اعتبارًا من اليوم.. رعايا الجنوب أجانب بالسودان

مفكرة الاسلام: اعتبارًا من اليوم الاثنين سيتم التعامل مع سكان الجنوب في السودان على أنهم أجانب.وأعلنت وزارة الداخلية السودانية أن التعامل مع رعايا دولة جنوب السودان سيكون وفق القوانين المنظمة للوجود الأجنبي بالسودان اعتبارًا من اليوم الاثنين، حسب الاتفاق بين الدولتين.
وقالت الوزارة في بيان توضيحي: إن جهود الدولة لدعم العودة الطوعية للجنوبيين بالتنسيق مع منظمة الهجرة الدولية تتزامن مع قيام سلطات الهجرة بالسودان بحصر وتسجيل مواطني دولة الجنوب، وإصدار بطاقات مؤقتة لأغراض الحرص والتسجيل بأقسام الشرطة المختلفة, وفقًا لصحيفة الرياض.
ودعت سكان دولة الجنوب إلى الإسراع في إكمال إجراءات تسجيلهم لدى سلطات الهجرة بالسودان.
من جهته، قال مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بالوزارة اللواء أحمد عطا المنان: إن السودان خاطب كل دول العالم بأن المستندات التي بحوزة أبناء دولة جنوب السودان أصبحت «غير مبرئة للذمة».
وناشد أبناءُ دولة الجنوب المقيمون في السودان بضرورة الإسراع لتوفيق أوضاعهم.
وكان مسئولون وسياسيون سودانيون قد أكدوا أن الحركة الشعبية لتحرير السودان جناح الشمال تنفذ مؤامرة دولية في إقليم جنوب كردفان.
فقد اعتبر المجلس التشريعي بولاية جنوب كردفان أن ما يحدث بالولاية "مؤامرة دولية" تنفذها الحركة الشعبية وما تسمى بالجبهة الثورية، وأشار رئيس المجلس إبراهيم بلندية إلى أن "الأوضاع بجنوب كردفان مرشحة للتصعيد، خاصة بعد التعزيزات والتدخلات التي تمارسها حكومة الجنوب على الحدود بين الدولتين لتقوية الموقف التفاوضي بأديس أبابا".
وكشف بلندية عن اتجاه المجلس لعقد جلسة استثنائية لمناقشة الأوضاع الأمنية والإنسانية بالولاية بعد الأحداث المتكررة التي تعرضت لها منطقتا "هجليج وتلودي" بجانب طلب الوالي لتقديم شرح عن الأحداث بالولاية للمجلس وخطة الجهاز التنفيذي للخروج من الأزمة، مشيرًا إلى قيام الأجهزة التنفيذية بواجباتها في مسح الاحتياجات الإنسانية وترتيب الأوضاع.
واستنكر حزب البعث السوداني كافة أشكال العمليات المسلحة التي تقوم بها الحركة الشعبية، معتبرًا أن تلويحها بأسلوب الحرب وإصرارها عليه يشير إلى عدم التزام مؤسسات دولة الجنوب بما نص عليه اتفاق أديس أبابا.
ورفض القيادي بالحزب وجدي صالح أي عمل مسلح حتى لو كان مشروعًا وناتجًا عن تعدي أحد الطرفين على الآخر، مشيرًا إلى وجود مطالب مشروعة يجب أن يتخذها الطرفان، تقوم على الحوار والاتفاق السياسي والعسكري، كما يجب الالتزام بأشكال الاتفاقيات والأعراف الدولية والإقليمية والتي تدعو للسلم وقبول الآخر قبل الاتجاه للحرب وغيرها.
وأكد أن ما يقوم به الجيش الشعبي التابع لدولة الجنوب أمر مرفوض من كافة القوى السياسية، وأن هناك مخططات دولية وإقليمية موجهة نحو السودان بدأت باستهداف مناطقه الحيوية والاستراتيجية والاقتصادية بغرض إضعاف اقتصاده وأمنه.
جدير بالذكر أن دولة جنوب السودان تقوم بالدعم العسكري للحركات المتمردة في دارفور وفي شرق السودان وفي إقليم جنوب كردفان والنيل الأزرق، وذلك لمواجهة وشن الهجمات على الجيش السوداني، وقد كشف قيادي سابق في الحركة الشعبية قبل أيام عن وجود مخطط أمريكي صهيوني لتفتيت السودان يقوم به سيلفاكير.