الإعلام الرسمي والفلول يتجاهل مليونية "حماية الثورة" ويشوهها

مفكرة الاسلام: تظاهر مئات الآلاف من المصريين في ميدان التحرير للمطالبة باستبعاد كل من "عمر سليمان" و"أحمد شفيق" من سباق رئاسة الجمهورية وسط تجاهل وتحريف للحقائق من قبل الإعلام المصري الرسمي وإعلام ما يعرف بـ "الفلول".
فقد امتلأ ميدان التحرير بالمتظاهرين من كافة أطياف الشعب المصري في مليونية "حماية الثورة" التي دعت لها الحركات والأحزاب الإسلامية بالإضافة إلى 40 حركة وائتلافا ثوريا، للمطالبة باستبعاد رموز نظام مبارك من الانتخابات الرئاسية، وقد ردد المتظاهرون الهتافات المنددة بالعسكر وبأعوان الرئيس المخلوع حسني مبارك، وعلى رأسها "يسقط يسقط حكم العسكر"، "يا مشير قول لعنان لن يحكمنا عمر سليمان"، "صوت واحد في الميدان لا شفيق ولا سليمان"، "قول ماتخفشي العسكر لازم يمشي".
وقد تجاهل الإعلام المصري الرسمي والمحسوب على فلول نظام مبارك هذه المليونية الشعبية معتبرا أنها مليونية للتيار الإسلامي فقط، فكتب أحدهم قبل أيام "لما تهاجم عمر سليمان بكل حماس اعرف إنك بتخدم خيرت الشاطر بكل خيانة"، بينما حاولت إعلامية شهيرة أن تضع على لسان ضيفها أن "التفاف الناس حول عمر سليمان ناتج عن الخوف من الإخوان المسلمين"، في حين نشرت صحيفة مملوكة لبعض الفلول اليوم خبرا بعنوان "نشطاء يسخرون من مليونية حماية الثورة.. الإخوان مصلحتك أولا"، وآخر بعنوان "حماية الثورة بالمحافظات.. إخوانية دون قوي ثورية"، دون أن يشير إلى مشاركة مئات الآلاف من المتظاهرين.
وفي الوقت الذي تنقل فيه فضائية الجزيرة مباشر مصر أحداث المليونية، فإن فضائية رجل الأعمال المسيحي نجيب ساويرس تعيد بث برنامج الإعلامي يسري فودة، مستضيفا أحد المطربين، رغم أنها كانت في السابق تبث أحداث تظاهرات لن يخرج فيها سوى المئات وتطلق عليها لقب "مليونية".
وكان المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية محمد سليم العوا قد أكد في مؤتمر بمدينة العريش على رجوعه إلى ميدان التحرير مرة أخرى في ثورة ثانية إذا وصل عمر سليمان لسدة الحكم في مصر حيث إنة من أهم رجال النظام السابق، مشيرا إلى أنه يؤيد قانون العزل السياسي قلبا وقالبا؛ لأنه لا يمكن لنائب الرئيس السابق والذي كان في منصبه عندما وقعت موقعة الجمل واستشهد في عهده هذا الكم من الشهداء أن يرشح نفسه للرئاسة, فهذا شئ لا يقبله عقل ولا منطق.