مواطنون سوريون: نظام الأسد يجوعنا ويسرقنا

مفكرة الاسلام: أكد مواطنون سوريون أن نظام الرئيس بشار الأسد الذي يواجه احتجاجات عنيفة منذ مارس الماضي يجوعهم ويسرقهم.
وعبَّر المواطنون عن استيائهم من ارتفاع المواد الغذائية والعملات إلى مستويات قياسية في ظل أزمة اقتصادية حادة تشهدها البلاد منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف مارس من العام الماضي، وسط مؤشرات على تفاقم الأزمة خلال الأسابيع الجارية، فيما تعتزم الحكومة السورية تعويم الليرة.
ويأتي ذلك، فيما تعيش المدن السورية انقطاعًا متواصلاً في التيار الكهربائي يستمر لست ساعات يوميًّا.
وأكدت مواطنة سورية في ريف دمشق أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع اليومية تراوحت بين 30 إلى 50% خلال الأسابيع الماضية، لافتة إلى أن بعض السلع المستوردة فقدت من الأسواق المحلية.
كما أشار عامل في أحد المطاعم إلى ارتفاع المواد الأولية بنسب كبيرة، لافتًا إلى أن عدد الزبائن في تناقص مستمر جراء الوضع الاقتصادي.
ويشتكي سوريون من فقدان مادة المازوت (الديزل) والغاز من الأسواق المحلية، وسط اتهام الحكومة بممارسة سياسة التجويع على بعض المدن والأحياء الثائرة ضد النظام السوري, وفقًا للعربية نت.
وفيما قررت الحكومة السورية رفع أسعار أسطوانات الغاز من 250 إلى 400 ليرة سورية أمس، أكد مواطنون أن أسعارها تتجاوز 700 ليرة (حوالي 10 دولار أمريكي) في بعض المناطق.
وفور ورود الخبر، انتقد موالون للرئيس السوري بشار الأسد القرار الحكومي على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المؤيدة للرئيس السوري.
ورفعت وزارة الاقتصاد السورية أمس الأحد سعر اسطوانة الغاز المنزلية للمستهلك إلى 400 ليرة سورية، فيما نقلت قناة "الدنيا" السورية عن رئيس جمعية حماية المستهلك عدنان دخاخني، قوله: إن القرار المفاجئ الذي رفع سعر الأسطوانة بنسبة 60% عن السعر السابق سينعكس سلبًا على ذوي الدخل المحدود، داعيًا الحكومة للعمل على حل مشكلة التوزيع التي تتم عبر مؤسسات حكومية.
يأتي ذلك فيما تواصل العملات ارتفاعًا متواصلاً مقابل الليرة السورية حيث وصل سعر الدولار 75 ليرة في السوق السوداء، في حين كان يعادل 45 قبل اندلاع الثورة، في حين تتحدث الحكومة السورية عن أرقام مختلفة، وحسب نشرة صادرة عن مصرف سورية المركزي، فإن سعر صرف الدولار مقابل الليرة أمس 57 ليرة.
وفيما تحدد نشرة أسعار صرف العملات الأجنبية الصادرة عن المركزي سعر اليورو بـ74 ليرة سورية، بلغ سعر الصرف في السوق السوداء 90 ليرة.
وكانت الحكومة السورية قد رفضت قرار الجامعة العربية الذي تتضمن دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى تفويض صلاحياته إلى نائب له، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تمهيدًا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ديمقراطية في البلاد.
وقال مصدر سوري مسؤول: "إن سوريا ترفض القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بشأن سوريا؛ لأنها خارج إطار خطة العمل العربية والبروتوكول الموقَّع مع الجامعة العربية، وتعتبرها انتهاكًا لسيادتها الوطنية وتدخلاً سافرًا في شؤونها الداخلية".
وكان وزراء الخارجية العرب الأحد قد أصدروا هذه القرارات في ختام اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية.
وقال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في مؤتمر صحافي عقب انتهاء الاجتماع: إن الجامعة سترفع مبادرتها إلى مجلس الأمن الدولي للموافقة عليها.
وأضاف الشيخ حمد أن المبادرة السورية شبيهة بالمبادرة اليمنية التي انتهت إلى تفويض الرئيس اليمني صلاحياته إلى نائبه.
وتدعو المبادرة العربية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء انتخابات تعددية، تشارك فيها جماعات وأطياف المعارضة السورية في إطار دستور جديد.
كما تدعو الخطة العربية إلى إنشاء لجنة خاصة للتحقيق في أعمال العنف والقتل التي وقعت في سوريا خلال الانتفاضة المستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر.