البرلمان الإيراني يحذِّر الإمارات بعد تأكيد سيادتها على الجزر

مفكرة الاسلام: أعلن 225 نائبًا في البرلمان الإيراني اليوم الأربعاء في بيان أن ما وصفوه بـ"المزاعم الواهية" التي أطلقتها الإمارات حول الجزر الثلاث لا أساس لها من الصحة، ولا تمثل أي تهديد لما أسموه بـ"الشرعية التاريخية والحقوق الوطنية للشعب الإيراني".
وتلا البيان محمد دهقان عضو الهيئة الرئاسية في البرلمان، وجاء ردًّا على موقف الإمارات حول سيادتها على الجزر الثلاث "أبوموسى" و"طنب الكبرى" و"طنب الصغرى"، وبعد يوم من مطالبة المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي الجانب الإيراني بإنهاء احتلاله لهذه الجزر".
وقال النواب الإيرانيون: إن "زيارة الرئيس أحمدي نجاد إلى مقاطعة "أبوموسى" هي زيارة تأتي في سياق زياراته الدورية لكافة الجزر الإيرانية وهي شأن إيراني داخلي"، حسبما نقلت "يونايتد برس إنترناشونال".
وأضافوا: "إننا نواب البرلمان نؤكد أن الجمهورية الإيرانية تعتبر أنه لا مجال للتفاوض حول سيادتها الشاملة على جزر أبوموسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى، ولكنها وكما في السابق وفي إطار علاقات الصداقة وحسن الجوار ترحب بعقد مفاوضات ثنائية مباشرة مع حكومة الإمارات بغية تعزيز العلاقات أكثر فأكثر وإزالة سوء الفهم المحتمل"، بحسب قول البيان.
وفي العاصمة القطرية الدوحة، استنكر وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الزيارة الأخيرة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة "أبوموسى"، ووصفوها بالعمل الاستفزازي الذي يتناقض مع سياسة حسن الجوار.
وطالب الوزراء في ختام اجتماعهم الاستثنائي - الذي عقد بطلب من الإمارات - الجانبَ الإيراني بإنهاء احتلاله للجزر الإماراتية والاستجابة لدعوة أبو ظبي لإيجاد حل سلمي وعادل عن طريق المفاوضات الثنائية أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وقال وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في تصريح للجزيرة: إن الأزمة مع إيران لا تتطلب استعجال القرارات، بقدر ما تتطلب الكثير من الدراسات القانونية والسياسية والعودة إلى المشاورات داخل مجلس التعاون قبل اتخاذ أي موقف.
وكان ابن زايد قد حذر الاثنين الماضي من أن عدم التوصل إلى حل للنزاع بين بلاده وإيران بشأن الجزر الثلاث قد يمس بالأمن والسلم الدوليين.
وقال ابن زايد في مؤتمر صحافي في أبو ظبي: "لا نستطيع أن نترك الأمر إلى الأبد.. أرجو من الإخوة في إيران التخفيف من هذا التوتر والعودة إلى طاولة المفاوضات بتوقيت محدد وأجندة واضحة وتكون نتائجها واضحة، وذلك بالاتفاق على حل الموضوع أو الذهاب إلى محكمة العدل الدولية".
واستدعت الإمارات الأحد الماضي السفير الإيراني لديها محمد علي فياض وسلمته مذكرة احتجاج على الزيارة التي عدتها "سابقة خطيرة" وانتهاكًا لسيادة الإمارات وخرقًا واضحًا لاتفاق الدولتين بشأن استحداث آلية تقوم على حل النزاع من خلال المفاوضات الثنائية، كما استدعت سفيرها لدى إيران للتشاور.
واحتلت إيران الجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) بعد انسحاب البريطانيين منها عام 1971، وتؤكد الإمارات سيادتها عليها، داعية لحل المسألة عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية.
وتحظى الجزر بأهمية نظرًا لموقعها الإستراتيجي في مضيق هرمز، والاحتياطيات النفطية المحتملة فيها.