سفير ليبيا في الولايات المتحدة يقدم استقالته

مفكرة الاسلام: إثر تصاعد المطالبات بإقصاء كل القيادات التي عملت مع العقيد معمر القذافي في ليبيا قدَّم سفير ليبيا لدى الولايات المتحدة الأميركية علي سليمان الأوجلي استقالته من منصبه.
وعبَّر الأوجلي في رسالة الاستقالة عن أمله في أن تتمكن وزارة الخارجية الليبية من بناء جهاز مركزي قوي وفاعل يكون قادرًا على رسم سياسة ليبيا في عهدها الجديد.
ورأى أن «فسح المجال أمام العناصر الشابة القادرة على العمل هي مسؤوليتنا نحن الذين عملنا في هذه المؤسسة عقودًا من الزمن», وفقًا لصحيفة الأخبار اللبنانية.
وأعرب الأوجلي في رسالة الاستقالة التي لم يبت بعد بشأنها، عن أسفه لأن وزارة الخارجية في عهد القذافي «هي من أولى الوزارات التي انتهكت حرمتها الأجهزة الأمنية والعقائدية المتسلطة والجاهلة»، مؤكدًا أن «تنقيتها هي مسؤولية كبيرة وحمايتها أيضًا بعد الثورة وإنصاف الموظفين المخلصين فيها مهمة مقدسة».
وكان الأوجلي الذي عمل في السلك الدبلوماسي الليبي منذ عام 1968 قد عُيِّن سفيرًا لبلاده لدى الولايات المتحدة في عام 2006، وأعلن انشقاقه وانضمامه إلى «ثورة السابع عشر من فبراير» من على شاشة الجزيرة بعد أربعة أيام من اندلاع الثورة على نظام القذافي.
وقد أعاد المجلس الوطني الانتقالي تعيينه سفيرًا لبلاده في واشنطن في شهر أغسطس الماضي.
وكان حشد من المحتجين قد اقتحم المقر المحلي للمجلس الوطني الانتقالي الليبي الحاكم في مدينة بنغازي الواقعة بشرق البلاد.
ويواصل متظاهرون في بنغازي احتجاجاتهم منذ أسابيع مطالبين بإقالة المسؤولين من عهد القذافي وبمزيد من الشفافية بشأن كيفية إنفاق المجلس الوطني الانتقالي للأموال الليبية.
وأفاد نشطاء على شبكة الإنترنت بأن أعضاء المجلس الانتقالي الذين وُجدوا وقت الاقتحام اضطروا إلى الخروج من الأبواب الخلفية، والتقط بعضهم صورة لرئيس المجلس مصطفى عبد الجليل وهو يقف في نافذة المقر.
وقالت تقارير صحافية محلية: إن مجموعة من مشايخ بنغازي لإقناع الشباب المتظاهرين بالسماح للمستشار عبد الجليل بالخروج، وقد وافق الشباب على دخول المشايخ بعد أن خطب فيهم الدكتور غيث الفاخري رئيس هيئة علماء ليبيا.
وضم وفد المشايخ كلاًّ من الشيخ غيث الفاخري وأشرف المغربي ومفتاح الفرجاني وفضيل البرعصي وأحمد ابعيو وغيرهم من مشايخ مدينة بنغازي.