البرلمان المصري يشكر المجلس العسكري على مساندة الثورة

مفكرة الاسلام: أرسل مجلس الشعب المصري مساء يوم أمس الاثنين ببرقية شكر للمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ردًّا على البرقية التي كان المجلس قد أرسلها للتهنئة بعقد أولى جلساته.
وقد أوردت "بوابة الأهرام" نص البرقية وهو كما يلي:
السيد المشير محمد حسين طنطاوي.. القائد العام للقوات المسلحة: إن مجلس الشعب الجديد.. مجلس الثورة المصرية المجيدة الذي أتم اجتماعه الأول اليوم الاثنين الثالث والعشرين من يناير 2012.. وعقب انتهائه من إتمام إجراءات اختيار هيئة مكتبه وأجهزته الرئيسية.. يسره أن يزجي إليكم خالص الشكر والتقدير والتهنئة الخالصة بمناسبة انعقاد دورته الأولى باعتباره مجلس شعب الثورة المصرية.
وإن مجلس الشعب بهيئته الجديدة التي ارتضاها الشعب لنفسه، معبرة عن إرادته لاستكمال تحقيق مطالب الثورة.. يحمد لكم جهودكم الشخصية وجهود المجلس الأعلى للقوات المسلحة في إنجاز انتخابات مجلس الشعب التاريخية التي مثلت أطول مارثون انتخابي عرفته مصر.. وقد أعلنتم منذ البداية أنكم تتعهدون بإجراء انتخابات برلمانية سوف يشهد لها العالم وأنجزتم وعدكم وبررتم وطنكم.. وشهدت مصر والعالم بهذه الانتخابات.. فكل الشكر والتقدير لجهودكم.
ويحمد لكم مجلس الشعب مواقفكم التاريخية من الثورة المصرية المجيدة.. فقد أبيتم منذ انطلاق الشرارة الأولى للثورة إلا الانحياز للشعب وثورته السلمية وتحملتم بجسارة المقاتل كل تبعات الاختيار.. واجتزتم بعبقرية الجيش المصري الباسل كل العقبات الكئود التي كانت تعترض مسار الثورة.. ولسوف يذكر الشعب المصري دائمًا بكل الإكبار هذا الموقف التاريخي لجيش مصر حصن حصون الوطن ودرعه الواقية.
كما يحمد لكم مجلس الشعب جهودكم الدءوبة في الحفاظ على مكتسبات الثورة والحفاظ على أركان الدولة والسعي قدمًا في إعادة بناء مؤسساتها والتي يأتي على الرأس منها المؤسسة التشريعية والحفاظ على دعائم الاقتصاد، واستعادة ضبط الأمن لينعم المواطن بهذه النعمة التي تميزت بها مصر عبر التاريخ.. ووقوفكم حائلاً منيعًا دون أن ينزلق الوطن إلى هوة سحيقة.
إن مجلس الشعب الجديد الذي يحمد لكم هذه المواقف التاريخية وغيرها كثير.. يعاهدكم ويعاهد الشعب المصري بمواصلة طريق الثورة عبر وسائله البرلمانية حتى تتحقق كل مطالبها ويتحقق لمصر كل ما تريد من ديمقراطية وحرية وتقدم وازدهار، ومجلس الشعب منذ هذه اللحظة يتحمل مسئولياته بكل جدارة، ويشكر لكم دوركم العظيم والله من وراء القصد.
العسكري يسلم البرلمان سلطتي التشريع والرقابة
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر قد أعلن تسليم سلطتي التشريع والرقابة إلى البرلمان المصري المنتخب، وذلك خلال الجلسة الأولى لمجلس الشعب.
وجاء في رسالة أرسلها المشير محمد حسين طنطاوي إلى رئيس مجلس الشعب الدكتور محمد سعد الكتاتني، حيث تلاها أمام أعضاء البرلمان، وقابلوها بتصفيق حاد.
وقد تقدم المجلس العسكري بتهنئة أعضاء البرلمان بالثقة الغالية التي منحها لهم الشعب المصري، من خلال انتخابات شهد لها القاصي والدانى بالشفافية والنزاهة، وأكد أن أياديهم ممدودة للعمل مع البرلمان خلال الأشهر القادمة من الفترة الانتقالية لتحقيق أهداف الثورة بالعدالة والعيش الكريم.
وأكد المجلس التزامه بإجراء انتخابات مجلس الشورى، حتى يتم اختيار الجمعية التأسيسية من كافة أطياف الشعب، التي ستقوم بإعداد دستور جديد للبلاد يعبر عن آمال الشعب المصري، مشيرًا إلى أنهم يتوقون لليوم الذي سيقف فيه الرئيس تحت قبة البرلمان، ويؤدي اليمين الدستوري قبل نهاية يونيو المقبل، حتى يقوم المجلس العسكرية بتسليم السلطة كاملة إلى السلطة المدنية المنتخبة، ويعود الجيش لمهمته في حماية الوطن.
وأكد المجلس العسكري أن الشعب المصري يعلق عليكم آمالاً كبيرة على أعضاء هذا البرلمان، ويضع على عاتقهم تطلعات كبرى على رأسها إرساء أسس العدالة والمساواة والكرامة، واثقًا أنهم سيضعون في أولوياتهم تحقيق آمال البسطاء التي قامت الثورة من أجلها وتحقيق الأمن ودفع عجلة الاقتصاد.
وفي نهاية الرسالة أكد المجلس العسكري أن الجيش المصري العظيم سيظل على عهده درعًا حاميًا للوطن.
وقد نجح الدكتور محمد سعد الكتاتني - أمين عام حزب الحرية والعدالة - في حسم رئاسة مجلس الشعب لصالحه، بعد فوزه على عصام سلطان - نائب رئيس حزب الوسط - والنائب المستقل يوسف البدري، كما تم اختيار وكيلي مجلس الشعب أحدهما من حزب النور والآخر من حزب الوفد، وذلك خلال الجلسة الأولى للبرلمان المصري.