سفارة افتراضية أميركية مع إيران

مفكرة الاسلام: فتحت الولايات المتحدة الأميركية أمس الثلاثاء سفارة افتراضية للاتصال مع الإيرانيين في ظل غياب علاقات رسمية بين البلدين واعدة بكسر "الستار الإلكتروني" للنظام الإسلامي.
وتقدم السفارة الافتراضية من جملة ما تقدمه بيانات أميركية باللغتين الإنجليزية والفارسية ومعلومات عن التأشيرات الأميركية وأخبار وكالة الأنباء "صوت أميركا" وكذلك أدوات للتواصل عبر وسائل الإعلام المحلية.
وأعربت السلطات الإيرانية عن غضبها فور الإعلان عن هذا المشروع في أكتوبر الماضي، من قبل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون متهمة الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.
هذا وأعربت كلينتون عن أملها في أن تتيح هذه البوابة للأميركيين والإيرانيين التواصل "بشكل منفتح ودون خوف".
وقالت: "لأن الولايات المتحدة وإيران لا تقيمان علاقات دبلوماسية، فقد افتقدنا فرصًا مهمة كي نتواصل معكم، مواطني إيران".
وأضافت: "لكن اليوم، يمكننا أن نستعمل التكنولوجيات الحديثة كي نجتمع ونعطي دفعا لأفضل تعاون بين بلدينا وبين المواطنين. ولهذا السبب فتحنا هذه السفارة الافتراضية".
من ناحيته، قال مصدر في وزارة الخارجية الأميركية - خلال إطلاق الموقع الإلكتروني للسفارة - أن واشنطن تريد كسر "الستار الإلكتروني" الذي يحاول النظام الإيراني فرضه على مواطنيه من خلال مراقبته الهواتف المحمولة والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
يذكر أن صحيفة "ديلي ميرور" البريطانية ذكرت يوم الاثنين أن هناك احتمالاً بقيام الولايات المتحدة بشن غارة جوية على عشرات الأهداف النووية الرئيسة في إيران في غضون أسبوعين.
واستندت الصحيفة في تقريرها إلى سلسلة الاغتيالات التي هزت نظام طهران في العامين الماضيين، والتي يُشتبه بأنها جرت برعاية الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
ونقلت عن مصدر استخباراتي غربي بارز قوله: "إن الاستراتيجيين العسكريين الأميركيين يراجعون كل يوم سيناريوهات مختلفة يجري تطويرها لتوجيه ضربة شاملة ضد إيران.. الهجوم يحدث بالفعل ويمكن أن تكون القنابل الحارقة مقدمة لضربة جوية أكثر خطورة، بعد أن ثبت أن العد التنازلي لامتلاك إيران أسلحة نووية صار حقيقيًّا وبدأ صبر "إسرائيل" بالنفاد جراء ذلك".
كما نقلت عن مصادر دبلوماسية في لندن أن سحب البعثة الدبلوماسية البريطانية وبعثات دبلوماسية غربية أخرى من طهران الأسبوع الماضي "مهَّد الطريق أمام مهاجمة إيران".
وكان وزير الدفاع الإيراني الجنرال أحمد وحيدي قد هدد الكيان الصهيوني بأنها ستتعرض لهجوم من 150 ألف صاروخ إذا ما هاجمت إيران، كما هدد الحرس الثوري الإيراني بأنه سيستهدف درع الدفاع الصاروخي لمنظمة حلف شمال الأطلسي "ناتو" في تركيا.
جدير بالذكر أن العلاقة بين إيران والعواصم الغربية ازدادت مؤخرًا توترًا لاسيما بسبب هجوم متظاهرين على السفارة البريطانية في طهران. وترفض الحكومة الإيرانية مراقبة برنامجها النووي، وهي متهمة من قبل العواصم الغربية بالعمل على تطوير أسلحة نووية، لكن طهران تنفي سعيها لامتلاك أسلحة نووية وتقول: إنها تحتاج للطاقة النووية للأغراض السلمية.