جولة في صحافة الخميس 24 نوفمبر

مفكرة الاسلام: نقرأ في جولة اليوم الصحافية في العناوين التالية:
الحظر الجوي في طريقه إلى سوريا ـ خطة بشار الأسد ـ أيام هزت الثورة ـ اليمن وتحديات ما بعد التوقيع ـ العهد الجديد في ليبيا ـ تونس ومرحلة جديدة.
الحظر الجوي في طريقه إلى سوريا
قالت صحيفة القدس العربي: يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعًا اليوم في القاهرة من أجل بحث الأوضاع في سوريا، ومدى التزام السلطات السورية بالمهلة التي حددها اجتماع سابق وتقضي بوقف كل أشكال العنف وإطلاق المعتقلين، والسماح بدخول حوالي 500 مراقب عربي ودولي لمتابعة تنفيذ هذه المطالب والتأكيد على التجاوب الكامل معها.
السلطات السورية لم تلتزم بمثل هذه المطالب، وأجهزتها الإعلامية تشن حملة شرسة ضد الجامعة العربية وتتهمها بالتآمر على سوريا تنفيذًا لمخططات أمريكية، ولهذا فإن وزراء الخارجية العرب باتوا أمام موقف حرج، خاصة بعد أن هددوا بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا في حال عدم التزامها بتنفيذ الشروط العربية.
الخطوات التي يمكن أن يتخذها وزراء الخارجية العرب يمكن التعرف عليها من خلال متابعة الموقف الفرنسي على وجه الخصوص؛ لأن فرنسا باتت هي المؤشر، أو البوصلة التي يمكن أن تدلنا على السيناريوهات المعدة لسوريا، مثلما كانت تدلنا على السيناريوهات المعدة لليبيا قبل ذلك.
نصف اعتراف
الديلي تليغراف تناولت الأزمة في سوريا والتي يبدو أنها دخلت مرحلة جديدة مع إعلان وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه أن إقامة ممرات آمنة داخل سوريا بهدف حماية المدنيين قد تم بحثها مع عدد من الدول المعنية بالأزمة في سوريا مثل الولايات المتحدة وتركيا وجامعة الدول العربية والشركاء الأوروربيين.
وقالت الصحيفة: إن المسؤول الفرنسي الذي وصف المجلس الوطني السوري المعارض في المنفى بعد لقاء رئيسه برهان غليون بأنه شريك شرعي سنعمل معه، أكد أنه سيتم بحث إقامة ممرات آمنة داخل سوريا للوصول إلى عدد من المدن التي تعاني أوضاعًا إنسانية صعبة مثل مدينة حمص.
وأضاف جوبيه أنه ناقش هذا الموضوع مع غليون وأنه سيتم بحثه في الاجتماع المقبل للاتحاد الأوروبي، كما سيحث الجامعة العربية على الاعتراف بالمجلس الوطني السوري.
خطة بشار الأسد: إما أنا ونظامي وإما سوريا إلى التقسيم!
ومن صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نقرأ في مقال هدى الحسيني: من عاش الحرب في لبنان، أو عرف تاريخها، ورافق الأساليب والوسائل السورية التي مورست حتى الوصول إلى جعله تحت «الوصاية السورية»، يعرف جيدًا ما تتطلع إليه القيادة السورية الحالية من تعاملها مع كل الوسطاء - العرب والدوليين - لكن في هذه المرة التي ستدفع الثمن الباهظ هي سوريا.
النظام - كنظام أمني لا يعرف التعامل إلا بالقوة والبطش والقتل - سقط في درعا في شهر مارس (آذار) الماضي.
ما لا يدركه الرئيس السوري أنه في مواجهة القمع والوحشية، عندما يسقط قتيل فإنه لا يزرع الخوف في قلوب الآخرين، بل على العكس، الأنا تصبح نحن.
حاولت دمشق تسويق نظرية تقارب الأقليات ضد التطرف السلفي، لكن هذه الأقليات مهما كبر حجمها لن تؤثر شيئًا إذا تحول البحر السني إلى بحر سلفي، الهدف من هذه النظرية خدمة مخطط تقسيم سوريا.
