الأمم المتحدة: الأمن السوري ارتكب "جرائم ضد الإنسانية"

مفكرة الاسلام: خلصت لجنة تحقيق دولية حول الأحداث في سوريا إلى أن الجيش والقوات الأمنية السورية ارتكبوا جرائم "ضد الإنسانية" خلال حملة القمع ضد المتظاهرين، وحثت الحكومة السورية على الإنهاء الفوري لانتهاكات حقوق الإنسان "الفاضحة" وجلب منفذيها للعدالة.
وذكرت اللجنة المكلفة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال عرض تقريرها يوم الاثنين بجنيف أن سوريا "مسؤولة عن الأفعال الجائرة بينها الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة من قبل أفراد قواتها العسكرية وقوات الأمن كما هو موثق بالتقرير".
ويوثق التقرير المؤلف من 39 صفحة أنماطًا من الإعدام من دون محاكمة، والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، والتعذيب، بما في ذلك العنف الجنسي، فضلاً عن انتهاكات لحقوق الأطفال.
وقال التقرير: إن "مجموعة كبيرة من الأدلة التي جمعتها اللجنة تشير إلى أن هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ارتكبت من قبل الجيش السوري وقوات الأمن منذ بداية الاحتجاجات في مارس 2011" وفق وكالة فرانس برس.
وعبَّرت اللجنة عن القلق البالغ من أن الجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في مواقع مختلفة في سوريا خلال الفترة التي شملها التقرير.
ودعت "الحكومة السورية لإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان الفاضحة الحاصلة، فورًا والبدء بتحقيقات مستقلة وعادلة في هذه الخروقات وجلب منفذيها للعدالة".
وقالت اللجنة: إنها تعبِّر عن الأسف العميق "لأنه رغم الدعوات الكثيرة، فشلت الحكومة في الدخول بحوار والسماح للجنة بالدخول إلى البلاد"، وجددت دعوتها للسماح لها فورًا ومن دون أي عائق للدخول إلى الأراضي السورية.
واعتمد تقرير اللجنة الذي أعده 3 محققين وهم باولو بينهيرو، وياكين ارتورك، وكارين كونينغ أبو زيد، على مقابلات مع 223 من الضحايا والشهود على انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة، بينهم مدنيون ومنشقون عن القوات الأمنية والعسكرية.
وقال: إن "عدد القتلى والجرحى المرتفع في سوريا هو نتيجة الاستخدام الكثيف للقوة من قبل قوات الدولة في كثير من المناطق".
وفوَّضت اللجنة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 23 أغسطس الفائت، حيث باشرت أعمالها في 26 سبتمبر.
ويتزامن تصريح اللجنة مع إقرار الجامعة العربية مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة السورية بموافقة 19 دولة عربية.