جولة في صحافة الأربعاء 7 ديسمبر

مفكرة الاسلام: نقرأ في جولة اليوم الصحافية في العناوين التالية:
الشروط السورية للتوقيع ـ الأزمة السورية والتعقيدات العراقية ـ «الإخوان» أمام محك التحول من المعارضة إلى الحكم ـ انتقال سياسي أم تحول ديمقراطي في العالم العربي؟ ـ سفارة "افتراضية".
الشروط السورية للتوقيع
قالت الراية القطرية: دخلت الأزمة في سوريا منعطفًا جديدًا يتمثل بالإعلان السوري عن الموافقة على التوقيع على البروتوكول الخاص بنشر المراقبين في البلاد وإن كان بشروط.
أحد الشروط السورية يتحدث عن التوقيع على البروتوكول في دمشق وليس في مقر الجامعة العربية وهو شرط من الممكن تجاوزه عربيًّا إذا ثبت حسن النوايا السورية وتم وقف إراقة الدماء المستمرة بلا انقطاع في المدن السورية منذ أكثر من ثمانية شهور.
ما يجب أن يعرفه النظام في سوريا أن لا أحد في العالم العربي سعيد بالعقوبات التي فرضت على النظام السوري وأن الجامعة العربية التي اتخذت موقفًا لا سابق له في فرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري كانت تضغط لإيقاف العنف والقتل وسحب الجيش وقوات الأمن من المدن السورية والسماح للمواطنين بالتظاهر السلمي كحق مشروع لهم.
إن حلحلة الأزمة في سوريا لا تبدأ من لحظة توقيع البروتوكول بل تبدأ من اللحظة التي يتوقف النظام السوري فيها عن إراقة الدماء ويعمل على سحب الجيش وأجهزة الأمن من شوارع المدن السورية وبالتالي يصبح تطبيق المبادرة العربية واقعًا وتوقيع بروتوكول المراقبين تحصيل حاصل يمكن البناء عليه لمرحلة جديدة يجري فيها حوار وطني شامل يستجيب لتطلعات وآمال الشعب السوري بالحرية والتغيير.
حرب في سوريا
تنشر الديلي تلغراف تقريرًا عن اقتراب الوضع في سوريا من "الحرب المفتوحة" مع اتهام النظام السوري تركيا بإرسال "إرهابيين مسلحين" إلى داخل البلاد.
يشير التقرير إلى الصدامات المسلحة في جنوب سوريا وفي الشمال قرب الحدود التركية وحديث وسائل الإعلام السورية عن تورط القوات التركية في تلك الصدامات.
ويضيف أن أخطر تلك الصدامات ما ذكرته السلطات السورية عن التصدي لمجموعة من الإرهابيين المسلحين في إدلب وأن بعضهم أصيب ونقلته مركبات عسكرية تركية إلى محطات إغاثة تابعة للجيش التركي.
وتقول التلغراف: إن تركيا وفرت قاعدة وغطاءً دبلوماسيًّا لجيش سوريا الحر، الذي يضم منشقين عن الجيش السوري، ولا يعتقد أن هجومًا بمثل هذا الحجم في الداخل السوري يمكن أن يتم دون علم تركيا به على الأقل.
الأزمة السورية والتعقيدات العراقية
ننقل عن "الشرق الأوسط" اللندنية من مقال عثمان ميرغني: موقف العراق الرسمي - ولا أقول الشعبي - من الثورات والانتفاضات العربية عمومًا ومن الانتفاضة السورية على وجه الخصوص لا يبدو محيرًا فحسب، بل معيبًا؛ إذا نظرنا إليه من زاوية أخلاقية. فالعراق الذي عانى من الاستبداد والقمع فترة طويلة، كان حريًّا به أن يكون الأكثر تعاطفًا ودعمًا للشعوب التي تنتفض من أجل الحرية والحقوق والعيش الكريم. لكن موقف الحكومة العراقية ابتعد كثيرًا عن مثل التوجه، وبدا ناقدًا بل رافضًا لما عرف بـ«الربيع العربي»، خصوصًا بعد اندلاع الأزمة السورية، وإن ظهر تباين في الموقف الرسمي بين كتلة المالكي والتحالف الكردي الذي التزم بالموقف الحكومي الرسمي، لكنه لم يخف في تصريحاته الصادرة من كردستان تأييده للثورات العربية، وتعاطفه مع الانتفاضة السورية.
