الفائدة الوحيدة للسوريين من خطاب الأسد.. عدم انقطاع الكهرباء

مفكرة الاسلام: ذكر تقرير صحافي أن الفائدة الوحيدة التي عادت على بعض السوريين من خطاب الرئيس السوري بشار الأسد، ربما تكون عدم انقطاع الكهرباء وقت الخطاب.
ويعاني السوريون في مناطق كثيرة من البلاد من انقطاع متكرر في الكهرباء ونقص في الخدمات، مع استمرار الثورة التي انطلقت في منتصف مارس الماضي ولا تزال مستعرة رغم القمع الدموي الذي يرد به النظام على الاحتجاجات السلمية.
وجاء في تقرير نشرته "العربية نت": "بعد عشرة أشهر من الثورة السورية... يطل الأسد من جديد ليلقي خطابًا طال انتظاره نظريًّا، لتتوقف حركة السير بضع دقائق في بداية الخطاب والتي سرعان ما استعادت نشاطها بعد أول بضع كلمات"، حيث "لم ينتظر السوريون تتمة الكلام، "المكتوب بينقرا من عنوانو"، ومادام قد بدأ حديثه بالضحك "بحسب أحد الشباب" فإنه لن يخرج عن نطاق المحاضرات التي يهوى إلقاءها في كل فرصة تسنح له".
ويضيف التقرير: "وعلى اعتبار أن الثورة وبعد مضي عشرة أشهر قد حولت المواطن السوري من شخص يمارس عاداته اليومية ويذهب إلى عمله ويجلب أولاده من المدارس إلى آخر يحاول اغتنام أي فرصة للتنفس بعيدًا عن عقوبات نظامه له، فإن فائدة الخطاب الوحيدة بالنسبة له تلخصت بعدم قطع الكهرباء خلال الخطاب وهو ما أعطاه فرصة لإنهاء بعض الأعمال اليومية التي تحتاج للتيار الكهربائي كنوع من الاستغلال الشريف للأزمة".
ويلفت التقرير بلهجة ساخرة إلى أنه "لا يجوز للمواطن المعارض أن يعلن عن سخريته من خطاب رئيس دولته إن اجتمع في ذات الغرفة مع مواطن موالي، "عيب"، لأن المعارض الصالح يشرب نصف الكأس الملآن، ويحترم شعور الموالي، وما عليه في هذه الحال إلا الخروج من الغرفة متجاهلاً الخطاب الذي يستمتع النظام بتسميته "التاريخي" تاركًا كرسيه لموال يقف على قدميه مجهزًا يديه للتصفيق وفمه للهتاف".
ويتابع التقرير: "اجتمعنا في إحدى الغرف لسماع كلام الرئيس، زملاء عمل معارضين وموالين، وبعد الدقائق العشرة الأولى بدأ معظم الموجودين بالانسحاب بهدوء على أمل أن لا ينتبه الزميل الموالي خوفًا من تقرير يتهم به المنسحب بالسخرية من كلام (القائد الملهم) على حد تعبير أحدهم"، ويضيف أن "المواطن الذكي، هو الذي يختار قناة أخرى تحلل الخطاب فيختصر على نفسه استفزاز لامبالاة الرئيس بدماء إخوته".