ويكيليكس: مبارك ضغط على البشير لنشر قوات دولية بدارفور

مفكرة الاسلام: أماطت وثيقة سرية نشرها موقع ويكيليكس اللثام عن قيام الرئيس المخلوع حسني مبارك ونائبه اللواء عمر سليمان مدير المخابرات السابق بممارسة ضغط كبير على الرئيس السوداني عمر البشير لإجباره على نشر قوات دولية في منطقة دارفور وتنفيذ المشروع الأمريكي المقدم لمجلس الأمن.
وجاء في الوثيقة أن هذا الضغط جاء لإجبار السودان على نشر قوات دولية فيها مراقبون أمريكيون لحماية المدنيين في دارفور والتأكد من التزام السودان بعدم قتال المتمردين المسلحين الذين يريدون الانفصال بالإقليم.
وذكرت الوثيقة السرية أن لقاءً جرى بين وزير الحرب الأمريكي السابق روبرت جيتس والرئيس السابق مبارك بتاريخ 17-4-2007 في شرم الشيخ.
وأكد روبرت جيتس خلال اللقاء أن واشنطن ملتزمة بإعطاء مصر مساعدات مالية وعسكرية للجيش المصري مقابل أن تلتزم مصر بمحاربة "الإرهاب" وحماية الحدود من تهريب السلاح للمقاومة الفلسطينية وحفظ السلام والتعاون في موضوع السودان وغيرها من الأمور التي تؤكد القيادة المصرية التزامها بها.
وكان الكاتب الصهيوني ورئيس تحرير صحيفة "هاآرتس" الصهيونية "ألوف بين" قد وصف مصر في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك بأنها كانت الحارس الشخصي للكيان الصهيوني.
جاء ذلك في مقالة للكاتب الصهيوني بصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، تحدث فيها عن "فرصة (إسرائيل) المفقودة" في السلام مع الفلسطينيين.
وأشار الكاتب إلى أن الكيان الصهيوني وجد راحته خلال الثلاثين عامًا الماضية في استقرار الحكومات الاستبدادية المجاورة، وفي ظل حكم حسني مبارك، حافظت مصر على معاهدة كامب ديفيد وكانت بمثابة الحارس الشخصي للكيان الصهيوني.
وأوضح الكاتب أنه مع تقدم مبارك في العمر والحديث عن التوريث في السنوات الأخيرة، كان هناك نقاش بين المسئولين الصهاينة عن أن مصر على وشك أن تصبح إيران أخرى مجاورة لهم، إلا أن هذا التكهن لم يذهب إلى أبعد من ذلك، لأن محللي المخابرات الصهيونية والخبراء الأكاديميين توقعوا حدوث انتقال سلس للسلطة، ولكن ثورة يناير أطاحت بمبارك وانتشرت بعدها الاضطرابات في دول عربية أخرى.
ولفت أنه بعد مضي شهور على الربيع العربي، فإن القادة الصهانية بدأوا يتجاوزون حالة القلق والارتباك، وبدأوا في تقبل حالة عدم اليقين الجديدة في المنطقة، حيث يرون بشكل متزايد أن هذه فرصة دبلوماسية ليؤكد الكيان الصهيوني على أهميته لأصدقائه التقليديين، على حد وصفه.