هذا التباين داخل الائتلاف الحكومي ليس إلا جزءًا من مشهد بالغ التعقيد تتداخل فيه الاعتبارات الداخلية بالوضع الإقليمي والتجاذب الطائفي الذي طغى - للأسف الشديد - في المنطقة مع النفخ المستمر في ناره، ومثلما دفع الشعب العراقي في السنوات الماضية ثمنًا باهظًا لهذه الاعتبارات المتداخلة، فإن الشعب السوري المنتفض يجد نفسه ضحية لها.
حكومة المالكي التي لسعتها الانتقادات سعت جاهدة لتبرير مواقفها الأخيرة في اجتماعات الجامعة العربية بشأن سوريا، ولرد الاتهامات التي وجهت إليها بأنها اتخذت هذه المواقف بضغط من إيران، قائلة: إن العراق لا يتبع لأي دولة، وإنه اتخذ مواقفه بناء على مصالحه الوطنية. إلا أن هذه التصريحات لم تقنع الكثيرين الذين يرون أن المالكي وكتلته البرلمانية سايرا الموقف الإيراني، وتأثرا بالحسابات الطائفية التي باتت تلقي بظلالها على الأزمة السورية. فرئيس الوزراء العراقي الذي حذر في مقابلة قبل أيام من حرب أهلية إذا سقط نظام الأسد، وجد نفسه يسوق المبررات الطائفية لهذا التحذير. فعلى الرغم من قوله: إن حكومته أبلغت النظام السوري أن زمن حكم الحزب الواحد والطائفة الواحدة قد ولى، فإنه أتبع ذلك بقوله: إن إزاحة نظام الأسد بأي شكل سيؤدي إلى صراع داخلي «بين مجموعتين وإلى حرب أهلية ستؤدي إلى تحالفات في المنطقة»، مشيرًا إلى أن العراق عانى من حرب طائفية، ولذلك يخشى على مستقبل سوريا والمنطقة برمتها.
المشكلة للانتفاضة السورية أنها لا تواجه فقط تعقيدات المشهد العراقي، بل وضعًا إقليميًّا لا يقل تعقيدًا.
بعد المرحلة الأولي
جاء في صحيفة الجمهورية مصر: انتهت مساء أمس معركة الإعادة ومعها الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية في 9 محافظات. بما حفلت به من صور مضيئة لإقبال الملايين من المصريين في المحافظات التسع على صناديق الاقتراع للتعبير عن اختياراتهم بمنتهى الحرية والشفافية.
وكذلك ما شاب هذه المرحلة من أخطاء إدارية وتجاوزات من جانب بعض المرشحين.
مما يمكن تداركه وعلاجه في المرحلتين القادمتين حتي يتمتع كافة المرشحين من كافة الأطياف بميزات متساوية بحيث لا يؤثر أحدهم على الناخبين أو يستأثر آخر بأفضلية على غيره.
إننا نحترم إرادة الناخبين مادامت حرة صريحة غير مشوبة بطغيان فئة على أخرى؛ لأن مصر بالجميع وللجميع.
«الإخوان» أمام محك التحول من المعارضة إلى الحكم
في صحيفة دار الحياة قال أحمد مصطفى: دخلت جماعة «الإخوان المسلمين» اختبارًا حاسمًا في تاريخها بعد تقدمها الكبير في نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية في مصر الذي وضعها أمام معضلة مواكبة التغير الذي طرأ على وضعها من جماعة دعوية استمرت كوجه معارض بارز طوال العقود السابقة إلى حزب سياسي «الحرية والعدالة» ستكون له الكلمة العليا في إدارة شؤون البلاد.
وطرح فوز الجماعة التي كانت محظورة تساؤلات عدة في مقدمها قدرتها على كبح جماح التيار السلفي الذي يُنظر إليه على أنه «الأكثر تشددًا»، إضافة إلى مدى قدرتها على احتواء المتخوِفين من توجهاتها، لاسيما الأقباط، والانخراط مع التيار الليبرالي، خصوصًا أن محكات عدة ستظهر في هذا الشأن عند تشكيل اللجنة التأسيسية التي ستضع الدستور الجديد للبلاد.
