شرف: نجحنا في طي صفحة الخلاف بين جناحي العدالة بمصر

مفكرة الاسلام: صرح الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء بعد نجاحه في احتواء أزمة القضاة والمحامين بأن العدل أهم قضية من قضايا الوطن، وأن كل ما يمس أطراف العدالة يمس كيان الأمة والوطن بأكمله، مشيرًا إلى أن اللقاءات التي تم عقدها تمت باحترام وتفاهم بين الجانبين، وأنه تم طي صفحة اختلاف الرأي.
من جانبه، قال حمدي خليفة - نقيب المحامين السابق -: إنه لا توجد أزمة بين المحامين والقضاة بعد اليوم، وأنهم جميعًا يحترمون وساطة رئيس الوزراء لنزع فتيل الأزمة.
وأكد بيان لمجلس الوزراء أن رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف عقد اجتماعًا مشتركًا ضم رئيس محكمة النقض رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي حسام الغرياني، ونخبة من المحامين الأجلاء، وعبَّر المجتمعون عن تقديرهم للظروف الاستثنائية الراهنة والتي تمر بها البلاد، وتفهمهم الكامل لمخاطرة المرحلة وتحدياتها، وما تستلزمه من تضافر الجهود للعبور بمصر نحو الهدف الأسمى لثورتها العظيمة، وهو تحقيق الديمقراطية وإقامة دولة القانون وتأسيس مجتمع مدني ناهض يضع مصر في مكانتها المستحقة بين الأمم, وفقًا لليوم السابع.
وتناول الاجتماع مناقشات حول الأزمة الراهنة والتي ثارت حول بعض بنود مسودة مشروع السلطة القضائية، وهالهم ما اتبعه البعض من وسائل غير مألوفة في التعبير عن مواقفهم وآرائهم، وهو ما رفضه المجتمعون بشدة إدراكًا منهم بأن قدسية القضاء واحترام مهنة المحاماة ومهابتهما هي في حد ذاتها إعلان لشأن مجتمع القانون، الذي هو هدف مشترك للقضاء والمحامين على حد سواء، بوصفهما جناحي العدالة الجالس والواقف.
وعبَّر المجتمعون عن ضرورة اتخاذ السلطات الأمنية التدابير اللازمة لتأمين دور المحاكم بشكل واضح وملموس، لاسيما بعد ما تعرضت له وبعدما شهدته الفترة الأخيرة من تجاوزات سابقة من بعض المتقاضين وذويهم أيضًا واعتدائهم على دور المحاكم والمنصة، مما أعاق سير العدالة، وتواصوا بضرورة دراسة إنشاء شرطة متخصصة لتأمين دور المحاكمة وضمان سير العالم فيها وتنفيذ الأحكام على وجه السرعة، كذلك وافق المجتمعون على ضرورة التحقيق في الأحداث الأخيرة لتحديد أسباب الأزمة والمحرضين عليها ومساءلة المخطئين.
وأكد المجتمعون على أهمية توحيد الصفوف لإنجاح العملية الانتخابية، والتنبه لتربص العديد من القوى الداخلية والخارجية بمصر لوأد تجربتها التاريخية في التحول الديمقراطي، وأهاب المجتمعون بالعاملين بوسائل الإعلام كافة أن يلتزموا اليقظة والحذر والتصدي لكل من يحاول إذكاء الفتن بين أبناء الأمة، وأهابوا بجهات الأمن والتحقيق سرعة الكشف عن الأشخاص الذين يعملون على أن تعم الفوضى والشقاق أرجاء البلاد ليعرفهم الشعب وليضربهم القضاء بيد من حديد.