مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

هل يستبق حزب الله سقوط الأسد بانقلاب عسكري بلبنان؟

4 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام : أفادت تقارير صحافية بمخاوف من قيام حزب الله بعملية انقلاب فى لبنان كخطوة استباقية ، خاصة وقد بدت التصدعات فى كيان النظام السوري مما ينبؤ بانهياره.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط : أن "هناك مخاوف لا تقتصر على اللبنانيين فقط، وإنما تتجاوزهم إلى العراقيين من غير أتباع إيران، وإلى بعض الأردنيين، بأن النظام السوري، الذي كان قد هدد مرارا بأنه سيُغرق المنطقة في الفوضى والعنف، سيلجأ - على طريقة الانتحاريين، إن هو أدرك أن نهايته قد اقتربت - إلى تصدير أزمته إلى الدول المجاورة."

وأضاف: "الآن وقد أصبح خيار نظام بشار الأسد: 'إما قاتل أو مقتول،' فإن المخاوف من دولة حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية، بل في كل مكان من لبنان، لم تعد تقتصر على مجرد احتمال قيام هذا الحزب باجتياح كاجتياح الثامن من مايو عام 2008، بل تتعدى هذا إلى قيام حسن نصر الله، وكيل الولي الفقيه في هذا البلد، بانقلاب عسكري يشاركه فيه الجنرال عون."

و تابعت " ولعل ما يؤكد هذه المخاوف أن مهرجان يوم الأحد الماضي الذي أقامته بعض القوى السياسية وشاركت فيه بعض الاتجاهات السلفية الإسلامية، قد ووجه بمهرجان مناوئ في بيروت الغربية نفسها، أقامه حزب الله ومعه بالطبع بعض الأحزاب التي تشارك «شبيحة» نظام بشار الأسد في قمع الشعب السوري وإرهابه، والمعروف أن قاعدة التدخل السريع في جبل محسن في طرابلس في الشمال اللبناني، كانت قد أعلنت عن أنها جاهزة لتنفيذ أوامر دمشق بافتعال اشتباك مسلح مع حي التبانة المجاور الذي كل سكانه من المسلمين السنة.

أيضا استدلت الصحيفة بلجوء حزب الله اللبناني إلى مناورة بالذخيرة الحية في الثامن من مايو (أيار) عام 2008 عندما أرسل مغاويره، بمشاركة ميليشيات بعض الأحزاب اللبنانية المعروفة بارتباطها الوثيق بالمخابرات السورية، لاجتياح بيروت الغربية وإغراقها بالدمار والدماء والرعب، وتهديد بعض قياداتها، وبخاصة وليد جنبلاط وسعد الحريري، بالتصفية الجسدية ، ولقد كان ذلك الاجتياح ، الغاشم فعلا، بمثابة إثبات بأن التأثير السوري في لبنان أصبح أقوى مما كان عليه قبل ترحيل القوات السورية عن هذا البلد في عام 2005، وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559، وأيضا بمثابة تأكيد على أن حزب الله لا يسيطر فقط على ضاحية بيروت الجنوبية وبعض مناطق الجنوب اللبناني، إن ليس كله، وإنما على لبنان بأسره، وأنه صاحب الحول والطول، وأن كل قرارات هذا البلد بيده وليس بيد الدولة اللبنانية.

وقالت الصحيفة "إن هذه ليست مجرد هواجس وكوابيس، والمؤكد أن من يتابع تجليات المشروع الإيراني الاستحواذي في الشرق الأوسط والمنطقة، ومن بينها هذا التحالف الاستراتيجي، بأبعاد طائفية وللأسف، بين طهران ودمشق منذ انتصار الثورة الخمينية في فبراير (شباط) عام 1979 وحتى الآن، فسيجد أن تخوفات بعض رموز العمل الوطني اللبناني من المخضرمين من انقلاب عسكري يقوم به حزب الله ويكون واجهته الجنرال ميشال عون، مسألة غير مستبعدة في حال تيقن مرشد الثورة علي خامنئي، وتيقن هذا النظام السوري، من أن الثورة السورية منتصرة لا محالة، وأن إيران ستفقد ساحة رئيسية، وعليها أن تعوضها بالسيطرة الكاملة على الساحة اللبنانية لتبقى تحتفظ برقم مؤثر في المعادلة الشرق أوسطية.