وسيكون افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة المقررة الشهر المقبل كاشفًا لمستقبل تحركات الحزب ذي المرجعية الإسلامية، ومدى استعداده لمشاركة الأحزاب الأخرى في مسائل مثل اختيار رئيس مجلس الشعب وتشكيل 19 لجنة برلمانية، وهي أمور كان يهيمن عليها الحزب الوطني المنحل الحاكم سابقًا.
المنطقة العربية ومخططاتهم
جاء في افتتاحية دار الخليج: تعرضت المنطقة العربية لأزمات وغزوات وحروب، قبل نكبة احتلال فلسطين وبعدها، استهدفت هويتها الجامعة، وشكل الفكر القومي العصب الحساس الذي سعت حملات عدة إلى بتره، وتقطيع أوصاله، ولم يكن تعبير "الشرق الأوسط الجديد" أو "الشرق الأوسط الكبير" إلا أحد هذه المعاول التي تريد الفتك بهذا الجامع بين العرب من الماء إلى الماء.
وسط هذا كله، يمكن سيادة تعابير مثل "أمركة" أو "فرنسة" أو "تتريك" أو "فرسسة"، أو حتى "أسرلة" أو "صهينة"، وأما العروبة أو التعريب والجامع القومي بين العرب الذي يبعد أشباح التطييف والتمذهب، فلابد أن تنطبق عليها تكهنات من روجوا وسوقوا منذ زمن دراسات تعبر عن شهوات وتمنيات حول "موت العروبة" لأنهم يدركون أهمية هذا الرابط وفعله وتأثيره في مواجهة الحملات لتحطيم المنطقة وتذويبها وشطب هويتها.
المنطقة العربية مستهدفة لإعادة تركيب جغرافيتها، والولايات المتحدة و"إسرائيل" لن تهدآ إلا إذا صارت فلسطين كلها "دولة يهودية"، وتم إغراق العرب بما يشتت شملهم ويقضي على أي رابط بل كل رابط بينهم، عسى أن يكون "مواليد" المخاض التغييري متنبهين لما يتهدد العرب ومنطقتهم من مخاطر ومشاريع خبيثة ومخططات شريرة.
انتقال سياسي أم تحول ديمقراطي في العالم العربي؟
قال غسان الغزي في صحيفة دار الحياة: لاعلاقة سببية بالضرورة بين "الثورة الشعبية" و"الديمقراطية" فالأولى تبتغي إسقاط النظام القائم والانتقال إلى آخر، وهذا "الآخر" قد لا يكون ديمقراطيًّا بالضرورة، إذ إن الانتقال من نظام استبدادي إلى آخر أكثر استبدادًا قد يحدث عن طريق الاقتراع الشعبي الديمقراطي.
في كل النماذج التاريخية نلاحظ أن الانتقال السياسي يحدث في فترة زمنية غير طويلة سواء كان ذلك نتيجة انقلاب عسكري أو ثورة شعبية أو قرار إرادي عن عاهل أو سلطة سياسية أو غيره، لكن التحول الديمقراطي يتطلب مسارًا يسلك فترة زمنية قد تطول أو تقصر حسب الحالة والظروف المحيطة بها، فالتحول الديمقراطي يستلزم تغيرًا في العادات والتقاليد السياسية والاقتصادية وأحيانًا الاجتماعية، وهذا مسار تتمرس خلاله الأحزاب السياسية على ممارسة أدوارها ووظائفها وتنتشر فيه رويدًا حرية التفكير والمعتقد والاجتماع والتعبير والقبول بالرأي الآخر ويصلب عود المجتمع المدني ويتعلم الشعب كيفية الرقابة على المؤسسات والسلطات. ومن قانون إلى قانون ومن إصلاح إلى إصلاح يتقدم المسار الديمقراطي متباطئًا طورًا ومتسارعًا حينًا على خلفية نقاش فكري ودينامية ثقافية، إنها مسيرة طويلة وليست قرارًا يتخذ من أعلى في لحظة معينة، وللخارج دور مهم في إعاقة المسار الديمقراطي أو دفعه قدمًا، كما للنخب المحلية الدور الأساسي على وجه التأكيد.
