وزير بريطاني سابق دعم مبارك أثناء الثورة

مفكرة الاسلام: نشرت صحيفة صنداي تليجراف أن وزير التجارة البريطاني السابق اللورد ماندلسون تقرب من مسئولين بارزين بنظام الرئيس مبارك قبيل اندلاع ثورة 25 يناير، وذكرت الصحيفة أن ذلك جاء في محاولة لكسب اتفاقية عمل مربحة لشركته "جلوبال كونسل" التي تعمل في الاستشارات الاستراتيجية.
وتناولت الصحيفة تودد اللورد ماندلسون من نظام مبارك المحتضر، وقالت: "الوزير السابق دافع علنًا عن الإصلاحيين في نظام مبارك بما فيهم جمال نجل الرئيس السابق".
وقد عرض ماندلسون استغلال دوره في معهد أبحاث مقرب من حزب العمال الذي ينتمي له الوزير السابق، لمساعدة عملائه دوليًّا.
يجيء الكشف عن هذه الحقائق في أعقاب الجدل المثار بشأن المصالح التجارية والعلاقات التي ربطت رئيس الوزراء العمالي السابق توني بلير والزعيم الليبي السابق معمر القذافي والرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف.
وبحسب الصحيفة قال باتريك ميرسر عضو البرلمان المحافظ: "لن أنتقد اللورد ماندلسون لتورطه في هذه الأعمال التجارية، لكن لنسأل لماذا ذهب لطلب استحسان نظام قمعي سقط في النهاية بإرادة الشعب".
وكان ماندلسون قد أسس شركته في ديسمبر 2010 لدعم الأعمال التجارية الدولية ووضع إستراتيجيات دخول السوق، وبعد شهر من تأسيس الشركة كتب للسفير المصري في لندن حاتم سيف النصر الذي اتصل بدوره بوزير التجارة الخارجية رشيد محمد رشيد وقتئذ في 31 يناير ليخبره بعرض ماندلسون.
وأضافت الصحيفة: "خطاب سيف النصر الذي كتب بالعربية وحمل ختم الحكومة المصرية ذكر أن اللورد ماندلسون أسس شركة دولية للاستشارات الاقتصادية لتقديم الدعم والاستشارات لرجال الأعمال والشركات، والشركة الجديدة تهدف لتجديد وإعادة تقديم الامتيازات التجارية لمجتمعات جديدة ومساعدة الوكالات الكبرى والمنظمات لتحقيق أهداف جديدة والاستفادة والتكيف مع تأثيرات العولمة على هذه الشركات".
وكتب سيف النصر أن اللورد ماندلسون أخبره بأن أهداف الشركة تتضمن مساعدة الشركات والمنظمات على فهم التحديات الاقتصادية لتذليل العقبات الجارية بالأسواق الجديدة.
وقال: اللورد ماندلسون سيكون رئيس الشركة، وأن بنيامين بروسر، مساعده السابق بالوايتهول ومستشار بلير سيكون الرئيس التنفيذي، وأشار سيف النصر في خطابه لرشيد إلى أن ماندلسون يأمل في موافقة تسهم في تطوير العلاقات المتبادلة بين الغرب والأسواق الناشئة بجميع أنحاء العالم في سبيل تحقيق المصلحة المشتركة.
جدير بالذكر أن وزير التجارة البريطاني السابق قد كتب في الأول من فبراير أي بعد يوم من إرسال طلبه للسفير المصري، مدافعًا على صفحات الفايننشيال تايمز عن مبارك وأعرب عن دعمه للنظام المصري في مواجهة المظاهرات الحاشدة.