"الخروج الآمن" تغضب الجيش المصري.. عيب!!

مفكرة الاسلام: أعرب اللواء إسماعيل عتمان - عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى السلطة في مصر - عن استيائه وحزنه من دعوة بعض القوى السياسية إلى "الخروج الآمن" للمجلس العسكري، مؤكدًا أنه سيكون خروجًا مشرفًا من الساحة السياسية.
ووصف عضو المجلس العسكري الحاكم في مصر كلمة "آمن" بالعيب؛ لأن الباحث عن خروج آمن لابد أن يكون قد أخطأ، وهو ما لم تفعله القوات المسلحة لتطلب الأمان، على حد قوله.
وقال عتمان في برنامج "صفحة جديدة" على التلفزيون المصري: "أعطينا أبناءنا من الثوار الفرصة لتعلم السياسة، وسعداء بذلك، وأبناء القوات المسلحة يعملون في صمت ولا يتحدثون كثيرًا؛ لأن همهم الأول هو أمن البلد وحمايته من المتربصين به، لأن هذا هو الدور المنوط به الجيش المصري، العمود الفقري لمصر".
وأكد أن هناك جنودًا في الجيش لم يظهروا بعد ويتدربون على أعلى مستوى لحماية أمن البلاد، مجددًا الوعد بتسليم السلطة نهاية يونيو المقبل إلى ممثلي الشعب المصري، وعودة الجيش إلى ثكناته ومواقعه لحماية البلاد من الخارج، وأن المجلس العسكري لا يسعى لأي وضع خاص في الدستور الجديد، لأن وضع الجيش ثابت ومعروف في الدساتير القديمة.
وأوضح أن ثورة يناير لم تكن لتنجح لو وقف ضدها الجيش أو تعامل معها بشكل عكسي، مؤكدًا أنه كان سعيدًا بالجملة التي كانت تعلو اللافتات في ميدان التحرير "الجيش والشعب إيد واحدة"، مشيرًا إلى أن ثلث الجيش المصري من الثوار، حيث إن فترة التجنيد قصيرة يخرج بعدها المجند إلى الحياة المدنية، ليدخل مدني بدلاً منه، وبالتالي فعلى مدار عام كامل مر على ثورة يناير، فإن شريحة كبيرة من الجيش المصري تبدلت وانضم إليها ثوار، وانضم إلى الثوار رجال عسكريون خرجوا إلى الحياة المدنية.
وأكد على قوة علاقة المجلس بالشباب، مشيرًا إلى تشتتهم في ائتلافات كثيرة، كما نفى وجود أي ضغوط على الإعلام، وقال: "من يمتلك أي دليل على ذلك فإنني أدعوه للخروج على الهواء لعرضه"، مشيرًا إلى أن الإعلامية منى الشاذلي هي التي اتهمت المجلس العسكري بذلك، على الرغم من أنها سعت لاستضافة أعضاء من المجلس في برنامجها.
يذكر أن فكرة "الخروج الآمن" قد طرحت بقوة في وسائل الإعلام خلال الفترة الماضية، ونسبت الفكرة إلى جماعة الإخوان المسلمين، ومضمونها أن يضمن أعضاء البرلمان عدم الملاحقة القضائية لأعضاء المجلس العسكري على ما حدث خلال العام الماضي، في مقابل تسليم السلطة في نهاية شهر يونيو المقبل.