ما نشهده في بعض العالم العربي منذ بداية العام الجاري انتقال سياسي قد لا يفضي بالضرورة إلى تحول ديمقراطي في الغد القريب. فالأحزاب الجديدة التي تصل إلى السلطة ليست متمرسة على فنون الحكم والديمقراطية بل إنها تستعد للشروع في تجربة سيشوبها التعثر والتخبط والأخطاء والانتخاب، مهما كان حرًّا ونزيهًا، يبقى شرطًا من شروط كثيرة لابد منها كي نصل إلى نظام "ديمقراطي" ولو في حده الأدنى، وهذه الشروط لا يكفي أن تجتمع في نص دستوري مهما كان عصريًّا متساميًا لكي تتحقق بمراسيم وقرارات تصدرها الحكومات الجديدة، الديمقراطية ممارسة وعقلية وتجربة وخطأ وسيرورة وعملية تفاعلية، لكن المهم أن نبدأ فمهما طال انتظار الغد يبقى لناظره قريبًا.
ربيع على ربيع
جاء في رأي البيان الإماراتية: يلملم العام 2011 أوراقه، ومازال العالم العربي يستيقظ كل صباح على نسمات الربيع، الذي هب في يناير، وتحول ريحًا وصلت إلى أكثر من بلد ولاتزال.
انتقال العرب من جيل البندقية والفدائية إلى جيل «فيسبوك» و«تويتر»، يفصح عن ملامح المرحلة التي ستظلل سماء العرب في العقود المقبلة ومآلاتها، آخذين في عين الاعتبار، أن أولويات الشباب العرب اختلفت، وباتت قضايا صناديق الاقتراع، والكلمة الحرة، والتوظيف، ورفض التهميش والإقصاء، والفساد، على جدول أعمالهم، بعدما نحوا جانبًا على الرف، عين المسائل التي اكتشفوا أنهم خدعوا طويلاً بشأنها.
ويبقى الاهتمام بثقافتنا العربية، وسط هذا البحر الهائج من مئات الأفكار المتضادة، الحالة الشائكة واجبة النظر فيها، تدقيقًا وتمحيصًًا، حتى لا ينتهي الشباب والشابات العرب، إلى حالة تغريب كليًّا عن الواقع وامتداداته. وفي هذا الصدد، يحسب لكل من يتمسك بثقافته ويعتز بتراث الأجداد، أنه فيما ينتقل إلى المستقبل بخطىً ثابتة، فإنه يدرك أن من لا ماضي له.. لا مستقبل له.
سفارة "افتراضية"
تنشر صحيفة الديلي تلغراف تقريرًا طريفًا عن قيام وزارة الخارجية الأمريكية بافتتاح سفارة "افتراضية" على الإنترنت للتواصل مع الشعب الإيراني.
ومنذ أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية في طهران بعد الثورة الإسلامية عام 1979 والعلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران مقطوعة.
وللبعثة الدبلوماسية الافتراضية صفحة بالإنجليزية وصفحة بالفارسية توضحان سبب اللجوء لهذه الطريقة للتواصل مع الإيرانيين.
وفي رسالة مصورة بالفيديو على الموقع تقول وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون: إن الهدف هو تعويض الخسارة منذ إغلاق السفارة "المادية" في طهران.
وتقول افتتاحية صفحة السفارة الإليكترونية: "هذا الموقع ليس بعثة دبلوماسية رسمية ولا يمثل سفارة أمريكية حقيقية لدى الحكومة الإيرانية، لكن في غياب الاتصال المباشر يمكن أن يكون جسرًا بين الشعبين الأمريكي والإيراني".
وإلى جانب رسالة كلينتون المصورة وتقديم الصفحة، ينشر الموقع روابط لمقابلات كلينتون مع إذاعات فارسية وكلمة أوباما بمناسبة العام الفارسي الجديد الموجهة للشعب الإيراني بالإضافة إلى أخبار أخرى ومعلومات حول كيفية الحصول على تأشيرة الولايات المتحدة والدراسة فيها.
وكانت الخارجية الأمريكية قد أطلقت مطلع العام أول حساب لها على موقع تويتر باللغة الفارسية وصفحة على موقع فيسبوك، توفر أخبارًا عن السياسات الأمريكية للإيرانيين وتطلب تعليقاتهم.
وليست تلك المرة الأولى التي تقوم فيها واشنطن بهذا الإجراء كما يذكر تقرير التلغراف، إذ سبق أن أطلقت قنصلية افتراضية لمدينة بنغالور الهندية وكذلك موقعًا للصومال.