مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الأحد 13 نوفمبر

8 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الاسلام: نقرأ في جولة اليوم الصحافية في العناوين التالية:

لماذا علَّقت الجامعة العربية مشاركة سوريا في اجتماعاتها؟ ـ سوريا والجامعة العربية ـ التوقيت السياسي للتصعيد ضد إيران ـ هل تنجح إيران في "صد الهجوم" على الجبهة السورية؟ ـ "اليهود يتوسعون والفلسطينيون ينكمشون".

لماذا علَّقت الجامعة العربية مشاركة سوريا في اجتماعاتها؟

من صحيفة الحياة اللندنية نقرأ في مقال خالد الدخيل: العنصر الأكثر مفاجأة في قرار الجامعة تمثل في مجموع بنوده التي ليست معتادة في عرف السياسة العربية. من ذلك الدعوة لسحب السفراء العرب من دمشق، ودعوة الجيش العربي السوري إلى عدم إطلاق النار على المدنيين، والتهديد بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية على دمشق. وربما أن من أهم ما جاء في قرار الجامعة دعوتها أطراف المعارضة السورية إلى الاجتماع في مقر الجامعة خلال ثلاثة أيام للاتفاق على رؤية موحدة لمرحلة انتقالية في سوريا. وفي هذا تحذير مبطن للنظام بأن إصراره على الحل الأمني سيكلفه كثيرًا، ولن يؤدي إلا للمزيد من عزلته الإقليمية. يمتزج في موقف الجامعة جانب الدعوة المفتوح مع القرار، إلى جانب الانفتاح على رؤية مستقبلية لمرحلة ما بعد النظام الحالي. وهذا واضح بشكل خاص في دعوة أطراف المعارضة السورية للاتفاق على مرحلة انتقالية. لم يسبق للجامعة العربية إن اتخذت مثل هذا الموقف مع أي دولة عربية، حتى مع ليبيا إبان ثورتها.

قرار الجامعة يتضمن رسالة واضحة للنظام السوري، مفادها أن الزمن لم يعد هو الزمن. وأن المرحلة التاريخية لم تعد هي المرحلة ذاتها. انتهى زمن حافظ الأسد، وذهب زمن حماة، والإجهاز عليها تحت غطاء إقليمي ودولي كثيف من الصمت. أمام لعبة النظام وموقف الجامعة تبدو مفارقة أن سوريا تمر في محنتها الآن بزمن الأميركي ذي الأصل السوري ستيف جوبز، يا لها من مفارقة محزنة في دلالتها، يقول النظام السوري من خلال خطابه الإعلامي: إنه يتعرض لمؤامرة أميركية، وهو بالفعل يتعرض لشيء من ذلك، لكنها مؤامرة ثورة التكنولوجيا على تكلس وتخشب نظام سياسي لا يزال يتمسك بقيم وآليات حكم تجاوز عمرها أكثر من ألف وثلاثمئة سنة، وهو بذلك لا يصطدم مع تطلعات الشعب، بل مع حركة التاريخ.

صفعة

مراسل صحيفة الصنداي تلغراف لشؤون الشرق الأوسط أدريان بلومفيلد كتب يقول: إن 22 من الدول الأعضاء في الجامعة العربية قرروا في جلسة درامية عقدت في القاهرة تجميد عضوية سوريا ما لم تتوقف السلطات عن استخدام العنف ضد المتظاهرين.

وفي خطوة تهدف للتشديد على خطورة الوضع، قررت الجامعة أيضًا فرض عقوبات اقتصادية وسياسية - كما يقول الكاتب - الذي يرى أن تجميد عضوية سوريا في الجامعة لن يكون له أثر عملي يذكر، فالجامعة لا تستطيع أن تفرض سياسة ما على أعضائها، كما يقول.

مع ذلك ليس القرار رمزيًّا، وتكمن أهميته في أن سوريا في عهد بشار الأسد كما في عهد والده حافظ كانت دائمًا تصور نفسها على أنها "قلعة العروبة وقلبها النابض"، انطلاقًا من أيديولوجيا حزب البعث الذي يحكمها.

كذلك يحكم قرار الجامعة العزلة الدولية حول سوريا - حسب الصحيفة - ويدحض ما كان الأسد حتى الآن يقوله من أن ما يجري في سوريا هو مؤامرة على العالم العربي.

