أمير مكة: لا خطة لاستيعاب مزيد من الحجاج قبل انتهاء مشاريع التوسع

مفكرة الإسلام : أعلن أمير مكة المكرمة خالد الفيصل اليوم الثلاثاء أن السعودية ليست لديها الاستيعاب لأعداد أكبر من الحجاج قبل انتهاء مشاريع التوسع الجارية في أكثر من مكان في السنوات المقبلة.
وأضاف أن "العديد من المشاريع العملاقة لتطوير المشاعر وساحات الحرم المكي إضافة إلى توسعة مطار الملك عبد العزيز ما تزال جاريةً، وبناءً عليه لا يمكن استيعاب أعداد أكبر".
وعبَّر عن "الأمل في أن تقل الأعداد خلال الأعوام المقبلة حتى تنتهي هذه المشاريع التي يجري العمل فيها".
وأعلنت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات الأحد أن عدد الحجاج بلغ حوالي ثلاثة ملايين وصل أكثر من ثلثهم من داخل المملكة.
وأضافت أن "إجمالي عدد الحجاج بلغ مليونين و927 ألفًا بينهم مليون و828 ألفًا من خارج المملكة، والبقية وعددهم مليون و99 ألفًا وصلوا من داخل المملكة، غالبيتهم العظمى من المقيمين غير السعوديين.
وأكدت أن نسبة الحجاج العام الحالي ازدادت بنسبة خمسة في المئة مقارنة مع العام الماضي، وتبلغ النسبة المخصصة لكل بلد مسلم لتأدية مناسك الحج عشرة آلاف شخص لكل مليون نسمة.
وأوضح الأمير خالد أن "هناك العديد من الدراسات لتطوير المشاعر والمسجد الحرام منها توسعة المطاف التي سيبدأ العمل فيها بعد شهر من الآن".
كما أشار إلى أن هناك دراسة مستفيضة لكيفية دخول وخروج الحجاج من وإلى الحرم المكي لتفادي أماكن الاختناق أو عنق الزجاجة بحيث يدخل الناس من جهة ويخرجون من أخرى. أيضًا هناك مشروع يخضع للدراسة لتشييد مبان على سفوح الجبال في مشعر منى.
يذكر أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز دشن في أغسطس الماضي أكبر عملية توسعة في تاريخ الحرمين تتجاوز كلفتها 40 مليار ريال (10,6 مليارات دولار) حيث يقوم نحو عشرة آلاف عامل بأشغال التوسعة التي تهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام ليتمكن من استقبال حوالي مليوني مصل في وقت واحد، وهي على مساحة 400 ألف متر مربع بعمق 380 مترًا لمواجهة الزيادة المتسارعة في أعداد الحجاج والمعتمرين والمصلين في المسجد الحرام لاسيما في أوقات الذروة في شهر رمضان والأعياد وموسم الحج.
هذا ويتضمن المشروع إنشاء شبكة طرق حديثة مخصصة لمركبات النقل منفصلة تمامًا عن ممرات المشاة وأنفاق داخلية مخصصة للمشاة مزودة بسلالم كهربائية تتوفر فيها جميع معايير الأمن والسلامة.
وستقام وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي تساعد على سهولة الحركة والانتقال من وإلى الساحات الشمالية والغربية بعيدًا عن الحركة المرورية، بينما يوفر مصليات جديدة واسعة.
وتؤكد السلطات السعودية أن "التوسعة الجديدة ستلبي كافة الاحتياجات والتجهيزات والخدمات التي يحتاجها الحاج أو المعتمر مثل نوافير الشرب والأنظمة الحديثة للتخلص من النفايات وأنظمة المراقبة الأمنية.
على صعيد متصل، صرح الأمير الفيصل أن "ظاهرة الافتراش تعد من أكبر التحديات التي تواجه السلطات السعودية".
وأضاف "أنها مشكلة أزلية يقوم بها مخالفون لنظام الإقامة نحاول وضع التنظيمات الجديدة للحد من هذا الاختراق، حتى الآن لم تتحقق كلية ولكن كل عام هناك انضباط أفضل".
وتابع "لابد أن نكون أكثر حزمًا وانضباطًا ولن نتهاون أبدًا، علينا تخطي العواطف والمجاملات لمن يريد أن يخالف الأنظمة ويتسبب في حرمان الحاج النظامي من كل الخدمات التي يستحقها بوجود أعداد كبيرة غير نظامية تنافسه".
وأعلنت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات في أغسطس الماضي أن عدد السعوديين حوالي 19 مليونًا وفقًا لتعداد العام 2010 في حين يبلغ عدد المقيمين ثمانية ملايين ونصف المليون بينهم مليونان من دون أوراق رسمية.