حركة "أنصار الدين": نقود حربًا من أجل "الإسلام" في مالي

مفكرة الاسلام: أكدت حركة "أنصار الدين" التي تسيطر على مدينة تمبكتو في شمال مالي أنها تخوض حربًا من أجل الإسلام في مالي، وأنها ضد أي ثورة لن تندلع باسم الإسلام.
فقد قال عمر هاماهاي القائد العسكري للحركة في شريط فيديو صوره هواة: "إن حربنا حرب مقدسة، إنها حرب قانونية.. نحن ضد عمليات التمرد، نحن ضد الاستقلالات، ونحن ضد جميع الثورات التي لم تنشب باسم الإسلام، جئنا لنمارس الإسلام باسم الله"، وأضاف: "ما نريد نحن ليس أزواد".
وظهر في شريط الفيديو الذي التقط في يومي 2 و3 أبريل الجاري في مدينة تمبكتو رجال من مجموعة "أنصار الدين" وهم يقومون بدوريات في المدينة على متن شاحنات صغيرة مزودة بمدافع رشاشة، ويظهر في الشريط أيضًا مباني تابعة للإدارات العامة تم نهبها.
وكان مقاتلون إسلاميون والطوارق قد تمكنوا أمس من السيطرة على مدينة غاو، وبسط نفوذهم عليها، وذلك بعد أيام قليلة من الانقلاب الذي قام به جنرالات في الجيش المالي ضد الرئيس الذي اتهموه بالتراخي مع الطوارق، إلا أن الطوارق استغلوا الانقلاب وبسطوا نفوذهم على مناطق كثيرة.
وكانت حركة تحرير أزواد قد أعلنت صباح اليوم الجمعة استقلال إقليم أزواد شمال مالي، وهو الأمر الذي استدعى الجزائر لفرض حالة الطوارئ وتعزيز وجود الجيش على الحدود مع مالي.
وقال مصدر أمني جزائري لـ"العربية. نت"، صباح اليوم: "الجزائر لا تعتبر إعلان استقلال دولة الأزواد حدثًا ما لم تتم الإجابة عن كثير من الأسئلة والشروط، أولها طبيعة العلاقة مع تنظيم القاعدة".
وأضاف: "يجب أن نعرف طبيعة هذه الدولة، هل هي دولة القاعدة أم ماذا؟ عليهم أن ينصاعوا للمجتمع الدولي، وعليهم الاستجابة لشروط إعلان الدول".
وقد أعلنت فرنسا رفضها إعلان مجموعة من الطوارق استقلال شمال مالي، مشيرة إلى أنه "باطل ولاغ"، وأنها تدافع عن وحدة وسلامة أراضي مالي، ودعت حركة تحرير أزواد إلى إدراج حوار سياسي يحترم النظام الدستوري المالي ووحدة البلاد في جدول أعمالها، كما رفض الاتحاد الأوروبي على لسان كاثرين أشتون وزيرة خارجيته أي مساس بوحدة وسلامة أراضي مالي.