مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

خبراء يرجّحون نظرية المؤامرة في أحداث مجلس الوزراء بمصر

4 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الاسلام: أكد خبراء مصريون أن هناك مؤامرة وراء الأحداث التي تشهدها مصر الآن في محيط مجلس الوزراء, والتي أدت إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة المئات.

وطالب خبراء ومختصون بضرورة قيام المجلس العسكري بكشف الحقيقة كاملة حول أبعاد تلك المؤامرة، وكشف خفايا الأحداث الأخرى التي أدت إلى قتل المتظاهرين في ماسبيرو وشارع محمد محمود وأمام مجلس الوزراء، وتقديم المتورطين إلى المحاكمة حتى لو كانوا ضباطًا في الجيش، مع الامتناع عن استخدام العنف ضد المتظاهرين، وتقنين حق التظاهر في الوقت والمكان المناسبين، وإعمال دولة القانون ضد كل المخالفين.

فقد قال اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري الإستراتيجي: بالنسبة لي أرى أن هناك أطرافًا تريد سحب البساط من القوى السياسية التي فازت بالجولة الأولى والثانية من الانتخابات البرلمانية – التيار الإسلامي – وتسعى لحسم المعركة الانتخابية في الجولة الثالثة، وذكر أن تلك القوى التي أشعلت الأحداث أمام مجلس الوزراء تريد سحب البساط إليها مرة أخرى، يعد فشلها الذريع في الانتخابات، وأصبحت تحرك الاعتصامات والتظاهرات تارة باسم الديمقراطية وتارة أخرى باسم حقوق الإنسان، لأنها باختصار تريد عودة عجلة الزمن إلى الوراء.. إلى ما قبل 25 يناير 2011، وهذا مستحيل فعلاً لأن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء.

وحول سبل منع تكرار تلك الأحداث مرة أخرى يطالب مسلم بضرورة كشف المجلس العسكري الحقائق كاملة حول أبعاد المؤامرة على مصر، وأن يقدم كل المتورطين في إشعال الأحداث إلى المحاكمة سواء من الثوار أو من الشرطة العسكرية، مع السماح بحق التظاهر في الزمان والمكان المناسبين، لأنه ليس مسموحًا أن يؤدي التظاهر إلى تعطيل الدولة عن القيام بواجباتها والحكومة لمهامتها، مع إعمال دولة القانون، ومنح المتظاهرين مهلة لفض التظاهر إذا أخلوا بواجبات الآخرين أو منعوهم من تأدية أعمالهم، ثم التعامل بقوة بعد ذلك مع كل من يخرج عن الشرعية، لأن استمرار التظاهرات بالشكل الحالي يؤدي إلى سيناريو الفوضى.

من جهته, يؤكد هاني رسلان رئيس تحرير ملف الأهرام الإستراتيجي أن هناك تدخلات من أطراف داخلية وخارجية تريد أن يكون لها دور وتاثير في العمليات السياسية الرئيسية في مصر، وذلك حماية لمصالحها أو خدمة لأهداف استراتيجية معروفة.

وذكر رسلان أنه قبل بدء الانتخابات البرلمانية وقعت أحداث مشابهة كبيرة كان الهدف منها تأجيل الانتخابات لحين إشعار آخر، وأوضح أن المجلس العسكري رفض ذلك، وأجرى الانتخابات في موعدها ووضع جدولاً زمنيًّا لنقل السلطة، ولكن يبدو أن بعض الأطراف الداخلية المدعومة من الخارج أرادت إفشال الانتخابات، فقامت بتكرار السيناريو السابق نفسه بعد الجولة الأولى والثانية من الانتخابات.

وحول هدف المؤامرة نبه رئيس تحرير ملف الأهرام الإستراتيجي إلى أن الهدف واضح، وهو التأثير سلبيًّا على عملية الانتخابات، وإحداث نوع من الارتباك في أولويات الدولة المصرية، وصرف الرأي العام عن العملية الديمقراطية وخلق بؤر اهتمام جديدة بعيدة عن الانتخابات، والخطير في الأمر أن تلك الجهات لا يعرف لها مطالب محددة يمكن كشف الأجندات الخارجية وراءها، وهي تتحدث عن جملة مطالب لا معنى لها.

وعن القوى الجديدة في الشارع المصري الآن قال رسلان: أولاً هناك المجلس العسكري صاحب السلطة الشرعية في إدارة شئون البلاد، لحين تسليم السلطة إلى رئيس منتخب في أول يوليو 2012، وهناك أيضًا القوى الثورية الصاعدة والمتمركزة في ميدان التحرير ومحمد محمود وتستند إلى المسار الديمقراطي وحقوق الإنسان المدعومين من الخارج ماليًّا وإعلاميًّا، هذا بخلاف القوى الثالثة الإسلامية التي أفرزتها انتخابات مجلس الشعب وحققت انتصارات في الانتخابات، وبالتالي تعددت الأوراق بين القوى الثلاث التي تتبادل فيما بينها مواقع التأثير واكتساب النفوذ.

