لماذا يتعمد "شبيحة" بشار الأسد اختطاف النساء؟
مفكرة الاسلام: اعترف العميد السوري عبد الكريم النبهان بأن "الشبيحة" الذين يستعين بهم نظام بشار الأسد يقومون باختطاف النساء السوريات؛ بهدف الضغط على أهاليهن.
جاء ذلك في فيديو بثه ناشطون على شبكة الإنترنت، حيث ظهر العميد النبهان وقد رفع بطاقات هويته، فيما يقوم أحد الأشخاص من خلف الكاميرا بإلقاء بعض الأسئلة عليه.
وقال النبهان في تلك اللقطات: إن الشبيحة يأخذون هؤلاء الفتيات لضيعة المزرعة؛ لأنهم يعرفون أن الشعب السوري يغار على أعراضه، ويحاولون الضغط على المواطنين من خلال خطف البنات.
ودعا النبهان الجيش السوري إلى الكف عن قتل المتظاهرين.
وسمع أثناء اللقاء المصور القصير دوي إطلاق نار، وعندما سئل العميد النبهان عن مصدر هذه النيران، قال: هذه من "الشبيحة".
وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية قد أعلنت أواخر الشهر الماضي بأن "مجموعة مسلحة اختطفت العميد المتقاعد عبد الكريم النبهان أثناء وجوده في حي باب هود بحمص".
وتناولت العديد من وسائل الإعلام - ومنها صحيفة الحياة اللندنية - أخيرًا وقائع كثيرة لحالات انعدام الأمن وتأثيره على النساء، وكتبت تقول: إنه يفرض الطوق على النساء كأول إجراء احترازي، وتمنع الفتيات من الذهاب إلى الجامعة، ومن مزاولة العمل أو الخروج وحدهن، فالنساء والأطفال هم أكثر الفئات المعرضة للأعمال الانتقامية في مثل هذه الظروف.
وتضيف الصحيفة أن الخطف والاغتصاب، وحتى القتل، هي أكثر ما يتهدد النساء في المناطق التي تشهد أعمالاً عدائية وانعدامًا للأمن، عندها لن تجد من يتذكر الحاجات الأخرى النفسية والاجتماعية والاقتصادية، فالأولوية هنا تأتي للأمان الشخصي.
وتابعت الصحيفة تقول: إن أرقامًا غير رسمية أشارت إلى أن أكثر من 60 طفلة قتلن منذ اندلاع الأحداث في سوريا من بين 120 امرأة سورية قضين نحبهن، كما لا يمكن الحديث عن أعداد دقيقة للمعتقلات أو المختطفات أو المغتصبات أو المفقودات.
وفي الواقع - تواصل الصحيفة - لا يمكن الفصل بين ما تعانيه النساء السوريات في هذه الظروف من محاولات للإخضاع والترويع، وبين سائر أشكال القهر الأخرى التي تطال السوريين عمومًا.
في إحصائية جديدة موثقة بالاسم الثلاثي ومكان الاستشهاد، بلغ عدد شهداء الثورة السورية منذ اندلاعها منتصف مارس الماضي 6275 شهيدًا بينهم 419 طفلا و286 شهيدًا قضوا تحت التعذيب.
والإحصائية الجديدة أصدرتها "الهيئة العامة للثورة السورية" التي قالت بأنها وثقت الاسم الثلاثي ومكان استشهاد 6275 مواطنًا قتلوا برصاص قوات الأمن والجيش السوريين منذ بداية الثورة حتى تاريخ 14 يناير الجاري.
وبحسب الإحصائية، فإنه من بين الشهداء 419 طفلاً يتوزعون إلى 73 طفلة و 346 طفلاً من بينهم 107 تحت سن العاشرة، بينما بلغ عدد الشهيدات السوريات 281 شهيدة، وهو ما يعني مشاركة نساء سوريا بقوة في هذه الثورة.