كذلك يرى كاتب التقرير أن قرار الجامعة سيشكل ضغطًا على روسيا والصين اللتين عارضتا حتى الآن قرار مجلس الأمن لفرض عقوبات على سوريا.

سوريا والجامعة العربية

من صحيفة الشرق القطرية نقرأ: من المؤكد أن القرارات التاريخية التي أصدرها مجلس الجامعة العربية في اجتماعه الطارئ على المستوى الوزاري برئاسة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ورئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة أمس بشأن الأزمة المتصاعدة في سوريا، ستشكل نقطة فارقة في مسار الجامعة العربية التي ظلت زمنًا طويلاً عاجزة عن التعبير عن تطلعات الشعوب العربية والرأي العام في العالم العربي.

بل إن هذه القرارات ربما تؤسس للمرحلة الثانية من الجامعة العربية بعد أكثر من 67 عامًا على إنشائها لتصبح مؤسسة أكثر فعالية وتأثيرًا وتعبيرًا عن تطلعات الشعوب، لا الأنظمة التي نجحت خلال الفترة الماضية في تحويلها إلى كيان عاجز، لا تصدر عنه سوى بيانات الإدانة والشجب التي لا تقدم ولا تؤخر.

إن الحل العربي يبقى مصلحة سوريا خالصة.. ويبقى كذلك الخيار الذي يؤمن سلامة سوريا وشعبها.

التوقيت السياسي للتصعيد ضد إيران

قال علي جرادات في صحيفة دار الخليج: بعد غياب طويل نسبيًّا، ثمة تصعيد أمريكي صهيوني أوروبي غير مسبوق ضد إيران، بلغ حد ترجيح اللجوء إلى الخيار العسكري، وكان لافتًا حدوث هذا التصعيد قبل إصدار الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرها حول الملف النووي الإيراني، وبعد اتهام لإيران بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن، لكن الأكثر دلالة هو التوقيت السياسي لهذا التصعيد، المتمثل فيما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تحولات نوعية ذات انعكاسات استراتيجية على مستقبلها، وعلى تحديد ميزان القوى والنفوذ فيها، سواء بالنسبة للدول الإقليمية النافذة، ومنها إيران، أو بالنسبة للدول العظمى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، التي يصعب الحديث عن استمرار سيطرتها السياسية والاقتصادية والأمنية كقطب أوحد في السياسة الدولية، من دون استمرار تحكُّمها في شؤون هذه المنطقة المهمة في حسابات السيطرة على العالم، أما الكيان الصهيوني العصا الغليظة للولايات المتحدة في المنطقة وحليفها الاستراتيجي الثابت والمطلوب الحفاظ على تفوقه على ما عداه من دول المنطقة وقواها، فإن من الطبيعي أن يكون أكثر المهتمين بهذه التحولات وانعكاساتها، ارتباطًا بكونه كيانًا غاصبًا مفروضًا على المنطقة، ناهيك عن مواصلة قادته التصرف بعقلية عدوانية توسعية استعلائية، والتعامل مع كيانهم، كما لو كان "قلعة" منيعة، قادرة، بما تمتلكه من عوامل قوة داخلية وخارجية، على إخضاع دول المنطقة وشعوبها، والتحكم في مصيرها، إلى ما لا نهاية.

وبسبب هذه اللوحة المعقدة والمتشابكة من التحولات الاستراتيجية التي تعصف بالمنطقة، وبفعلها، يأتي التصعيد الأمريكي الصهيوني الراهن ضد إيران، ما يجعل من الصعب تصديق ادعاء ارتباط التصعيد الأمريكي الصهيوني ضد إيران بتقدم مفاجئ طرأ على التقنية العسكرية لمشروعها النووي، كما زعم تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بإيحاء أمريكي صهيوني واضح، أو تصديق ارتباطه باتهام إيران بالتورط في محاولة اغتيال للسفير السعودي في واشنطن.

