وزير الدفاع الأمريكي يزور أفغانستان للمرة الثانية منذ يوليو

مفكرة الإسلام : وصل وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا إلى كابول يوم الثلاثاء في زيارة لم يعلن عنها مسبقا في الوقت الذي تخفض فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون أعداد قواتهم في أفغانستان .
وأثناء زيارته التي تستمر يومين، وهي الثانية منذ تسلمه مهامه في يوليو الماضي، سيلتقي بانيتا الرئيس الأفغاني حميد كرزاي ووزير الدفاع عبد الرحيم ورداك. وقال الوزير الأميركي للصحفيين في الطائرة التي أقلته إلى كابول: "أعتقد أن 2011 سيسجل محطة هامة بالنسبة لجهودنا في أفغانستان. إن القوات نجحت في خفض مستوى العنف كما نجحت في تأمين بعض المناطق الأساسية في البلاد”، على حد قوله، مشيرًا إلى تنامى قوة الجيش والشرطة الأفغانيين بسرعة.
وقال مصدر مسؤول في مكتب الرئيس كرزاي إن الرئيس سيلتقي بانيتا، لكنه لم يحدد الموعد. وذكر مسؤول عسكري أميركي أنه من المقرر أيضاً أن يلتقي بانيتا كبار القادة العسكريين للقوات العاملة تحت لواء حلف شمال الأطلسي “الناتو” ويزور قاعدتهم.
وقد بدأت الولايات المتحدة بسحب أول دفعة من 10 آلاف جندي من أصل جنودها المئة ألف فيما من المقرر أن يرحل 23 ألف جندي أميركي إضافي عن البلاد أواخر سبتمبر 2012. وأعلنت واشنطن والأطلسي مطلع 2011، أن جميع قواتهما القتالية ستغادر أفغانستان أواخر 2014. وفي أكتوبر اعتبر تقرير لوزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون” أن "العنف" في أفغانستان تراجع في 2011 قياساً إلى العام السابق وذلك للمرة الأولى خلال السنوات الخمس الأخيرة. لكن الأمم المتحدة ترى أن الهجمات الناجمة عن النزاع ازدادت بنسبة 40% في 2011 فيما اعتبر خبراء مؤخراً أن قوة “إيساف” تميل إلى المبالغة في تحدثها عن نجاح عملياتها ضد “طالبان”.
وتعتزم ادارة اوباما سحب قواتها الاضافية بنهاية الخريف المقبل تاركة نحو 68 الف جندي امريكي.
ومن المتوقع ان يغادر اغلب القوات الاجنبية المقاتلة بنهاية 2014 وهو الموعد الذي من المقرر ان تكون الحكومة الافغانية قد انتهت فيه من السيطرة على الامن في انحاء البلاد.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية قد نشرت تصريحات للسفير الأمريكي لدى أفغانستان حول احتمالية بقاء قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان إلى ما بعد عام 2014.
وقال السفير الأمريكي ريان كروكر لبعض الصحافيين: "إذا أرادت أفغانستان بقاء القوات الأمريكية فترة أطول فسوف يؤدي ذلك إلى بطء عملية الانسحاب من الأراضي الأفغانية".
وذكرت الصحيفة أن تلك التصريحات التي أدلى بها السفير جاءت ردًّا على ما صدر عن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ومجموعة من المسئولين الأفغان من المطالبة بالدعم العسكري والسياسي لفترة عقد على الأقل خلال المؤتمر الذي عقد في ألمانيا الأسبوع الماضي.
وكانت صحيفة "الجارديان" البريطانية قد ذكرت أن بريطانيا تخطط لسحب ما يصل إلى 4000 جندي من أفغانستان قبل نهاية العام 2013، بموجب مقترحات سيضعها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمام اجتماع مجلس الأمن القومي في حكومته الأسبوع المقبل.
وقالت الصحيفة: إن تسريع عملية سحب القوات البريطانية من أفغانستان هو واحد من ثلاثة خيارات سيقدمها كاميرون، وتردد بأنها تحظى بدعم اثنين على الأقل من كبار المسؤولين في حكومته، لخفض تكاليف 10 سنوات من حملة القوات البريطانية في أفغانستان.
وأضافت أن عدد القوات البريطانية بإقليم هلمند الواقع جنوب أفغانستان سيتم تخفيضه بموجب الخطط من نحو 9000 إلى 5000 جندي خلال العام 2013، وسحب عدد قريب من ذلك في العام التالي وترك بضع مئات من الجنود البريطانيين فقط في كابول حين تنهي منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) دورها القتالي عام 2014.