نواب البرلمان المصري الجديد يتوافدون لحضور الجلسة الأولى

مفكرة الاسلام: احتشد المئات من أنصار حزبي الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين والنور السلفي صباح اليوم الاثنين في شارع مجلس الشعب لاستقبال وتأمين نواب برلمان الثورة، والذي يعقد أولى جلساته صباح اليوم.
ورفع أنصار الحزبين أعلام مصر وأعلام حزبي الحرية والعدالة وأعلام مصر مكتوب عليها: "أيها النائب تذكر.. حكمك ليس فوق حكم الله"، "أيها النائب تذكر أنت بخير مادامت مصر بخير"، "مصر أمانة وتضييعها خيانة".
وردد المحتشدون هتافات: "أهم أهم أهم.. النواب الجدد أهم"، "الله أكبر ولله الحمد"، مرددين النشيد الوطني.
وفي سياق متصل، شهد شارع مجلس الشعب حضورًا أمنيًّا مكثفًا من قبل قوات الشرطة التي انتشرت في الشوارع المؤدية لشارع مجلس الشعب.
وقد تراصت قوات الأمن المركزي خلفها مكونة جدارًا بشريًّا خلف سور مجلس الشعب، وتمركزت قوات أعلى أسوار المجلس، وبدأ توافد النواب منذ الصباح الباكر.
إلى ذلك تجمع العشرات من أعضاء حزب الحرية والعدالة بميدان التحرير لاصطحاب النواب الجدد، وتأمين دخولهم ووصولهم للبرلمان.
وحضر منذ قليل النائب ممدوح إسماعيل نائب رئيس حزب الأصالة، والدكتور جمال حشمت عضو الهيئة التنفيذية للحرية والعدالة والنائب عن الحزب.
ووفق نتائج الانتخابات الرسمية، يمثل حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب المتحالفة معه أكبر كتلة في المجلس بواقع 235 مقعدًا، وبنسبة بلغت 47%.
يليه حزب النور السلفي ثانيًا بحصوله على 121 مقعدًا، بنسبة 24%، ثم حزب الوفد الجديد الذي حصل على 38 مقعدًا أي نحو 8%، فالكتلة المصرية بـ34 مقعدًا.
ويتكون مجلس الشعب من 498 مقعدًا للمنتخبين وعشرة أعضاء يعينهم رئيس الدولة الذي سينوب عنه المجلس الأعلى للقوات المسلحة هذه المرة، ويُنتخب ثلثا الأعضاء بنظام القوائم الحزبية المغلقة، وينتخب الثلث الآخر بنظام المنافسة الفردية.
وتمهد هذه الانتخابات إلى جانب الانتخابات الرئاسية لتسليم المجلس الأعلى للقوات المسلحة - الذي يدير البلاد منذ تنحي مبارك في فبراير الماضي - السلطة إلى إدارة مدنية منتخبة، في وقت يتصاعد فيه الجدل في الأوساط السياسية المصرية حول ما يسمى الخروج الآمن للمجلس من السلطة.
في هذه الأثناء، قالت حركات شبابية: إنها ستتظاهر خارج المجلس للتأكيد على عدم نسيان قتلى الاحتجاجات.
وأوضح الناشط محمد فهمي أن الشباب لا يطعنون في التفويض الشعبي للبرلمان ولكنهم يسعون إلى دفعه إلى الاهتمام بحقوق "الشهداء والمصابين"، مشيرًا إلى أنهم يخشون من أن تنخرط الأحزاب في المنافسة على المكاسب السياسية وتهمل الشباب.