الأزهر ينتقد الطريقة التي عوملت بها جثة القذافي

مفكرة الإسلام : أكد الأزهر الشريف اليوم الثلاثاء أنه من المحتم احترام الموتى ودفن جثثهم، وذلك في انتقاد واضح لعرض جثة الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي وتركها تتحلل عدة أيام بعد مقتله.
ولم يتضمن بيان للأزهر نقلته وكالة أنباء الشرق الاوسط ذكرا لاسم القذافي، لكن البيان أكد أنه صدر ردًا على "أسئلة كثيرة" وردت للأزهر بخصوص ما حدث ويحدث في دائرة العنف الذي مارسته وتمارسه بعض الأنظمة المستبدة إزاء الشعوب العربية التي انتفضت سلميًا، وما حدث ويحدث من إجهاز على الجرحى وإهانة الجثث والقتلى.
وقال البيان: "الأزهر يذكّر كل الأطراف بالموقف الإسلامي الثابت الذي يحرم ويجرم المعاملة غير الإنسانية للجرحى والتمثيل بجثث القتلى أو ابقاء جثثهم من غير دفن".
وكان القذافي قد دفن فجر اليوم الثلاثاء في موقع أحيط بالسرية في الصحراء، وذلك بعد خمسة أيام من اعتقاله وقتله وعرضه للناس بصورة مروعة وهو أمر أثار جدلا بين علماء المسلمين بحصوص شرعيته.
وقال بيان الأزهر: "الله كرم الإنسان حيًا وميتًا وسن للحروب أخلاقيات إنسانية، وينبغي لكل مسلم أن يراعي هذه الاخلاقيات ويحافظ على كرامة الموتى التي هي فرائض دينية وأعراف انسانية".
وقد طلبت الأمم المتحدة رسميًا فتح التحقيق في وفاة القذافي بعد إثارة شائعات حول قتله على يد أحد الثوار "17 عامًا" مستخدمًا مسدس القذافي المطلي بالذهب.
ويطلق الليبيون على معمر القذافي لقب "أبو شفشوفة" والذي يعني ذا الشعر الخفيف المجعد غير المرتب.
وانتشرت أنباء عن توسل القذافي للثوار لتركه حيًا مقابل الكثير من النقود والذهب، الذي يفوق طموحاتهم.
وقال حماد مفتي علي، 28 عامًا، والذي كان موجودًا لحظة إلقاء القبض على القذافي لصحيفة "كورييري ديلا سيرا الإيطالية": عرض القذافي علينا الكثير من المال والذهب لتركه حيًا".
وفي الوقت نفسه، لم يتم دفن جثة القذافي حتى الآن، وتوضع تحت حراسة مشددة في مشرحة مؤقتة داخل ثلاجة لتخزين اللحوم في مدينة مصراتة الساحلية.