ويبقى أنه على الوطنيين اللبنانيين وعلى القوى الوطنية اللبنانية - حتى وإن كانت مثل هذه المخاوف هي مجرد احتمالات ليس أكثر - أن تسارع لمواجهة هذه الاحتمالات بإنشاء جبهة تحالف وطني عريضة تضم «المستقبل» والجبهة التي يقودها وليد جنبلاط، وكل الأطراف المارونية الرافضة لأي هيمنة خارجية على لبنان، وأولها حزب الكتائب برئاسة الشيخ أمين الجميل، وحزب القوات اللبنانية بقيادة الدكتور سمير جعجع، وبالطبع حزب الأحرار، والكثير من الشخصيات الفاعلة من هذه الطائفة الكريمة، وإلى جانب كل هؤلاء ومعهم حركة «أمل» بقيادة الأستاذ نبيه بري، والكثير من رجال الدين وأبناء العائلات القيادية من الطائفة الشيعية، فالتحديات باتت كبيرة، والمسألة غدت خطيرة وجدية.

هذا بالنسبة للبنان، أما بالنسبة للعراق فإن المتوقع أن أول ما سيفعله الإيرانيون من خلال أتباعهم وأعوانهم وامتداداتهم الأمنية على الساحة العراقية هو تعطيل انعقاد القمة العربية في بغداد، إذا بقي نظام بشار الأسد قائما ومُنِع من حضورها، وفقا لقرار الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، وهو تحريك نوري المالكي في حال سقوط هذا النظام السوري للقيام بانقلاب عسكري في العراق للهيمنة عليه، وليصبح الوضع الجديد في سوريا بين فكي كماشة إيرانية، الأول حزب الله ومن معه في لبنان، والآخر القوى والمجموعات الطائفية العراقية، وكل هذا ليتجسد الهلال الفارسي الذي تردد الحديث عنه كثيرا في السنوات الأخيرة على أرض الواقع.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 8 مارس 2012
  1. إخوان مصر: الإمارات لن تجرؤ على اعتقال القرضاوياستنكرت جماعة الإخوان المسلمين في مصر مطالبة قائد شرطة دبي بإصدار مذكرة اعتقال بحق الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي علماء المسلمين. وأكد الدكتور محمود غزلان المتحدث الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين أن الإمارات لن تجرؤ اعتقال االعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  2. خطورة النزاع بين الجيش الحر والمجلس الوطنيبقلم: مجدي داود Mdaoud_88@hotmail.com مفكرة الإسلام : عندما تشكل المجلس الوطني السوري قبل نحو خمسة أشهر، توجهت إليه الأنظار وظن الكثيرون أن الفرصة قد حانت لتتوحد المعارضة السورية تحت قيادة واحدة، خصوصًا أنه ضم نحو 80% من المعارضة السورية، وسوريا الثورة · 7 د قراءة
  3. همة تناطح الجبالمحمد السيد عبد الرازق ليست الهمة المتعلقة بمعالي الأمور شعلة تضئ درب النجاح والتميز، بل هي همة لا تحدها الأرض باتساعها، ولا السماء بامتدادها، فهي ناطحة تزاحم السحاب في السماء بحثًا لها عن موضع قدم. تمامًا كما كان ذلك القائد الداهية أبو مسلمشباب · 6 د قراءة
  4. انفجار شمسي ضخم يضرب الأرضيضرب انفجار شمسي ضخم الأرض اليوم، الأمر الذي يهدد بانقطاعات في الكهرباء وتشويشات أخرى. وذكر خبراء أن هذا الحدث سيحسن في الوقت نفسه فرصة رؤية الشفق القطبي الشمالي، وهو عرض مفعم بالألوان للأضواء الطبيعية التي يمكن رؤيتها في المناطق الشمالية ممنوعات · 2 د قراءة
  5. مسلموا سويسرا يرحبون برفض حظر النقاب في البلادرحب مجلس الشورى الإسلامي في سويسرا يوم الأربعاء بقرار مجلس ممثلي المقاطعات (الغرفة الصغرى في البرلمان) الليلة الماضية بعدم قبول مبادرة تسعى إلى فرض حظر النقاب في سويسرا. وقال المتحدث الإعلامي باسم المجلس قاسم ايلي في تصريح لوكالة الأنباء الأفريقيا وأوربا · 2 د قراءة
  6. سيناريوهات نجاح الثورة السورية تتوقف على إرادة الشعبكتب عصام عبدالشافي: كما لم يكن متوقعاً عند الكثيرين ان تقترب الثورة من مصر أو ينهار نظام مبارك، باعتباره، عند الكثيرين، من أعتى الأنظمة واكثرها رسوخاً واستقراراً وقدرة على ضمان أمنه، حتى لو كان هذا الاستقرار على فساد. كذلك لم يكن متوقعاً انسوريا الثورة · 13 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: هل يستبق حزب الله سقوط الأسد بانقلاب عسكري بلبنان؟