هل تنجح إيران في "صد الهجوم" على الجبهة السورية؟

من صحيفة الوطن السعودية, قال محمد المختار الفال: الجميع يدرك أن "المسألة" السورية معقدة متداخلة الخيوط، تتقاطع فيها المصالح والأسباب المحلية والإقليمية والدولية، وتشتبك فيها الأطماع والمصالح السياسية بالمشاعر الطائفية، كما يختلط فيها الاستراتيجي بالتكتيكي.. وإذا تجاوزنا "النسيج" المحلي، بكل تعقيداته ومآسيه، ونظرنا إلى الاهتمام الخارجي فإن سوريا تعد مسرحًا "نموذجيًّا" للعبة الأمم وصراع المصالح وتصفية الحسابات الدولية، وميدانًا يكشف ضعف بعض اللاعبين ومهارة آخرين، وخيبة أمل البعض وخسائر البعض ومكاسب آخرين.

وتبدو إيران اللاعب الأبرز الذي يقود الحرب على الساحة، باعتبارها "جبهة متقدمة" نسج عليها ومن حولها تحالفات باتت تشكل وزنًا في الملعب الداخلي في المنطقة العربية.. فهل يمكن القول: إن إيران نجحت ـ حتى الآن ـ في صد الهجوم على هذه الجبهة؟

بدون الوقوع في خطأ التسرع والمجازفة بنعم أو لا يمكن القول ـ باطمئنان ـ: إن إيران ما تزال ماضية في سياستها المعلنة والخفية في خوض معركة مناصرة النظام السوري، وتجييش كل القوى المحلية الإقليمية والدولية للمساعدة في صد الهجوم السياسي والاقتصادي، وتحفيز "الوكلاء" المحليين والإقليميين لإثارة المزيد من الشغب والتشويش على خطاب مناصرة الشعب السوري ضد الظلم، هذا "الانضباط" الإيراني والقدرة على تحريك عناصر قوته يقابله "تراخ" وتشتت في الجبهة الأخرى بقيادة الولايات المتحدة مع انحسار التأثير العربي، فما يزال هذا الفريق "يبحث" عن معجزات لإنهاء النظام دون دفع فاتورة التكلفة أو مساندة من يستطيع دفعها في المنطقة.

"اليهود يتوسعون والفلسطينيون ينكمشون"

وفي صحيفة الإندبندنت أون صنداي نطالع تقريرًا بعنوان "في القدس اليهود يتوسعون والفلسطينيون ينكمشون".

يتحدث التقرير عن بلدة بيت صفافا المحاذية للقدس نتيجة والتي تختنق بناء مستوطنة جديدة أقرتها الحكومة "الإسرائيلية" مؤخرًا.

أحد سكان البلدة يقول: إن أراضي البلدة القليلة ستتضاءل وأزمة السكن المستشرية ستزداد تفاقمًا نتيجة بناء المستوطنة.

ومع أن بلدية القدس تقول: إن الفلسطينيين سيحصلون على جزء من المنازل التي ستبنى حديثًا، إلا أن المحامي سامي ارشيد - وهو من بيت صفافا - يقول: إن تلك المنازل ستبنى في البلدة المكتظة أصلاً، لا على أراضي المستوطنة.

ويخشى ارشيد من أن الحكومة "الإسرائيلية" لن تستثمر في تطوير وتوسيع البنى التحتية في البلد، وهو ما يتطلبه بناء منازل إضافية فيها.

ويقول كاتب التقرير: إن مستوطنة غفعات حماتوس هي جزء من الصورة الكلية التي حجبها عن العالم الحديث عن البرنامج النووي الإيراني، فالحكومة "الإسرائيلية" برئاسة بنيامين نتنياهو تريد معاقبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بسبب توجهه إلى الأمم المتحدة بطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين.

وردًّا على الغضب الفلسطيني والأمريكي والأوروبي صرح مكتب رئيس الوزراء "الإسرائيلي" أن المستوطنة ستبنى على أراض ستكون ضمن حدود "إسرائيل" مستقبلاً.

ويتبين من خرائط أعدتها منظمة غير حكومية "إسرائيلية" أن الاستيطان في القدس بلغ وتيرة غير مسبوقة منذ سبعينيات القرن الماضي، تنفيذًا لرؤية نتنياهو التي تتعارض مع القانون الدولي، والتي تفترض أن القدس ستبقى عاصمة موحدة لـ"إسرائيل".

