"خاتمي" يشن هجوما عنيفًا على "نجاد" ويتهمه بتصعيد الأزمات

مفكرة الاسلام: شن الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي هجوما عنيفا على حكومة الرئيس احمدي نجاد وحملها مسؤولية تدهور الاوضاع في البلاد.
وطالب الرئيس بإطلاق سراح السجناء السياسيين وإنهاء الإقامة الجبرية المفروضة على الزعيمين المعارضين مير حسين موسوي ومهدي كروبي منذ أكثر من عام، وذلك لإيجاد مصالحة وطنية شاملة تمكن البلاد من مواجهة استحقاقات المرحلة دولياً، ملمحاً إلى الأزمة الجديدة حول الجزر التي أثارها الرئيس الإيراني أحمدي نجاد.
وأشار الرئيس الإيراني إلى الأزمة التي اندلعت بعد الانتخابات الرئاسية، التي جرت في يونيو/ تموز 2009، وقال أثناء مشاركته في مؤتمر جمع أعضاء مؤسسة باران، والتي يترأسها هو: "إن بلادنا تواجه الكثير من الأزمات, وإن السبيل الوحيدة للخروج من هذه الأزمات بأقل الخسائر الممكنة، هي المصالحة وإنهاء أزمة الانتخابات وتعزيز الوحدة الوطنية, وفقا للعربية نت.
وحمَّل خاتمي، وهو يلمح إلى التصعيد الحالي حول الجزر الثلاث، حكومة الرئيس المشكوك في شرعيته أحمدي نجاد، مسؤولية تعريض البلاد لأزمات أشد من الموجودة الآن، "لأننا نأمل بوجود مستقبل أفضل، وأن نوفر أجواء مناسبة أفضل مما هي عليه الآن. بشكل يكون الجميع هم المستفيدون من هذه الأجواء, وأن لا نسمح بأن تؤول الأمور فيها نحو إضعاف النظام ، وأن لا يحرم الشعب من حقوقه الأساسية".
وكانت إيران قد شهدت أزمة داخلية حادة في أعقاب الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران 2009، وتم اعتقال الآلاف ومنهم مئات كبار المسؤولين السابقين في النظام، وفرضت الإقامة الجبرية على المرشحين المعترضين، رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي، ورئيس البرلمان الأسبق مهدي كروبي.
وكانت إيران قد ادعت في لهجة شديدة أن سيادتها على الجزر الثلاث أمرٌ ثابت وغير مطروح للحوار والنقاش، وأن الحديث والاعتراض الخليجي على زيارة نجاد لجزيرة "أبوموسى" يعتبر تدخلاً في الشأن الإيراني الداخلي.
وقال رامين مهمان برست الناطق باسم الخارجية الإيرانية: "إن انتساب الجزر الثلاث للتراب الإيراني أمر ثابت وغير مطروح للحوار"، وذلك تعليقًا على البيان الذي صدر عن مجلس التعاون لدول الخليج الذي عقد في الدوحة، وفقًا لصحيفة سبر الإلكترونية.
وأكد أن التصريحات والبيانات الإماراتية والخليجية تعد تدخلاً في الشؤون الداخلية لإيران، وقال: "إن العهد الذي يقوم على إصدار المواقف غير البناءة التي جاءت في بيان مجلس التعاون حول الجزر الثلاث قد ولَّى".
وأضاف "أن الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية إلى جزيرة "أبوموسى" تعتبر أمرًا يختص بالسيادة الإيرانية".
وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على ضرورة تطوير وتحسين العلاقات والتعاون بين إيران ودول الجوار في الخليج "الفارسي"، على حد قوله، وذلك على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ويمكن تعيين مندوبين عن البلدين لرفع أي سوء للفهم.
وكان الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي قد أكد تضامنه الكامل مع دولة الإمارات في قضية الجزر الثلاث المحتلة من قبل إيران، وأن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة "أبوموسى" تشكل استفزازًا وانتهاكًا لسيادة الإمارات.
واستنكر المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج في بيان صدر في ختام الاجتماع الاستثنائي بشدة زيارة نجاد إلى جزيرة "أبوموسى" بتاريخ 11 أبريل 2012 باعتبارها عملاً استفزازيًّا وانتهاكًا صارخًا لسيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث وتتناقض مع سياسة حسن الجوار التي تنتهجها دول المجلس في التعامل مع إيران ومع المساعي السلمية التي دأبت دول المجلس في الدعوة إليها لحل قضية احتلال الجزر الثلاث.
وأكد البيان الصادر في ختام الاجتماع أن الاعتداء على السيادة والتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة من دول المجلس يعد تدخلاً واعتداءً على كافة دول المجلس.