الزهار: المفاوضات السياسية مع "إسرائيل" مضيعة للوقت

مفكرة الاسلام: صرح القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس وعضو مكتبها السياسي محمود الزهار بأن الحركة لا تجري مفاوضات مع "إسرائيل"، سواء أكانت مباشرة أم غير مباشرة.
وقال الزهار: "الحركة خاضت مفاوضات غير مباشرة مع "الإسرائيليين" في صفقة تبادل الأسرى فقط من أجل غرض محدد هو الذي أُجريت من أجله عملية أسر الجندي "الإسرائيلي" غلعاد شاليت، والإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الفلسطينيين في السجون (الإسرائيلية)".
وأضاف محمود الزهار في تصريحات لصحيفة "الحياة" اللندنية: "حماس لن تنجر إطلاقًا إلى مفاوضات غير مباشرة مع (إسرائيل) إلا في حال كانت هناك قضية إنسانية بحتة، وفي حال انتشار وباء مثل أنفلونزا الطيور مثلاً، فنحن حينئذ سنكون مضطرين للتعاطي مع (الإسرائيليين)، لكن أيضًا في شكل غير مباشر".
وأشار الزهار إلى أن خيار "إسرائيل" هو مشروع المفاوضات الذي هو خيار الرئيس محمود عباس أيضًا، وتساءل: "على ماذا نفاوض إذًا؟ وهل نكرر تجربة أبو مازن الفاشلة؟".
ورأى القيادي في حماس أن الأصوات التي تتحدث عن احتمالات خوض حركته مفاوضات مع (إسرائيل) هي أصوات غير عاقلة، وشدد على أن ما يتم الترويج له في هذا الشأن مجرد بالونات اختبار لا قيمة له؛ لأن المفاوضات مع (إسرائيل) مضيعة للوقت، وفق تعبيره.
ورفض الزهار الربط بين التهدئة وصفقة تبادل الأسرى لأن القضيتين منفصلتان تمامًا، لافتًا إلى أن التهدئة تكتيك تلجأ إليه الحركة، لكنها ليست إستراتيجية إطلاقًا.
ودافع الزهار عن حركة "الجهاد الإسلامي" ورفض اتهامات البعض لها بأنها عمدت إلى التصعيد الأخير في قطاع غزة تنفيذًا لأجندة إيرانية - سورية تهدف إلى توتير الأوضاع في غزة للفت الأنظار عما يجري في سوريا.
وقال: "الجهاد ليست من بادر لإطلاق الصواريخ على البلدات (الإسرائيلية)، بل (الإسرائيليون) هم الذين جرُّوا سرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد) إلى المعركة، وذلك عقب سقوط شهداء بين صفوفهم"، وأكد أن هناك أزمة "إسرائيلية" داخلية، وأن (إسرائيل) تعتقد أن التصعيد العسكري في غزة يصب في مصلحتها.