المرزوقي يحذِّر من اختفاء الأمة العربية خلال 30 سنة!

مفكرة الاسلام: صرَّح الرئيس التونسي د. محمد المنصف المرزوقي اليوم الخميس بأن الثورة التونسية ستعيد صياغة توجهات تونس الخارجية، وتزيد اهتمامها بنطاقها العربي والمغاربي، بهدف تحقيق حلم اتحاد الشعوب العربية، وحذَّر من أن خيار العالم العربي حاليًا هو الاتحاد الذي يجب أن يتم في غضون ثلاثين سنة، وإلا فإن الأمة العربية ستختفي.
وقال المرزوقي: "تونس تنتمي بحكم الجغرافيا والتاريخ إلى ثلاثة فضاءات هي أوروبا وأفريقيا والعالم العربي، والنظام القديم في تونس كان لا يهتم كثيرًا بالبعدين العربي والأفريقي لتونس، وكان تركيزه منصبًّا على البعد الأورومتوسطي".
وأضاف: "تونس تعمل حاليًا على تمتين علاقاتها مع أوروبا باعتبارها الشريك الاقتصادي الأول، وتحتضن 600 ألف مواطن تونسي مع الانفتاح بصورة أكبر على البعد العربي والأفريقي عبر مستويين؛ أولاً المستوى المغاربي عن طريق عقد قمة مغاربية في تونس خلال أكتوبر المقبل هدفها صياغة "فضاء مغاربي" يسمى بفضاء الحريات الخمس وهي (حرية العمل وحرية التنقل وحرية الاستقرار وحرية الاستثمار وحرية المشاركة في الانتخابات البلدية)، مؤكدًا أن الاتحاد المغاربي يشكل ضرورة قصوى منعت تشكيله الديكتاتوريات السابقة".
وأردف رئيس تونس: "مشروعنا في تونس هو إيجاد برلمان مغاربي منتخب من طرف الشعب في ظرف خمس سنوات وستكون هناك جامعة مغاربية، وربما جواز سفر مغاربي، وأن كل ما يمكن أن يجعل من الاتحاد المغاربي فضاء مفتوحًا للشعوب من الناحية الاقتصادية والاجتماعية وربطه بشبكة سكك حديدية وشبكة طرقات وربطه بشبكة كهرباء هي مشاريع قابلة للتحقيق".
وحول توجه تونس نحو بلدان المشرق العربي والخليج، أشار منصف المرزوقي إلى أن هناك رغبة حقيقية للانفتاح نحو هذه البلدان العربية، موضحًا أنه في غضون عشرين إلى ثلاثين سنة قادمة يمكن أن يتشكل اتحاد الشعوب العربية المستقلة، عبر الخروج من الفكرة القديمة وهي الوحدة الاندماجية الزعامية، وإعادة صياغة الحلم العربي بتصور اتحادي لا وحدوي.
وقال: "تصوري وإن كان يعتبر حلمًا إلا أنه بالإمكان أن نؤسس في ظرف عشر سنوات اتحادًا مغاربيًّا، واتحادًا خليجيًّا، واتحادًا يجمع مصر وسوريا والبلدان المجاورة، وكل ذلك نواة لتكوين اتحاد الشعوب العربية في غضون 30 عامًا".
الموقف التونسي من الأزمة السورية:
وعن تصوره لحل الأزمة في سوريا، أكد المرزوقي أنه لا يوجد حل واضح، معربًا عن قناعته بأن مهمة كوفي أنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية "شبه فاشلة"؛ لأن النظام السوري لا يريد لها أن تنجح وهو يماطل ويكذب.
وذكر أنه بإمكان الصين وروسيا حل الأزمة عبر الضغط على بشار الأسد، ملمحًا إلى معارضته التدخل العسكري الذي سيفجر المنطقة.
وقال الرئيس التونسي: "تسليح المعارضة السورية يبدو منطقيًّا، ولكنه يتيح في المقابل ذريعة للنظام لمواجهة عسكرية؛ لأنه عاجز عن مواجهة سياسية، ومن ثم فرض حرب أهلية تجبر المعارضة بعد ذلك على الجلوس على طاولة المفاوضات، ليبتز منها النظام بقاءه".
وأضاف: "أقل الحلول سوءًا هو محاكاة ما حصل في اليمن عن طريق حكومة انتقالية ربما من داخل النظام برئاسة نائب الرئيس السوري، على أن تُجرى انتخابات في ظرف سنة، تحت إشراف قوة عربية لحفظ الأمن والسلام".