مشايخ شرق ليبيا يلوِّحون بالقوة العسكرية لفرض الفيدرالية

مفكرة الاسلام: دعا عدد كبير من مشايخ وأعيان برقة إلى الرجوع لدستور عام 1951 الذي يعتبر بنغازي وطرابلس عاصمتين للدولة الليبية، رافضين التهديدات الحكومية، وهددوا بالرد على أي اعتداء.
وشارك الآلاف من مشايخ وأعيان الشرق الليبي في المؤتمر الثاني لإقليم برقة أمس الثلاثاء بمدينة البيضاء للمطالبة بالرجوع لدستور عام 1951 وتفعيل المادة 188 منه التي تقول: إن "بنغازي وطرابلس عاصمتان للدولة الليبية"، مؤكدين أن ذلك الدستور، لا يزال قانونيًّا وشرعيًّا حتى الآن.
وقد أعلن أحمد الزبير السنوسي رئيس مجلس إقليم برقة عن إنشاء الهيئة الاستشارية المكونة من وجهاء برقة وهيئة استفتاء حول الفيدرالية في إقليم برقة وإنشاء الحرس الوطني، وقال: "إن مدينة بنغازي هي عاصمة إقليم برقة وفقًا لما جاء في دستور عام 1951، وينص هذا الدستور الذي تم تعطيله عام 1969 بعيد انقلاب القذافي، على أن ليبيا دولة اتحادية فيدرالية".
ورفض المجتمعون قانون الانتخابات رقم "4" الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي مؤخرًا، بشأن انتخاب المؤتمر الوطني المكون من 200 عضو في 19 يونيو المقبل، ودافع السنوسي عن فكرة الإقليم، مؤكدًا أن المطالبين به هم دعاة وحدة وطنية، ورفض لغة التخوين والتهديد بعد ثورة 17 فبراير ضدهم، محذرًا المجلس الانتقالي والحكومة الليبية من استعمال القوة ضد برقة، لأن جيشها لن يقف مكتوف الأيدي وسيدافع عنها بكل قوة.
وقال الناشط السياسي أسامة البرعصي: "إن المؤتمر يأتي ردًّا على هجوم المجلس الانتقالي والحكومة، وأن 40 لجنة فنية في السياسة والإدارة اشتغلت طيلة الفترة الماضية لتنظيم اجتماعهم".
كما رفض عضو التكتل الفديرالي كريم البرعصي التهديد بالقوة من جانب المجلس الانتقالي، مشيرًا إلى أن نظام القذافي كان يستخدم هذه الأساليب قبل الثورة، وأن توجهاتهم الفيدرالية "تحقق نجاحات كبيرة من خلال مشاركة شخصيات طرابلس في اجتماع وأنه لا يحق لأي ليبي بعد الثورة طمس هوية أي ليبي آخر".
ويقول مراقبون: إن التلويح باستخدام القوة من جانب دعاة الفيدرالية ومن جانب المجلس الانتقالي قد يوسع دائرة العنف في ليبيا المضطربة، فضلاً عن كونه يشجع مختلف الجهات على الانفصال باعتماد القوة، وفقًا لوكالة رويترز.
وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل قد هدد باستخدام القوة لمنع تقسيم ليبيا، وأكد أن أنصار القذافي يحاولون زعزعة الأمن في ليبيا وخاصة في الشرق وتوعد بسحقهم وإفشال المؤامرة العربية لتقسيم ليبيا، واتهم بعض الدول العربية بتشجيع تقسيم ليبيا، مؤكدًا أنه قد يؤدي إلى انعدام الثقة وإلى المس بالعلاقات الخارجية لليبيا.