مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

وفاة السلطان المملوكي قايتباي

2 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

27 من ذي القعدة 901هـ

مفكرة الإسلام : السلطان المملوكي الكبير قايتباي أبو النصر بن عبد الله الجركسي المحمودي الظاهري، التاسع عشر في سلاطين المماليك الجراكسة أو البرجية، وأطول سلطان مملوكي مدة في حكم دولة المماليك؛ إذ مكث قرابة الثلاثين سنة، وهذا الأمر من نوادر الدولة المملوكية التي لم يكن سلاطينها يمكثون طويلاً، فإما يخلعون أو يقتلون أو يموتون سريعًا لكبر سنهم.

وُلد قايتباي سنة 826هـ وهو من أصول جركسية، وموطن الجراكسة هو الأرض المشرفة على البحر الأسود من جهة الشمال الشرقي وكانت جزءًا من الاتحاد السوفيتي سابقًا، وقد أعتقه السلطان الظاهر جقمق، لذلك عرف بالظاهري، بويع له بالسلطة في 6 رجب سنة 872هـ بعد أن خلع السلطان «يزبك» الذي لم يمكث في السلطنة سوى يوم واحد، وتلقب قايتباي بالأشرف واستعمل الحزم واتحد مع الجد حتى استقرت له الأمور ودانت له الملوك وصارت قامته السياسية توازي وتسامي السلطان العثماني محمد الفاتح.

سلك قايتباي مسلكًا حكيمًا في قيادة دولة المماليك دائمة التقلب، أخضع به الطامعين والمتطلعين للحكم واستمال به قلوب الناس، ولقد كان محبًا للعلماء والصالحين يخضع لهم غاية الخضوع، واعتنى قايتباي بالعمران، فبنى قلعة حصينة بالإسكندرية مازالت قائمة حتى الآن، وحصَّن ثغر دمياط الذي كان هدفًا دائمًا لغارات الصليبيين، وبنى الكثير من المدارس في الحجاز والشام، وعمَّر المناسك فأصلح مسجد الخيف وساق الماء من عرفات إلى منى، وأصلح المسجد النبوي وحفر الآبار، واهتم بالقدس الشريف والجامع الأموي، وكانت عنايته منصبة على بناء الجوامع والمدارس والطرق، ووصلت الدولة في عهده لأوج توسعها العمراني والحضاري.

كما اهتم قايتباي بمحاربة إمارة ذي القادر التركمانية والتي تقع على أطراف الشام والأناضول، وبسبب هذا القتال وقع خلاف شديد بين قايتباي ومحمد الفاتح، وذلك سنة 877هـ، كما حارب قايتباي الدولة التركمانية الأخرى «آق قويتلو» أو الشاة البيضاء وزعيمها حسن الطويل حتى قضى عليه، ظل على خلافه مع العثمانيين حتى وفاة محمد الفاتح سنة 886هـ.

وظل قايتباي مسيطرًا على دولة المماليك الممتدة من مصر إلى الشام والحجاز وأجزاء من اليمن والأناضول ولم يقدر أحد على منازعته الأمر، حتى مات في 27 من ذي القعدة سنة 901هـ.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 25 أكتوبر 2011
  1. موقف السلفيين من الحكام وولاة الأمور.. الحقائق والأكاذيبكتبه/ علاء الدين عبد الهادي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ ففي ظل حالة اختلاط المفاهيم التي يعاني منها مجتمعنا، ومع تعمد الخلط والتشويش من كثير من نجوم الإعلام الفاسد ممن يسمون أنفسهم كُتـَّابًا ومفكرين وباحثين؛ فضلاً عنمختارات وحوارات · 27 د قراءة
  2. حارسه الخاص: القذافي كان يأكل طعامًا مسروقًاكشف منصور ضو رئيس الحرس الشعبي للعقيد معمر القذافي أن الزعيم الليبي قضى أيامه الأخيرة بين الرغبة في التحدي والعيش في الأوهام، وعاش يقتات على أرز ومكرونة سرقهما حراسه من منازل هجرها أصحابها من المدنيين. وبحسب صحيفة "القدس" الفلسطينية قال ضو:مقتل القذافي · 1 د قراءة
  3. العادات... طريق النجاح أو الفشل!مصطفى كريم [email protected] (في الحقيقة، إن الفرق بين أولئك الذين فشلوا وأولئك الذين نجحوا يَكمُن في اختلاف عاداتهم). أوج ماندينو. هل فكرت مرة أن تنقص من وزنك الزائد، وبدأت بالفعل في حمية غذائية، ولكن ما لبث أن عدت مرة أخرى لالتهام قطع الشإدارة الذات · 6 د قراءة
  4. الأزهر ينتقد الطريقة التي عوملت بها جثة القذافيأكد الأزهر الشريف اليوم الثلاثاء أنه من المحتم احترام الموتى ودفن جثثهم، وذلك في انتقاد واضح لعرض جثة الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي وتركها تتحلل عدة أيام بعد مقتله. ولم يتضمن بيان للأزهر نقلته وكالة أنباء الشرق الاوسط ذكرا لاسم القذافيالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  5. أسلحة ألمانية متطورة تفضح علاقة مبارك بالقذافيكشفت مصادر قريبة من المجلس الانتقالي الليبي ببنغازي أن أسلحة تم العثور عليها أخيرًا في كل من طرابلس والقاهرة تشير إلى تعاون وثيق كان ساريا بين النظامين السابقين في ليبيا ومصر، برئاسة العقيد الراحل معمر القذافي والرئيس السابق حسني مبارك. وطاالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  6. "طالبان": إسقاط مروحية ومقتل 20 جنديًّا فرنسيًّا شرقي أفغانستانأعلنت حركة "طالبان" إسقاط مروحية ومقتل 20 جنديًّا فرنسيًّا في ولاية كابيسا شمالي شرقي أفغانستان، بعد نحو أسبوع من بدء القوات الفرنسية عملية انسحاب تدريجي من أفغانستان في إطار عملية تنتهي بحلول 2014، وفق جدول أعلنه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: وفاة السلطان المملوكي قايتباي