القدس مستوطنة لا عاصمة

نقرأ في افتتاحية صحيفة دار الخليج: التساهل مع الاستيطان يعد من الجرائم بل من الكبائر التي لا يجوز التسامح فيها أو معها، كائنًا من كان هذا المتساهل، من أهل القضية، قضية فلسطين جوهر الصراع العربي - الصهيوني، أو من "الخارج"، هذا الخارج الذي لا يرى - في معظمه - المنطقة كلها إلا من منظار مصالحه ومصالح الكيان الصهيوني، وهو ما تؤكده التجارب والوقائع والممارسات منذ ما قبل "وعد بلفور" سيئ الذكر حتى الآن.

ومع السعي الفلسطيني إلى توفير الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية عاصمتها القدس يعمل الاحتلال الصهيوني بشكل حثيث من أجل تكريس القدس مستوطنة وليست عاصمة للدولة الموعودة، ومن هنا خططه لإغراقها بستين ألف وحدة استيطانية جديدة - حسب إعلانه الأخير - وهو مجرد فصل من فصول السطو الكامل على هذه المدينة وتفريغها من أهلها الأصليين.

الاستيطان تأبيد للاحتلال، وبدل الحديث عن تجميده يجب خوض المعركة من أجل إنهائه، وهذه هي بداية أن تكون هناك دولة فلسطينية فعلية قابلة للحياة، وعاصمتها القدس الشريف.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 13 نوفمبر 2011
  1. مرسوم الظهير البربري في المغرب17 من ذي الحجة 1348هـ ـ 16 مايو 1930م مفكرة الإسلام : منذ أن وطئ الفرنسيون بلاد المغرب محتلين ومنتهبين لخيرات البلاد، وهم يخططون للبقاء هناك لأقصى فترة ممكنة ولنشر النصرانية بين المسلمين، وكما هي عادة الاحتلال الفرنسي في أي بلد يدخله، لذلك حدث في مثل هذا اليوم · 1 د قراءة
  2. هل تنجح إيران في "صد الهجوم" على الجبهة السورية؟بقلم: محمد المختار الفال يواجه الشعب السوري الثائر على الظلم آلة دمار لا ترحم، تعمل على قتل "الإرادة" قبل أن تزهق الأرواح. وكل العالم شاهد كيف يذبح الإنسان أخاه الإنسان يوم العيد، بوحشية لا تصدر من طبيعة بشرية سوية . لا يمكن فهم هذا السلوك مختارات وحوارات · 4 د قراءة
  3. مصلحة التديُّن أم تدين المصلحة؟!(قراءة شرعيَّة في واقع كثير من المجتمعات مع قضيَّة التدين) بقلم: خباب مروان الحمد [email protected] الحمدُ لله وحده، وسَمِعَ الله لمن حمده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعدُ: فأثناء مسيرة الإنسان في هذه الحياة لا ينفكُّ- طوعًا أومختارات وحوارات · 34 د قراءة
  4. مصر وأمن الخليج: رحلة البحث عن دور في بيئة متغيرةبقلم: عبد الجليل زيد المرهون* يُنظر إلى مصر - على نحو تقليدي - باعتبارها لاعبًا إقليميًّا يستند إلى ثقل جيوبوليتيكي متقدم، وهي قد نهضت في فترة من تاريخها بدور الدولة المركزية في الوطن العربي، ومارست في الوقت ذاته أدوارًا رئيسة في المحيط الأمختارات وحوارات · 23 د قراءة
  5. اقتراح صهيوني بالسماح لمصر وتركيا بامتلاك نووي لمواجهة إيرانطرح الكاتب والمحلل "الإسرائيلي" "عمي روحكس دومبا" حلاًّ لمشكلة إيران النووية، يضمن استقرار الشرق الأوسط، ويعفي الكيان الصهيوني من شن حرب على إيران. وأكد الكاتب في مقال له بموقع "نيوز وان" باللغة العبرية أن المشكلة الإيرانية باتت مستعصية علىالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. رابطة الجامعات الإسلامية تعقد مؤتمرًا دوليًّا لتوطين التكنولوجياتعقد رابطة الجامعات الإسلامية بالتعاون مع كلية الدراسات الإسلامية بقطر خلال الفترة من 21 - 24 نوفمبر الجاري مؤتمرًا دوليًّا تحت عنوان "نقل وتوطين التكنولوجيا في العالم الإسلامي". وأوضح الأمين العام للرابطة الدكتور جعفر عبد السلام أن المؤتمرمنوعات · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الأحد 13 نوفمبر