والتي ستنفذ المرحلة الأولى منها بعد أيام".
لكنها قالت: إنها تفاجأت بأن صفقة التبادل لم تأت على ذكره ولم تتضمن نصًّا واضحًا يضمن عودته، واتهمت "إسرائيل" بأنها اختطفت جثمانه وأرادت بذلك الانتقام منه بعد موته، واستخدام جثته كورقة ضغط ومساومة على الفصائل الآسرة، وأعلنت حينها أنها لن تعيده لأهله لإكرامه ودفنه، وستواصل احتجازه حتى وهو ميت، إلى أن تستعيد شاليط.
واستنكرت عائلة الشهيد محمد عزمي فروانة احتجاز جثمانه ومئات الجثامين الأخرى لشهداء فلسطينيين من قبل سلطات الاحتلال، واعتبرت أن ذلك يمثل "ممارسة مدانة دوليًّا، وتشكل انتهاكًا فاضحًا للمواثيق الدولية وتعتبر جريمة أخلاقية وقانونية وإنسانية".
وتابعت: "من حقنا أن نستمر في مطالبتنا للجهات المعنية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية بالعمل الجاد من أجل استعادة جثمان شهيدنا الذي بدمائه سوف يخرج 1027 أسير وأسيرة من ظلمة السجون (الإسرائيلية)".
يذكر أن الاتفاق الذي أبرم أخيرًا بين حركة "حماس" و"إسرائيل" برعاية مصرية ينص على الإفراج عن 1027 أسيرًا فلسطينيًّا في سجون الاحتلال سيتم إطلاقهم على دفعتين مقابل الإفراج عن الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط.
وترجع عملية أسر شاليط إلى فجر 25 يونيو 2006 عندما استهدفت عملية نوعية قوة "إسرائيلية" مدرعة من "لواء جفعاتي" كانت ترابط ليلاً في موقع كرم سالم العسكري التابع للجيش "الإسرائيلي" على الحدود بين مدينة رفح الفلسطينية و"إسرائيل".
وجاء ذلك عندما نجح عدد من المقاومين الفلسطينيين من التسلل عبر نفق أرضي كانوا قد حفروه سابقًا تحت الحدود إلى الموقع "الإسرائيلي" مما ساعدهم في مباغتة القوة "الإسرائيلية" وانتهى الهجوم بمقتل جنديين وإصابة 5 آخرين بجروح وأسر شاليط ونقله إلى مكان آمن في قطاع غزة.
وكانت العملية من أكثر العمليات الفدائية الفلسطينية تعقيدًا منذ اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية حيث تمكن المقاتلون الفلسطينيون من اقتياد الجندي الأسير إلى عمق القطاع بسرعة فائقة على الرغم من التعزيزات الجوية "الإسرائيلية" الفورية في الأجواء، وخصوصًا في سماء مدينة رفح قرب مكان تنفيذ الهجوم.