رئيس وزراء مصر يقيل محافظ بورسعيد ويحيل مدير الأمن للتحقيق

مفكرة الاسلام: أعلن الدكتور كمال الجنزوري - رئيس مجلس الوزراء - في بيانه أمام مجلس الشعب اليوم قبول استقالة محافظ بورسعيد، وإحالة مدير الأمن ومدير مباحث المحافظة إلى التحقيق.
كما أعلن رئيس الوزراء إقالة اتحاد الكرة المصري وإحالته للتحقيق، وذلك على خلفية الأحداث المؤسفة التي شهدتها بورسعيد أمس الأربعاء التي راح ضحيتها نحو 74 قتيلاً و200 مصاب عقب مباراة الأهلي والمصري.
بدوره، طالب الدكتور محمد سعد الكتاتني - رئيس مجلس الشعب - بإقالة النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود لتباطئه في تحويل قتلة الشهداء للقضاء، متهمًا في حديث لقناة "صوت الشعب" البرلمانية - وهي القناة التي أطلقت خصيصًا مع بدء المجلس عمله - المجلس العسكري بالمسؤولية المباشرة عن كارثة إستاد بورسعيد، وقال الكتاتني: "لوكانت هناك نيابة حقيقية ما استمرت هذه الفوضى"، مضيفًا أنه مع حق التظاهر والاعتصام السلمي، إلا إذا أدى لتعطيل المؤسسات وقطع الطرق فلابد من المواجهة القانونية الحاسمة وتقديم المتسببين للمحاكمة.
وأشار قبل قليل من انعقاد الجلسة الطارئة لمجلس الشعب لمناقشة أحداث بورسعيد اليوم الخميس إلى أن البورصة فقدت عشرة مليارات جنيه في خمس دقائق بسبب ذلك.
في كلمته، ألقى الكتاتني بالمسئولية عن أحداث كارثة بورسعيد على التقصير والإهمال الأمني الجسيم إلى حد الإخلال بواجبات الوظيفة، ووجود اكتفى بالوجود الشرفي.
من جانبه، فقد ربط أكرم الشاعر - عضو مجلس الشعب عن محافظة بورسعيد - بين ما حدث في إستاد بورسعيد واجتماع لجنة تقصي الحقائق التي شكلت حول شهداء ثورة يناير.
وقال الشاعر - في كلمة ألقاها أمام مجلس الشعب -: "ما حدث ليس له علاقة ببورسعيد، فهي جريمة دنيئة، بورسعيد منها بريئة، فهناك ارتباط قوي بين لجنة تقصي الحقائق بشأن الشهداء وأحداث أمس... فدولة طرة تعلم أن المجلس سيقوم بمحاسبتهم، ويوجد أيادي في الداخلية ملطخة بدماء الشهداء وتعرف أن لجنة تقصي الحقائق ستصل إليها".
وطالب بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ذلك الحادث الأليم مع الإسراع في محاسبة رموز النظام السابق.
وقد طالب محمد أبو حامد - عضو مجلس الشعب عن حزب المصريين الأحرار - بإقالة المجلس العسكري وتسليم السلطة لرئيس مدني منتخب.
ومع بدء الجلسة الطارئة لمجلس الشعب المصري وهي الأولى من نوعها منذ 40 عامًا، أعلن الكتاتني بعد كلمة قصيرة وقف البث الإعلامي للجلسة، والتي كانت تنقل مباشرة على قناة "صوت الشعب".
إلا أن صيحات النواب ارتفعت رافضة وقف البث، فرد الكتاتني بأنها ستسجل فقط، وبعد توقف لم يزد على دقيقتين عاد النقل التلفزيوني، مما يعني أن الأعضاء تمسكوا بضرورة البث المباشر.
وكانت قد وجهت انتقادات للأعضاء في الجلسات الماضية بالحرص على الكلام حتى وصف بعض الإعلاميين بأن ما يحدث "مكلمة" حرصًا على الظهور.