المجلس الانتقالي الليبي يكشف حقيقة أحداث "بني وليد"
مفكرة الاسلام: أكد رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا المستشار مصطفى عبد الجليل أن أنصار القذافي لم يسيطروا على مدينة بني وليد، وأنها مازالت تحت سيطرة الثوار.
وقال عبد الجليل وفق "الجزيرة": "قوة تابعة لوزارة الدفاع الليبية توجهت إلى بني وليد لاحتواء المشكلة هناك، وطائرات تابعة لسلاح الجو الليبي تحلق في أجواء المدينة".
من جانبه، نفى وزير الداخلية الليبي فوزي عبد العالي قيام موالين لنظام معمر القذافي السابق بشن هجوم على بني وليد الاثنين، مؤكدًا أنها "مشاكل داخلية" في هذه المدينة.
وقال الوزير لشبكة الليبية التلفزيونية: "المعلومات التي في حوزتنا تقول: إن هناك مشاكل داخلية بين سكان هذه المدينة، وهذا هو سبب ما حصل"، مؤكدًا سقوط خمسة قتلى.
واندلعت مواجهات بين مسلحين وكتيبة الثامن والعشرين من مايو التابعة للثوار وخلفت مقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من عشرين، وذلك إثر اعتقال الثوار شابًّا من المدينة، فيما ترددت أنباء عن سيطرة مناصري العقيد الليبي السابق معمر القذافي على المدينة.
وكان قائد ثوار مدينة بني وليد مبارك الفطماني قد كشف أن عددًا من الثوار قتلوا وأصيب آخرون بعد تعرض المدينة لهجوم من قبل مؤيدي نظام القذافي وسيطرتهم عليها ورفعهم الأعلام الخضراء التي ترمز إلى النظام السابق.
وناشد الفطماني ثوار ليبيا للتدخل بصورة عاجلة لإنقاذ بني وليد (الواقعة على مسافة 180 كلم جنوب شرق العاصمة طرابلس)، وألقى على المجلس الوطني الانتقالي المسئولية الكاملة عما يحدث في المدينة باعتباره لم يقم بإرسال قوات وعد بها لمساندة ثوار المدينة.
جدير بالذكر أن هذه تعد أخطر أعمال عنف تقع في بني وليد منذ سقوط نظام القذافي في أكتوبر الماضي، بعد ثمانية أشهر من بداية الثورة الليبية.
وكان الثوار قد تمكنوا من تحرير هذه المدينة بصعوبة، وكانت المعقل الأخير لسيف القذافي قبل فراره منها والقبض عليه في الصحراء.
ويربط المراقبون بين هذه الأحداث واستقالة نائب رئيس المجلس الانتقالي عبد الحفيظ غوقة أول أمس، حرصًا على ما سماها "المصلحة الوطنية"، وذلك بعد اقتحام مئات المتظاهرين لمبنى المجلس في بنغازي، وحاصروا عددًا من أعضاء المجلس بينهم رئيسه.