دول الخليج تطالب إيران بوقف التدخل في شئونها الداخلية

مفكرة الاسلام: أعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن "بالغ القلق" حيال استمرار التدخلات الإيرانية في شئونها الداخلية، مطالبة طهران بـ"الكف عن هذه السياسات والممارسات".
وعبر البيان الختامي لقمة المجلس في الرياض عن "بالغ القلق لاستمرار التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية" لهذه الدول و"محاولة بث الفرقة، وإثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيها، في انتهاك لسيادتها واستقلالها".
من جانب آخر، أعلن قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام قمتهم "تبني" اقتراح خادم الحرمين الشريفين الانتقال إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد لمواجهة "التحديات"، عبر تشكيل هيئة تتولى تقديم التوصيات الخاصة بذلك.
وقال الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني إن القمة قررت "تبني مبادرة الملك عبد الله لتشكل دول المجلس كيانا واحدا ومواجهة التحديات".
وأضاف أن زعماء دول الخليج "إيمانا منهم باهمية المقترح وايجابيته لشعوب المنطقة وبعد تبادل الآراء وجهوا المجلس الوزاري بتشكيل هيئة متخصصة لدراسة المقترحات التي تم تداولها".
وتابع الزياني أن "الهيئة ستقدم تقريرا اوليا في مارس 2012 الى المجلس الوزاري لرفعها الى القادة على ان ترفع توصياتها النهائية الى اللقاء التشاوري للقادة".
وكان خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز خاطب قادة دول الخليج خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الاثنين قائلا "اطلب منكم ان نتجاوز مرحلة التعاون الى مرحلة الاتحاد في كيان واحد".
لكنه لم يحدد شكل الاتحاد او الآلية التي سيعتمدها أو المراحل اللازمة لذلك.
وحول الأزمة السورية، دعت دول مجلس التعاون الخليجي في ختام قمتها العادية في الرياض إلى "وقف القتال" في سوريا و"سحب اليات الدمار من المدن".
وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الذي ترأس بلاده الدورة الحالية في مجلس التعاون الخليجي خلال مؤتمر صحافي إن "سوريا أمر يخص الجامعة العربية واهم امر هو وقف القتال وسحب اليات الدمار من المدن واطلاق المحتجزين".
وأضاف: "إذا كانت النوايا صافية، فيجب أن تتم هذه النقاط فورا". وتابع الفيصل ردا على سؤال ان "البروتوكول (بعثة المراقبين) جزء لا يتجزا من مبادرة" الجامعة العربية.
ووقع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الاثنين في القاهرة على بروتوكول لجامعة الدول العربية يحدد الاطار القانوني ومهام بعثة المراقبين العرب الى سوريا حيث يقمع النظام منذ اكثر من تسعة اشهر حركة احتجاج شعبية غير مسبوقة.
من جهته، طالب البيان الختامي للقمة "الحكومة السورية بالوقف الفوري لآلة القتل ووضع حد لاراقة الدماء، وازالة اي مظاهر مسلحة، والافراج عن المعتقلين كخطوة اولى للبدء في تطبيق البروتوكول" الموقع.
كما دعا الى "تطبيق كافة بنود المبادرة العربية".
إلى ذلك، بحث القادة شؤون السوق الخليجية المشتركة وخصوصا الاتحاد الجمركي والاتحاد النقدي في ظل استمرار تعثرهما.
وفضلا عن الهموم الخليجية، طغت على اعمال القمة الاضطرابات في الدول المحيطة والمخاوف من ازدياد النفوذ الايراني وخصوصا في ظل الانسحاب الاميركي من العراق وتداعيات ما قد يسفر عنه من فراغ امني.