ومع تصاعد أحداث العنف في سوريا، وقراءة تفكير رئيسها وقناعاته، فإن سوريا قد تكون مقبلة على حرب أهلية دموية وانقسامات مخيفة.
غضب المحتجين
تناولت الديلي تليغراف أيضًا الأزمة في مصر وكتبت تحت عنوان "المحتجون يوجهون غضبهم إلى الإخوان المسلمين" الذين يتهمون الإخوان بالتعاون مع العسكر في مصر لمنع النقل الفوري للسلطة من العسكر إلى سلطة مدنية.
غضب
وكتب ادريان بلومفيلد أن مصدر غضب المتظاهرين هو أن الإخوان قد تمكنوا من الحصول على ما يريدون من تنازلات من العسكر لخدمة أهدافهم الخاصة، فيما كان مطلبهم تخلي العسكر الفوري عن السلطة وتسليمها إلى حكم مدني.
وفي ظل الترجيحات التي تتحدث عن إمكانية حصول الإخوان وحلفائهم من الإسلاميين على نحو 40 بالمائة من أصوات الناخبين في انتخابات الاثنين المقبل يقول معارضوهم: إنهم توصلوا إلى تفاهم مع العسكر للسير قدمًا في هذه الانتخابات.
متظاهرون في حمص
وتنقل الصحيفة عن أحد معارضي الإخوان قوله: "يبدو أن الإخوان مستعدون لفعل أي شيء للوصول إلى السلطة كما يبدو أنهم متعطشون لها، وهذا يخدم مصلحتهم فقط وليس مصلحة مصر".
أيام هزت الثورة
قال زهير قصيباتي في "الحياة" اللندنية: لا أحد يمكنه إنكار الخطأ القاتل لصدقية المجلس العسكري الذي تريَّث شهورًا ليقر قانون العزل السياسي لجماعة النظام السابق، ولم يقدم على هذه الخطوة إلا مرغمًا تحت ضغط الشارع، مثلما فعل في قضية المحاكمات العسكرية لمدنيين، لكن وقائع الأيام التي تهز الثورة لا تلغي علامات استفهام كبرى يغطيها صخب المواجهة مع الشبان، في حين تحجب دماؤهم أولوية التهدئة لضمان بدء التصويت في موعده في 28 الشهر الجاري... وضمان بدء مسيرة الدولة الديموقراطية.
بين علامات الاستفهام توقيت المواجهة، وامتناع «الإخوان» عن المشاركة في «مليونية» الإنقاذ، وإن أفسح في المجال لإظهار القاعدة الشعبية للقوى الليبرالية والعلمانية... فلم يعد همسًا اتهام الجماعة بالرغبة في استدراج الجيش إلى صدامات مع المحتجين من دون أن تتحمل وزرها، وأن الهدف الأول هو شطب أي احتمال لمفاجأة من نوع ترشح المشير طنطاوي للرئاسة. هي إذًا «محاولة لتوريطه» يرد «الإخوان» بعكسها.
سيناريو آخر لأيام «الحسم» قبل الانتخابات، يعود إلى ضيق القوى غير الإسلامية وأحزاب الثورة بعاقبة «تواطؤ صامت» بين المجلس وجماعة «الإخوان»، ما زالت هذه الأحزاب مقتنعة به، وتعتبر أن من شأنه تسهيل الغالبية لهم في مجلس الشعب، في مقابل ضمان استمرار نفوذ مؤسسة الجيش، ومصالحها.
وأما المتشائمون بمسار أيام المواجهة، ممن يتساءلون عمن يدير دولةً بحجم مصر إذا انسحب العسكر الآن إلى ثكنهم، فيستبعدون فتح مراكز الاقتراع إن لم تُشكَّل حكومة الإنقاذ خلال ساعات، والحال، إذ تتآكل هيبة الجيش كلما سقط مزيد من الضحايا، وعجز المجلس الأعلى عن حماية المتظاهرين أن كل الأحزاب تتقاسم معه مسؤولية جرِّ مصر إلى النفق الكالِح، منذ تراخت في تحديد ساعة المواجهة لإنقاذ الثورة... فسقطت أيضًا في فخ التباطؤ للتشاطر.
