محكمة سورية تأمر بالإفراج عن المعارض البارز مازن عدي

مفكرة الاسلام: قررت محكمة سورية الأحد الإفراج عن المعارض البارز مازن عدي - المعتقل منذ 11 مايو بكفالة مالية - على أن يتم محاكمته طليقًا بتهمة "النيل من هيبة الدولة"، بحسب ما أفاد محامٍ سوري.
وصرح المحامي ميشيل شماس لوكالة الصحافة الفرنسية أن "محكمة الجنايات الثانية في دمشق قررت اليوم إخلاء سبيل القيادي في حزب الشعب الديمقراطي مازن عدي بكفالة مالية وقدرها 30 ألف ليرة سورية (600 دولار أمريكي)"، موضحًا أن "عدي ستتم محاكمته طليقًا بتهمة النيل من هيبة الدولة".
وكان المعارض والقيادي مازن عدي المعتقل منذ 11 مايو قد أحيل إلى القضاء في 28 مايو بعد أن وجهت إليه عدة تهم، بينها "النيل من هيبة الدولة و"الانتساب إلى جمعية سرية بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي والسياسي والاجتماعي" و"إثارة النعرات الطائفية والمذهبية، وذلك على خلفية انتسابه إلى حزب الشعب واتصال وسائل الإعلام به لمعرفة رأيه حول المظاهرات" التي تشهدها البلاد منذ 15 مارس.
وأكد عدي أمام المحكمة أثناء استجوابه في جلسات سابقة أن الأزمة الحالية في سوريا ذات طابع سياسي واجتماعي واقتصادي، وأنه ينبغي حل الأزمة الحالية بالتخلي عن مفهوم الحزب القائد للدولة والمجتمع والنظر للمستقبل من خلال دولة ديمقراطية حديثة تعتمد مبدأ فصل السلطات أساسًا في الحياة السياسية.
ونفى مزاعم الإعلام السوري عن وجود مندسين وإرهابيين، وقال: إن "جميع ما ورد على لسانه عن احتجاجات في مناطق متعددة في برزة والميدان والسلمية ودرعا وغيرها كان أقل من الحقيقة وهو يبدي اسـتعداده لإثبات كل حرف صدر عنه بالوسـائل المقبولة قانونًا ومنها شهادات عشرات الشهود".
وتشهد سوريا منذ منتصف مارس حركة احتجاجية لا سابق لها سقط خلالها أكثر من ثلاثة آلاف قتيل بينهم 187 طفلاً بحسب الأمم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع "حرب أهلية". وتتهم سوريا "عصابات إرهابية مسلحة" بزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.