صحيفة: تقاعس العالم إزاء سوريا يدفع إلى تسليح الثورة
مفكرة الاسلام: نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تقريرًا أكدت فيه أن الانقسام الكبير داخل المجتمع الدولي والذي قد يتم تفسيره على أنه إما عدم إرادة أو قدرة على وقف المذابح في سوريا، يؤدي إلى تزايد الرغبة في القيام بأعمال مسلحة داخل سوريا، وهو ما ينذر بتحويل المنطقة ككل إلى ساحة حرب كبيرة.
وقالت الصحيفة: "هذا الانزلاق تجاه النزاع الشامل تزايد يوم أمس الأربعاء بعد زعم المعارضة أنها أجبرت القوات التابعة للحكومة السورية على القبول بوقف إطلاق النار بعد التفاوض مع جنود منشقين تابعين لجيش سوريا الحر في بلدة زبداني القريبة من الحدود اللبنانية، بعد هجوم دام خمسة أيام على البلدة لقمع التظاهرات بها، وقالوا: إن زبداني هي إحدى عشرات المدن السورية التي تقول المعارضة: إنها أصبحت خارج سيطرة الحكومة السورية في الأسابيع الأخيرة".
الانسحاب من بعض المدن السورية
وأضاف تقرير الصحيفة الأمريكية: "بالرغم من قول بعض شهود العيان: إن القوات الحكومية المنسحبة اتجهت لمدن أخرى خارج العاصمة السورية دمشق واعتراف بعض الجنود المنشقين بأن هذا الانسحاب قد يكون فقط فرصة لإعادة التجميع والعودة بمزيد من الإمدادات، إلا أن الكثير من النشطاء السوريين يرون هذه الخطوة على أنها نقطة تحول رمزية تنذر بأن المقاومة المسلحة قد تجبر حكومة الرئيس السوري بشار الأسد على تقديم التنازلات".
وأردفت الصحيفة: "منذ أشهر بدأت المعارضة السورية السلمية الاتجاه للتسلح بعد فقدانها الأمل في المساعدات الخارجية والإدانة للأسد وممارساته، ولكن بعض النشطاء قالوا: إن هذا التسلح لا يعني حربًا أهلية بعد، ولكن إذا استمر هذا الموقف السلبي من المجتمع الدولي ستكون هناك حرب أهلية".
وتابعت واشنطن بوست: "بعثة المراقبة التابعة لجامعة الدول العربية لم تستطع أن توقف القتل والمعارضة السورية المنقسمة فشلت في التكاتف وتقديم بديل لحكومة الأسد، وإن حصيلة القتلى اليومية من الجانبين تظهر استمرار إراقة الدماء السورية".
وبحسب الناشطين السوريين، فإن تقاعس المجتمع الدولي عن مساعدتهم ومطالبتهم بمنطقة يحظر فيها الطيران من قبل حلف الشمال الأطلسي (الناتو) كما حدث في ليبيا والذي أسفر عن سقوط الرئيس الليبي معمر القذافي.