اليمن وتحديات ما بعد التوقيع
جاء في افتتاحية صحيفة دار الخليج: بعد ماراثون طويل من المباحثات والمفاوضات، وبعد أشهر من الوعود بالتوقيع على المبادرة الخليجية، توج اليمنيون بحضور عربي ودولي يوم أمس جهودهم السياسية للانتقال بوطنهم إلى مرحلة أفضل.
اليمنيون معنيون اليوم، وبمختلف أطيافهم السياسية والاجتماعية والفكرية، بإعادة بناء ما دُمر على أيديهم طوال الأشهر القليلة الماضية انطلاقًا من الحرص على أن تكون لبلادهم كلمة مسموعة وقدرة على ترميم الجراح التي خلفتها سنوات من الصراع، سواء قبل الوحدة أو بعدها، كما أن على اليمنيين كافة البحث في تدعيم وتوطيد الاستقرار في كل ربوع البلد، وعدم السماح لظهور نزعات التمرد هنا أو هناك، وعدم إغفال مطالب الناس في تحسين أوضاعهم، خصوصًا مطالب الشارع الذي كان لتحركه الفضل الأساسي في هذا التغير.
باختصار، ليس المهم التوقيع على المبادرة فقط، بقدر ما هو مهم تطبيقها على أرض الواقع، وأن تلتزم الأطراف لا سيما النظام، ورأس النظام تحديدًا، بما هو واجب التنفيذ من قبلها وعدم التذرع بأسباب واهية أو رمي التهم على الآخرين للتهرب من المسؤولية، وإن لم تجد المبادرة طريقها إلى التنفيذ الجدي، فإن الأزمة ستعود بشكل أكبر وتأثيرها في وحدة اليمن وأمنه واستقراره سيكون أخطر.
العهد الجديد
تناول كبير مراسلي الإندبندنت باتريك كوبرن تقرير الأمم المتحدة عن السجون في ليبيا بعد مرحلة القذافي والذي تحدث عن وجود نحو سبعة آلاف سجين يقبعون خلف القضبان بينهم أطفال ونساء بعيدًا عن سلطة الدولة ويتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة.
ويقول كوبرن: إن الصراع في ليبيا كان أقرب إلى حرب أهلية بين الليبيين، فالمنتصرون لا يبدون أرحم من القذافي، إذ تتم ملاحقة أتباعه حتى الآن وهم عرضة لعملية إرهاب مستمرة حسب وصف أحد أبناء مدينة سرت مسقط رأس القذافي.
وينقل كوبرن عن ذلك الشخص قوله: "هناك ما يشبه الحمى وخاصة في أوساط المسلحين الشباب والإسلاميين لصيد أي شخص كان على علاقة بالنظام السابق" والمجلس الانتقالي الذي يحكم البلاد نظريًّا غير قادر على وقف هذه الممارسات لأن العديد من أعضائه يخشون أن يتم اتهامهم بأنهم كانوا على صلة بالنظام السابق.
تونس ومرحلة جديدة
في صحيفة دار الخليج قال أمجد عرار: يحق للمنصف المرزوقي أن يشعر بالانبهار وهو يتحدث تحت قبَّة أول مجلس تأسيسي منتخب ديمقراطيًّا في البلاد، زعيم "حزب المؤتمر من أجل الجمهورية" والمرشح للرئاسة يرى أحلامه تتحقق بعد عقود من القمع والاضطهاد، وبفضل انتفاضة شعبية عارمة نظيفة وحضارية، وها هي قاعة المجلس التي كانت مسرحًا للكذب والزيف - كما يرى المرزوقي - تتحوَّل اليوم إلى مجلس يمثل إرادة الشعب التي تخطئ حينًا وتصيب أحيانًا، لكنها بالتأكيد لا تخطئ دائمًا، هذا المجلس جاء تجربة أولى معبِّرًا عن أول خطوات يتلمسها التونسيون في طريق الديمقراطية، قد لا يكون تشكيلاً مثاليًّا في المقدمات والنتائج، لكنه يمثِّل إحدى أفضل البدايات في التجارب الديمقراطية، بالقدر ذاته الذي ستلقى على عاتقه مسؤولية إقامة ما وصفها المرزوقي بأنها "أول جمهورية حقيقية في البلاد العربية" بعد عصر "الجملكيات" أو الجمهوريات الملكية.
