إمام مسجد: مدن سورية تحررت بالكامل من قبضة الأسد

مفكرة الاسلام: أكد الشيخ أنس عيروط - إمام مسجد الرحمن في مدينة بانياس الساحلية بشمال غربي سوريا - أن هناك مدنًا وأحياء باتت خارج سيطرة النظام السوري وشبيحته.
وكان عيروط وهو إمام مسجد قد قاد عشرات المظاهرات ضد نظام بشار الأسد، ففي مسجده يوم 11 مارس الماضي كانت انطلاقة الثورة السورية مع مظاهرة مماثلة في درعا في نفس اليوم، في أول جمعة طالبوا فيها بالإصلاحات وفي الجمعة التالية طالب الشيخ عيروط بإسقاط النظام، وبعدها توالت المظاهرات المطالبة بالحرية والديمقراطية في عموم المدن السورية، فيما خرج عيروط من سوريا إلى إسطنبول بتركيا في أغسطس الماضي.
وعن الوضع العام في سوريا وكيفية تواصله مع الثورة، قال عيروط في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم الخميس: "هناك تواصل يومي وتنسيق مع الثورة عبر الإنترنت سواء في الساحل السوري الذي يضم بانياس وطرطوس واللاذقية وجبلة، أو بقية المدن"، أضاف أن "البشرى القادمة من هناك أن هناك كثيرًا من الأحياء والمدن باتت محررة، مثل الزبداني وجبل الزاوية في إدلب وبابا عمرو في حمص أي أن شباب الجيش السوري الحر يسيطرون عليها والشبيحة وقوات النظام لا يستطيعون الدخول إليها".
وتابع: "على الأرض يمكن القول: إن هناك مدنًا باتت خارج سيطرة النظام مثل درعا وحمص وإدلب والزبداني وغيرها في الطريق، وأن أحجام الانشقاقات لم يعد الجيش النظامي السوري قادرًا على إخمادها وسط الجرائم المذهلة التي يرتكبها النظام السوري بأجهزة أمنه وشبيحته".
وقال: "لقد أطلق عليَّ النظام (رأس الفتنة)، ولكن الله حفظني، وأشاع النظام أنني معتقل لديهم، قبل فراري إلى إسطنبول"، مضيفًا: "اليوم أيضًا أكرر نحن بدأنا مع الله، وسرنا وانطلقنا بالله، ولم نعتمد إلا على الله، وسنستمر ونحن متوكلون على الله، ووالله لو بقينا واحدًا واحدًا لن نتراجع أبدًا، حتى وإن قتلنا فستخرج أروحنا من قبورها تطالب بالحرية، لن ترهبنا الاعتقالات ولن يستطيعوا أن يضعفونا أبدًا لأن معركتهم ليست مع أشخاص.. معركتهم مع الحق".
وعن التمييز الطائفي في بانياس، قال الشيخ عيروط - أبرز قادة حركة الاحتجاج في المدينة -: "نحن نعاني من الطائفية لنحو 40 عامًا فمثلاً الوظائف المهمة في شركات النفط تحسب للعلويين، وعدد السنَّة في تلك الشركات يعد على أصابع اليد الواحدة، حتى أنهم يستقدمون علويين للعمل في تلك الشركات النفطية من حمص، دون إتاحة الفرصة لأهل السنة من الساحل السوري".