القوات الأمريكية تضع مرحاض صدام في متحف عسكري

مفكرة الاسلام: سيقوم الجيش الأمريكي بإخلاء قصور صدام حسين في مقر قيادة الحرب ببغداد الشهر القادم، تمهيدًا لانسحابه بنهاية ديسمبر، بموجب الاتفاقية الأمنية مع العراق الموقعة في عام 2008، إلا إنه يعتزم نقل مرحاض الرئيس العراقي الراحل بالسجن إلى الولايات المتحدة.
وتم تفكيك المرحاض المصنوع من صلب لا يصدأ وباب مصنوع من صلب مُقوى من الزنزانة التي أمضى فيها صدام عامين قبل إعدامه عام 2006 وسيرسل إلى متحف الشرطة العسكرية في الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن اللفتنانت كولونيل جيري بروكس وهو مؤرخ عسكري أمريكي أثناء جولة في الموقع الاثنين: "لن نأخذ شيئًا كان لدى العراقيين. سنأخذ فقط الأشياء التي وضعناها واستخدمناها وعندما لم نعد في حاجة إليها سنعود بها إلى بلادنا".
والفيلا التي أقامت فيها القوات الأمريكية سجنًا يخضع لحراسة مشددة لصدام وابن عمه علي حسن المجيد المعروف بـ "علي الكيماوي" تقع في مجمع أمريكي بالقرب من مطار بغداد يعرف باسم قاعدة النصر ومن المقرر أن تسلم إلى الحكومة العراقية في ديسمبر مع انسحاب القوات الأمريكية بالكامل بحلول نهاية العام.
وقاعدة النصر التي يحيط بها 42 كيلومترًا من الجدران الواقية من الانفجارات والأسلاك الشائكة هي الأكبر بين 505 قواعد كان يعمل منها الجيش الأمريكي في العراق وضمت أكثر من 40 ألف جندي وما يصل إلى 25 ألف عامل، وبقى هناك أربعة آلاف جندي فقط.
ومن بين نحو 170 ألف جندي في وقت الذروة لم يبق للولايات المتحدة سوى 31 ألف جندي في العراق في 12 قاعدة، وقد تسارع إيقاع الانسحاب بعد إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما في 21 أكتوبر أن كل القوات الباقية ستغادر بحلول نهاية العام.
والقصور التي كانت تضم قيادة الحرب الأمريكية وأُقيمت على نمط فرساي الفرنسية والتي انتشرت حول سلسلة من البحيرات الصناعية يجري إخلاؤها باستثناء الأثاث الفرنسي لصدام.
وأغلقت مطاعم بيرجر كينج وصبواي ومطاعم أمريكية أخرى كانت تخدم مئات الآلاف من الجنود الأمريكيين في المجمع المترب.
وفي قصر الفاو حيث زينت الأرضيات الرخامية والجدران بجبس رخيص لتبدو كحجر ثمين أصبحت غرفة العمليات الحربية التي كانت تخرج منها الأوامر خالية من أجهزة التليفون والكمبيوتر.
وأخلى الجنرال لويد أوستن قصر القيادة الأمريكية في سبتمبر لينتقل إلى السفارة الأمريكية على ضفاف نهر دجلة. وقال مسئولون أمريكيون: إنهم سيتركون وراءهم تحسينات أدخلوها تكلفت أكثر من 100 مليون دولار في قاعدة النصر وتشمل مباني وخزانات مياه ومولدات كهرباء ومعدات أخرى.
وعبر جسر مرتفع قصير على جزيرة تبدو الفيلا التي كانت تخضع لحراسة مشددة حيث كان يحتجز صدام وعلي الكيماوي حطامًا تعرض للقصف. وكانت تعرف ببساطة باسم المبنى 114. وسقط جزء من السقف وتحمل الجدران آثار القصف وحمام السباحة خال وتبعثرت فيه الحطام.
وتركت القوات الأمريكية الجزء الخارجي متداعيًا كوسيلة خداع لإخفاء المخبأ المقوى بالصلب الذي يقع بالداخل. وقال بروكس: "إذا قمت بتنظيف الجزء الخارجي وجعلته يبدو مثل سجن فلإن الناس سيعرفون أن شيئًا ما يجري هنا". وأضاف: "ما أردت عمله هو التأكد من عدم القيام بمحاولات لإخراج علي الكيماوي أو صدام من السجن". وتم قطع الكهرباء عن المبنى.
ويقول مسئولون: إن صدام سجن في الفيلا خلال الفترة بين عامي 2004 و2006 بينما سجن ابن عمه علي حسن المجيد الذي عرف باسم "علي الكيماوي" في الفترة من 2004 الى 2008.