نستطيع أن نقول: إن تونس وضعت قدميها على سكة الانطلاقة الثانية، أو إنها تبدأ الآن تشكيل ملامح الدولة المدنية، دولة المؤسسات المحكومة بدستور سيضعه المجلس التأسيسي وقوانين سيجري سنُّها أو تطويرها، وخلف قيادة جماعية تحت الدستور والقوانين وليست فوقها، وفي بيئة سياسية يحكمها الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية.
لكن لا يظن أحد أن الحديث يدور عن "المدينة الفاضلة" لأن كل ما جرى حتى الآن لا يعني أن الطريق سيكون مفروشًا بالورود وبلا تحديات أو عقبات للوصول إلى وضع ينعم فيه الشعب بالحرية والديمقراطية المقترنة بالتنمية والعدالة الاجتماعية، وفي هذا السياق يكفي إلقاء نظرة إلى دول تحكمها ديمقراطيات مختلفة الأشكال والمسميات ويأتي قادتها بالانتخاب، لكنها تواجه صعوبات كبيرة وبعضها يقف على حافة الإفلاس، لكن بالإمكان القول: إن تونس على أعتاب الانتهاء من مرحلة متقدمة على طريق إنجاز التحول الديمقراطي الذي يؤسس بدوره للمرحلة الجديدة ويوفر أدوات النضال المجتمعي الحر في سبيل إنجاز مرحلة التحرر الاجتماعي وأسسها الاقتصادية التي تأخذ الشعب باتجاه العدالة، وهذا منوط بقوة فعل الأحزاب الديمقراطية المطالبة بأن تحافظ على تماسكها وصلابتها ونقائها كي تكون منافسًا حقيقيًّا في عملية البناء، والاستعداد للعمل النضالي الشعبي الذي يؤهِّلها لتكون البديل عن القوى التي تفشل في تحقيق وعودها وشعاراتها السياسية والتنموية.
لقاء القاهرة.. أمل واستحقاق
ومما جاء في البيان الإماراتية: ستستضيف العاصمة المصرية القاهرة اليوم لقاءً مرتقبًا مهمًّا يجمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» خالد مشعل، وسط مخاوف من تداعيات التوتر واحتقان الأجواء الداخلية المصرية التي خلقتها مطالب بتسليم العسكر للسلطة والتي قوبلت بوعود و«قمع» للمحتجين، إلا أن تفاؤلاً فلسطينيًّا يعم الأوساط السياسية والشعبية في أن يُتوَّج هذا اللقاء باتفاق نهائي على بعض النقاط الخلافية، التي عرقلت مسار تنفيذ عدد من البنود الجدلية، رغم الحديث عن أنه قد لا يتجاوز مدة الساعة الواحدة.
وفي خضم ذلك، تواجه القيادة الفلسطينية وتحديدًا الرئيس عباس ضغوطًا هائلة تسعى لإفشال لقائه المرتقب مع مشعل وتعطيل المصالحة، لم تتوقف عند حد وقف "إسرائيل" تحويل أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، أو وقف الدعم الأميركي، بل تجاوزت ذلك إلى تلويح بقطع العلاقة مع السلطة، وتهديد لمصر أيضًا.
لذا، فإنه بعد هذه الضغوط والاستهتار برغبة هذا الشعب في ترتيب بيته الداخلي، فضلاً عن خيبة الأمل والخذلان الذي لاقاه الفلسطينيون في الأمم المتحدة بعدم اكتمال نصاب طلب عضويتهم للمنظمة الدولية، رغم حصولهم على عضوية منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) التي رافقتها عقوبات "إسرائيلية" وتهديدات أميركية مبطنة وظاهرة، تبقى المصالحة الفلسطينية الاستحقاق والخيار الأوحد للفلسطينيين، الذي سيجعلهم كالبنيان المرصوص لمواجهة كل العواصف الخارجية، حتى وإن رافقتها ضغوطات وعقبات يواصل الاحتلال وضعها أمامهم مدعومًا بالولايات المتحدة.