مفتي ليبيا ينذر من خطر الفيدرالية: ستكون بداية التقسيم

مفكرة الاسلام: وجّه مفتي الديار الليبية الشيخ الصادق الغرياني تحذيرًا من ان إعلان منطقة برقة "إقليمًا فيدراليًا اتحاديًا" هو بداية لتقسيم ليبيا، والتقسيم يؤدي حتمًا إلى الخلاف، ويفتح الباب للنزاع على أشياء كثيرة مثل مصادر الثروات، وهذا هو الذي يريده أعداء الاسلام لنا، فرق تسد.
وقال الغرياني في بيان: "إذا استمر الفساد ضاربًا أطنابه فالفيدرالية لن تحل المشكلة، والشعور بالتهميش سيستمر، والمطالبة بمزيد من الإقليمية لن يتوقف".
وأضاف: "كلما انقسمنا أحسسنا أننا بحاجة إلى مزيد من الانقسام، لأن الفساد لا يمكن أن يتحقق معه عدل في تقسيم الثروات، وندعو الجميع إلى الاعتصام بحبل الله".
وأردف مفتي ليبيا: "الحل الحقيقي الذي يقضي على المركزية البغيضة التي هي سبب كل البلاء هو القضاء على الفساد الإداري المتفشي، وبفرض القانون، وإدارة صارمة عادلة تراقب كل مقصِّر في عمله وتعاقبه".
وأشار إلى أن قياس ليبيا على فيدرالية الولايات المتحدة هو مغالطة كبيرة، وخطأ فادح لأنهما ليسا سواء لا من حيث الجغرافيا ولا تعداد السكان، فالمسافة بين بعض مدن الولايات المتحدة تصل إلى ست ساعات طيران، وتعداد سكانها يقرب من تعداد سكان العالم العربي.
وقال الغرياني: "لو طلبنا ولايات فيديرالية تحت حكومة مركزية واحدة للوطن العربي من الرباط إلى أبو ظبي حينها يكون القياس صحيحا، لكنَّ ذلك حلم أنى لنا به، ونناشد الليبيين الحفاظ على وطنهم، ويا أبناء ليبيا ارحموها، ولا تضيعوها بشعارات ظاهرها الرحمة وباطنها من قبله العذاب".
جماعة "الإخوان المسلمين" تحذر من التقسيم
في سياق متصل حذرت جماعة "الإخوان المسلمين" في ليبيا من أن "الفيدرالية ستكون خطوة في اتجاه تمزيق ليبيا"، داعية إلى التمسك بـ"الوحدة الوطنية" لقيام "دولة مدنية".
وقالت الجماعة في بيان: "نعتبر الوحدة الوطنية لليبيا هدفاً أساسياً ورافداً حيوياً من ثوابت ثورة 17 فبراير نحو إرساء دعائم دولة مدنية تتمتع بدرجة عالية من التجانس في إطار موحد".
وأضافت: "المشكلة كانت مع النظام الشمولي، والفوضوية الإدارية لا يمكن أن تحل إلا بالبناء المتدرج لمؤسسات الدولة، والإدارة المحلية بمفهومها الصحيح هي البديل الامثل للفيدرالية التي ستكون خطوة في اتجاه تمزيق ليبيا كما حدث في السودان".
وأعلنت جماعة "الإخوان المسلمين" رفضها للمصالح الجهوية أو الطموحات الشخصية الضيقة التي تستهدف المراهنة على التوجه الفيدرالي كعامل ضعف للدولة الليبية.