بعد 60 عامًا.. "شيخ الأزهر" بالانتخاب بدل التعيين

مفكرة الاسلام: صدَّق مجلس الوزراء المصري اليوم الأربعاء على مشروع مرسوم بقانون لانتخاب شيخ الأزهر بالاقتراع السري، من خلال هيئة كبار العلماء بالأزهر.
ويقضي مرسوم قانون الأزهر الجديد بترشيح هيئة كبار علماء الأزهر ثلاثة من بينهم ويتم الاقتراع السري لاختيار أحدهم.
وكان د. أحمد الطيب - شيخ الأزهر - قد شكَّل لجنة ترأسها المستشار طارق البشري الفقيه القانوني ورئيس لجنة تعديلات الدستور؛ لإعداد القانون عقب ثورة 25 يناير المصرية بعد تصاعد المطالبات بتحرير الأزهر من قيود الدولة عبر اختيار شيخ الأزهر من قبل رئيس الجمهورية.
وقال د عبدالله النجار - عضو مجمع البحوث الإسلامية -: "من المقرر بعد ذلك أن يعرض مشروع القانون على المجلس العسكري للموافقة عليه، ثم يصدر قرار بتشكيل هيئة كبار العلماء، علمًا بأن مجمع البحوث الإسلامية سيظل قائمًا"، بحسب "العربية نت".
واستنادًا إلى مصادر بالأزهر؛ فإن موافقة الحكومة المصرية على مرسوم بقانون انتخاب شيخ الأزهر قبل انعقاد أولى جلسات البرلمان الجديد يوم 23 يناير الجاري، تهدف إلى قطع الطريق على التيار الإسلامي خاصة حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، الذي اكتسح غالبية البرلمان، حيث يسعى الحزب إلى إصدار قانون من خلال البرلمان القادم، وهو ما صرح به النائب الشيخ سيد عسكر معارضًا لإصدار قانون انتخاب شيخ الأزهر من قبل اللجنة التي شكلها د. أحمد الطيب وصدور القانون من المجلس العسكري، مشددًا على أن مثل هذا القانون لابد أن يخرج من مجلس الشعب المصري.
ورأى د. عبد الله النجار أن أهمية إصدار هذا القانون أنه سيضع الأزهر في مكانته ويعيد له مجده.
الجدير بالذكر أن إصدار هذا القانون الجديد يعد بمثابة عودة لما قبل ثورة يوليو عام 1952، حيث تم تغيير قانون الأزهر عام 1961 الذي جعل اختيار شيخ الأزهر بالتعيين من قبل رئيس الجمهورية، وهو ما كان يعارضه علماء أزهريون طوال 60 عامًا، مؤكدين أن قانون تنظيم الأزهر الذي صدر عام 1961 بمثابة قانون لتأميم وتكميم أفواه الأزهر.