إمام الحرم: أعداء الإسلام يبذلون جهودًا لمسِّ قيمه الرفيعة

مفكرة الاسلام: رأى الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم إمام وخطيب المسجد الحرام أن أعداء الإسلام يبذلون جهودًا كي يروا واقع الإسلام والمسلمين منقوض العرى والوشائج.
وقال الشيخ الشريم في خطبة الجمعة: "الجهود مبذولة من قبل أعداء الإسلام في أن يروا في واقع المسلمين إسلامًا منقوصًا في الحقيقة و[الإطار] ومنقوض العرى والوشائج، لا ينبغي أن يتدخل في شؤون التشريعات كافة دون استثناء أو يقتلع من السلوك العام ما يخدش قيمه ويمس مثله الرفيعة، بحيث لا يبقى من الإسلام إلا اسمه أو على أقل تقدير الإبقاء على ضرورات الزمن كفيل بزوالها أو بتغير المفاهيم تجاهها لتأتي أجيال مهيأة لقبول مثل هذه الصور المشوهة للإسلام فيألف البعض التفلت من المسلَّمات مع تنصل عن الإنصاف وبعد عن الطرح النجيح الموافق للعقل الصريح والشرع الصحيح".
وأوضح خطيب الحرم أنه قد سيطرت الثقافة العالمية المعاصرة طوال هذه الفترة سيطرة محكمة زاد في أحكامها وغلبتها الطوفان الإعلامي والإعصار المعلوماتي حتى غطت ما تغطيه الشمس فبلغت كل ملجأ ومغارات ومدخل, حيث غيرت هذه الثقافة مظاهر الحياة وطريقة العيش حتى أصبحت لدى كثيرين أمرًا لا مناص منه، ولو كان على حساب أصالة الدين والإسلام الصحيح.
وأضاف: "أما المحور الثاني فهو محور العدل وهو في الثقافة العالمية ذات البريق اللامع كغيره من القيم الأخلاقية تحدده النسبية مع القابلية أن يوزن بميزانين أو يكال بمكيالين حسب المصالح الخاصة ما لم يكن المسلمون فيه طرفًا فحينئذٍ يجمعون على عدم تطبيق معيار العدل معهم، وما وضع إخواننا في سوريا بخافٍ علينا جميعًا، ولو قارنَّا بين الإسلام بثقافته الأصيلة وبين الثقافة العالمية المقنعة في مجال الأعمال العسكرية لرأينا العدل في الإسلام شاهرًا ظاهرًا".
ولفت إلى أن من انحاز إلى الثقافة العالمية المعاصرة في النظرة إلى الاقتصاد وجدوا أنفسهم في نهاية الطريق في حال دهشة حينما جرب العالم بأسره الاتجاه الجماعي الاشتراكي 70 عامًا انتهت بانهياره برمته.