وحول الخروج من المأزق الحالي وعدم تكرار أحداث مجلس الوزراء مرة أخرى، يقترح رسلان ضرورة استمرار المجلس العسكري في أداء مهامه في حماية المؤسسات العامة والخاصة، مع عدم استخدام الرصاص الحي تحت أي ظرف ضد المتظاهرين، وتحديد أماكن للتظاهر والاعتصام حتى يعود الأمن والاستقرار.

ويجزم الدكتور عاصم الدسوقي أستاذ التاريخ الحديث أن ما حدث هو محاولة من البعض للانقلاب على الديمقراطية، وقال لـ "العربية نت": هؤلاء يريدون إفشال انتخابات مجلس الشعب الحرة والعودة إلى ما قبل الانتخابات، لأنه يبدو أن فوز الإسلاميين – الإخوان والسلفيين – لم يعجبهم فقرروا وقفه وليذهب الجميع إلى الجحيم؟

ويعترف الدكتور ضياء رشوان مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام بتعقد ملامح الصورة في أحداث مجلس الوزراء، موضحًا أن الضابية هي سيدة الموقف في تفسير ما جرى، وقال: إن أحداث مجلس الوزراء تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة والغامضة المجهولة المصدر والتفاصيل، ابتداءً من أحداث السفارة "الإسرائيلية" وأحداث ماسبيرو إلى الأحداث الأخيرة.

ويطالب رشوان المجلس العسكري بضرورة كشف ما جرى وشرح أبعاد المؤامرة التي تواجهها مصر، لكي نعرف من هم الأطراف الفاعلون؟.. وما هي مخططاتهم؟.. كذلك لابد أن يقدم المتورطون إلى المحاكمة حتى لو كانوا ضباطًا في الجيش.

وأضاف رشوان: نحن نفتقد الصراحة وهذا يؤدي إلى كثرة الشائعات لغياب المعلومات الحقيقية، وبالتالي أنا أنظر إلى حادث مجلس الوزراء كحادث جنائي قبل أن يكون سياسيًّا.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 18 ديسمبر 2011
  1. قواعد الاشتباك المصريةمحمد سليمان الزواوي [1] zawawy@yahoo.com مفكرة الإسلام : لا يمكن لدولة بحجم مصر أن تظل تعتمد في تفسيرها لكل ما يحدث بها من انتهاكات على نظرية المؤامرة ونظرية "الطرف الثالث" الذي يندس ويعبث دائمًا بأمن الوطن. لا يمكن لأي سلطة حاكمة تعتلي سدةمقالات وتحليلات · 5 د قراءة
  2. كيف نفهم تناقضات المجلس العسكري ؟كتبه للمفكرة / شريف عبد العزيز shabdaziz@hotmail.com ـ بين أيدينا عشرات الأمثلة التاريخية التي تبرهن على قاعدة أصيلة في تجارب الأمم في الحكم أثناء الفترات الانتقالية ، هذه التجارب أثبتت بما لا يدع مجالا للشك ، أن العسكر إذا أمسكوا بزمام الحمقالات وتحليلات · 7 د قراءة
  3. وفاة قاضي المحنة أحمد بن دؤاد23 محرم 240هـ ـ 24 يونيو 854م مفكرة الإسلام : وهو القاضي «أحمد بن دؤاد الإيادي» المولود بالشام سنة 160هـ، والذي كان من أشد الناس على إمام أهل السنة «أحمد بن حنبل» أيام فتنة القول بخلق القرآن، وجرائم هذا الرجل بحق الأمة وعلمائها لا تحصى، وتسحدث في مثل هذا اليوم · 1 د قراءة
  4. محامٍ "إسرائيلي" يمثل الساعدي وعائشة القذافيذكرت مصادر مطلعة أن المحامي (الإسرائيلي) نيك كاوفمان سيمثل الساعدي وعائشة القذافي أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وقالت المصادر: إن سلسلة اتصالات جرت مع الجهات الدولية المختصة التي تلاحق الساعدي وعاشئة من أجل اعتقالهما وتقديمهما للمالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  5. ردًّا على نعته "بالإرهابي".. الطيبي يصف نائبًا صهيونيًّا بـ"الزبالة"اندلعت مشادة حادة بين النائب العربي بالكنيست الصهيوني أحمد الطيبي والنائب الصهيوني موشيه فيغلين، حيث وصف فيغلين الطيبي بأنه "مندوب الإرهابيين"، ورد الطيبي عليه بأنه "زبالة". حدث ذلك في برنامج على القناة الثانية بالتليفزيون الصهيوني، حيث استالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. إغلاق المدارس المخالفة لإجراءات السلامةأكدت وزارة التربية والتعليم أنها ستغلق كافة المدارس إذا لم تجدد شهادة سلامتها خلال شهر. وأبلغت الوزارة المدارس الأهلية والأجنبية، مدارس الجاليات ومعاهد تعليم اللغة - وفق ما ذكرت صحيفة عكاظ في عددها الصاد اليوم الأحد - بضرورة أن تكون لديها شمحليات · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: خبراء يرجّحون نظرية المؤامرة في أحداث مجلس الوزراء بمصر