الحكومة الليبية: نظام الحكم يقرره المواطنون في الدستور

مفكرة الاسلام: أصدرت الحكومة الليبية الانتقالية بياناً صحافياً حول إعلان إقامة نظام فيدرالى تحت مسمى "مجلس برقة"، أعلنت فيه رفضها المحاولات الفردية لفرض أى نوع من الوصاية على الشعب الليبى.
وأكدت الحكومة أن شكل نظام الحكم "سوف يقرره الليبيون من خلال الدستور"، كما أكدت رفضها المساس بوحدة الوطن وفاء لدماء الشهداء، مشيرة إلى أنها ستعمل على ترسيخ اللامركزية وتوفير الخدمات لكل المواطنين، فى جميع ربوع ليبيا من خلال المجالس المحلية المؤقتة.
ووصفت الحكومة الإعلان بأنه يعد تسلطاً وتعسفاً فى حق الشعب "مهما كانت أهدافه ودوافعه".
ودعت الحكومة الليبيين إلى التريث والانطلاق نحو البناء وإزاحة كل عوائق التقدم والنهضة، حتى يجري وضع الدستور والتصديق عليه من قبل الشعب بأكمله وتحديد شكل الدولة الذى يتوافق عليه الشعب.
وكان مفتي الديار الليبية الشيخ الصادق الغرياني قد وجّه تحذيرًا من ان إعلان منطقة برقة "إقليمًا فيدراليًا اتحاديًا" هو بداية لتقسيم ليبيا، والتقسيم يؤدي حتمًا إلى الخلاف، ويفتح الباب للنزاع على أشياء كثيرة مثل مصادر الثروات، وهذا هو الذي يريده أعداء الاسلام لنا، فرق تسد.
وقال الغرياني في بيان: "إذا استمر الفساد ضاربًا أطنابه فالفيدرالية لن تحل المشكلة، والشعور بالتهميش سيستمر، والمطالبة بمزيد من الإقليمية لن يتوقف".
وأضاف: "كلما انقسمنا أحسسنا أننا بحاجة إلى مزيد من الانقسام، لأن الفساد لا يمكن أن يتحقق معه عدل في تقسيم الثروات، وندعو الجميع إلى الاعتصام بحبل الله".
وأردف مفتي ليبيا: "الحل الحقيقي الذي يقضي على المركزية البغيضة التي هي سبب كل البلاء هو القضاء على الفساد الإداري المتفشي، وبفرض القانون، وإدارة صارمة عادلة تراقب كل مقصِّر في عمله وتعاقبه".
وأشار إلى أن قياس ليبيا على فيدرالية الولايات المتحدة هو مغالطة كبيرة، وخطأ فادح لأنهما ليسا سواء لا من حيث الجغرافيا ولا تعداد السكان، فالمسافة بين بعض مدن الولايات المتحدة تصل إلى ست ساعات طيران، وتعداد سكانها يقرب من تعداد سكان العالم العربي.
وقال الغرياني: "لو طلبنا ولايات فيديرالية تحت حكومة مركزية واحدة للوطن العربي من الرباط إلى أبو ظبي حينها يكون القياس صحيحا، لكنَّ ذلك حلم أنى لنا به، ونناشد الليبيين الحفاظ على وطنهم، ويا أبناء ليبيا ارحموها، ولا تضيعوها بشعارات ظاهرها الرحمة وباطنها من قبله العذاب".