مرشحو رئاسة مصر يُبعدون "السيدة الأولى"
مفكرة الإسلام : اتفق عدد من المرشحين لرئاسة الجمهورية، وعدد من السياسيين والمراقبين، على ضرورة إبعاد زوجة الرئيس المقبل عن الشأن السياسى، لعدم تكرار تجربة "سوزان ثابت"، زوجة الرئيس المخلوع حسنى مبارك، وتدخلها فى سن القوانين، بل وإفساد الحياة السياسية برمتها.
وشدد مجدى حسين، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، على ضرورة إلغاء المنصب الوهمى وغير الدستورى المسمى بـ"سيدة مصر الأولى"، لننتهى من هذه القصة بأن يكون لزوجة الرئيس وضع خاص أو وضع سياسى، لأن ذلك يُعد جزءًا من ظاهرة الاستبداد الفردى، ولابد أن ينتهى لأننا عانينا منه فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات، وأخذ شكلاً أكثر سوءًا فى عهد مبارك، ولابد أن نتعلم من هذا الدرس ، حسبما نقلت "المصريون".
وأكد حسين على إيمانه بالرؤية القرآنية، بأن المرأة لها دور فى العمل العام، وفقاً للآية الكريمة، {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}.
وقال حمدين صباحي - رئيس حزب الكرامة والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية -: إن ما حدث للرئيس المخلوع وأسرته أصبح "عبرة"، وسيضمن التزام أي رئيس قادم مع أسرته بالقانون؛ لأن الشعب أصبح لديه صورة سيئة عن زوجات الرؤساء، بسبب الصورة التي أخذها عن سوزان مبارك، وسلطاتها المطلقة وتدخلها في قرارات زوجها، حتى أصبح في اعتقاد المصريين أن زوجة الرئيس القادم ستأتي لتحكم وتتدخل في إدارة شئون البلاد.
وشدد على أنه لن تكون هناك سيدة أولى حال فوزه بالرئاسة، وأن زوجته لن تشارك في أي عمل سياسي ولن يكون لها دور في الحياة السياسية؛ لأنه لا يريد أن يكرر تجارب الرؤساء السابقين، ولا يليق بالرئيس القادم أن يعطي زوجته صلاحيات سياسية ويتركها تتحكم في مقاليد الأمور.
وتعهد الأشعل بأنه لو أصبح رئيسًا للجمهورية سيلتزم بإبعاد زوجته عن الحياة السياسية، وسيكون دورها الرئيس هو دفعه للأمام وليس أن تدفع به إلى الهاوية كما حدث سابقًا، حسب وصفه.
وقال صبحي صالح - القيادي في جماعة الإخوان والنائب بمجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة -: إن لقب السيدة الأولى مصطلح مقتضاه زوجة الرجل الأول في الدولة، وهذه تسمية اجتماعية لا شأن لها بالمنصب واختصاصاته، ولا يوجد في النظام الدستوري مصطلح لزوجة الرئيس، فهذه ليست وظيفة.
وأرجع صالح السبب في التدخلات التي كانت تحدث من قبل زوجات الرؤساء في العهد السابق إلى ضعف شخصية الرئيس، وما أعقبته تلك التدخلات من كوارث ألمت بالدولة.
وقال صالح: قانونًا إذا تدخلت زوجة الرئيس في أي عمل من الأعمال، فإنه يجوز لأي مواطن بالقانون مساءلة الرئيس باعتبار أن ذلك تدخل في غير محله من غير صفة.
وشدد صالح على أنه في حال تدخل زوجة الرئيس القادم في أي شأن سياسي أو محلي سيقوم مجلس الشعب باستجواب الوزير الذي سمح لزوجة الرئيس بالتدخل في وزارته، مشيرًا إلى أن القانون لا يسمح بتدخل زوجة الرئيس، ولكنه لم يكن مفعلاً، كما أن مجلس الشعب أيضًا لم يكن مفعلاً، فكل أعضائه كانوا من الحزب الوطني، وبالتالي كانوا يمنعون أي استجواب ولكن العبرة بالممارسة.