العقوبة الأمريكية ضد مرتكبي "مذبحة حديثة".. إهانة للعراقيين

مفكرة الاسلام: اعتبر العراقيون أن العقوبة الأمريكية التي حكم بها على جندي بمشاة البحرية الأمريكية المتهم بتزعم المجموعة التي ارتكبت مذبحة بلدة حديثة "إهانة لكل العراقيين".
وأكد علي بدر قريب أحد الضحايا أن عقوبة السجن ثلاثة أشهر للجندي الأمريكي المتهم بارتكاب المذبحة التي قتل فيها 24 مدنيًّا عراقيًّا، بأنها إهانة للشعب العراقي كله، وقال: "هذه العقوبة تعطينا دليلاً دامغًا على أن الأمريكيين لا يحترمون حقوق الإنسان، هذه إهانة للضحايا وإهانة لكل العراقيين".
وأكد خالد سلمان محامي أقارب ضحايا حديثة أنه لا يصدق هذه العقوبة، وأنه سيتحقق من أنها صحيحة، مشيرًا إلى أن المذبحة "هذه ليست مخالفة مرورية"، منتقدًا الفترة الطويلة التي استغرقتها القضية حتى تعرض أمام القضاء، مؤكدًا أن الحكم يستخف بدماء المسلمين، متعهدًا بالطعن نيابة عن الضحايا أمام محكمة أمريكية.
كما اعتبر رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي سليم الجبوري هذه العقوبة انتهاكًا لكرامة العراقيين ولا تناسب حجم الجريمة التي ارتكبت وتستخف بقيمة حياة الإنسان، مشيرًا إلى أن اللجنة ستجتمع غدًا الأربعاء لمناقشة الموضوع، داعيًا الحكومة العراقية لإصدار إدانة قوية.
وقال أحد المواطنين العراقيين ويدعى حسين علي (40 عامًا) وهو مهندس في بغداد: "هذه عقوبة مخزية لجريمة وحشية تضاف إلى فضيحة أبو غريب ومذبحة ساحة النسور... سيذكر التاريخ هذه العقوبة وسيظهر كيف أن للأمريكيين تاريخًا أسود لا يحترم دماء البشر"، وفقًا لوكالة رويترز.
وكان الجندي الأمريكي "فرانك ووتريتش" قد أقر بتهمة التقصير في أداء الواجب يوم الاثنين، أمام محكمة في قاعدة عسكرية في كاليفورنيا، وحكم عليه بالحبس ثلاثة أشهر وخصم ثلثي أجره لثلاثة أشهر وخفض رتبته كعقوبة قصوى، وجاء إقراره بالذنب في إطار اتفاق مع المدعين العسكريين أسقطت بموجبه التهمتان الأخطر وهما القتل غير العمد والاعتداء الجسيم.
يذكر أن جيش الاحتلال الأمريكي منذ وطأت أقدام جنوده أرض العراق، قد ارتكب الكثير من الجرائم بحق الشعب العراقي، ولعل أشهرها هي فضائح معتقل أبي غريب بالعراق، وفضيحة شركة بلاك ووتر وغيرها، بخلاف المجازر وأشهرها ما حدث في مدينة الفلوجة في عام 2004.